أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

مامعنى التفاوض مع دولة راعية للإرهاب؟

مامعنى التفاوض مع دولة راعية للإرهاب؟

بحزاني – منى سالم الجبوري :
منذ أعوام طويلة وماراثون المفاوضات الدولية مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يجري وقد حفل بالعديد من الفصول التي يمکن تشبيهها بفصول مسرحية وذلك من حيث الادوار المختلفة التي أداها النظام الايراني من أجل تحقيق أهدافه وغاياته من وراء هذه المفاوضات والتي يجب الانتباه جيدا من إن النظام وکما أثبتت التجارب الدولية السابقة معه بهذا الصدد، فإنه لجأ ويلجأ للمفاوضات کتکتيك على الاغلب من أجل تحقيق غاياته ولاسيما إذا ماعلمنا بأن هذه المفاوضات تتضمن أمورا تتعارض وتتناقض مع مرتکزات أساسية يقوم عليها هذا النظام، نظير إستخدام الممارسات القمعية ضد الشعب الايراني وتصدير التطرف والارهاب والتدخلات في المنطقة والحصول على القنبلة الذرية، وهذه المرتکزات الثلاثة يسعى النظام الايراني وبمختلف الطرق والاساليب من أجل المحافظة عليها ولايمکن أن يفرط بها.

بعد أن صار واضحا بأن الاتفاق النووي الذي تم إبرامه مع النظام الايراني في عام 2015، هو إتفاق غير مجد ولم يتمکن من تحقيق أهدافه وأغراضه فإن المجتمع الدولي يسعى من أجل إجراء تغييرات في هذا الاتفاق تضمن عدم إنتهاکه وخرقه من جانب النظام الايراني وهو الامر الذي لايريده أو يرغب به خصوصا وإن مطالب نظير مراقبة مستمرة أو مفاجئة لمنشئاته النووية ووضع حد لتدخلاته في بلدان المنطقة، هي مطالب تمس المرتکزات الاساسية للنظام ولذلك لايمکن أن يوافق عليها وإن وافق فإن وراء موافقته أکثر من علامة إستفهام.

الحقيقة المرة التي يجب على المجتمع الدولي عموما والبلدان الغربية تقبلها وإستيعابها هي إن هذا النظام کان على الدوام وخلال معظم المفاوضات والمحادثات التي أجراها على الصعيد الدولي فيما يتعلق بموضوع برنامجه النووي وتدخلاته في المنطقة کان يلعب فيها لعبة القط والفأر، وکان ولايزال يحاول المراوغة والمناورة واللعب على الحبال من أجل الامساك بالعصا من الطرفين، وهذه حقيقة مهمة يجب على المجتمع الدولي الانتباه إليها ويأخذها بنظر الاعتبار والاهمية لأن رضوخ النظام الايراني لمطالب تستهدف رکائزه التي تشکل البناء التحتي لمشروعه السياسي ـ الفکري يعني أن يوافق هذا النظام على تدمير تلك الرکائز وهو مايعني دماره.

النظام الايراني الذي کان على الدوام غير جدي في تلبية المطالب الدولية ولايريد الرضوخ لها، لايمکن التصور بأنه سيغير من مواقفه السابقة ويبدأ بداية جديدة، وخصوصا بعد القرار الذي صدر عن محکمة وينتروب بإدانة الدبلوماسي الارهابي أسدي وشرکائه ومايعني ذلك القرار من أهمية بعد أن صار معلوما بأن النظام برمته يقف خلف تلك العملية الارهابية التي کانت تستهدف أکبر مٶتمر للمقاومة الايرانية، وهذه الادانة القانونية غير المسبوقة لاتعني إدانة لاعلاقة أو صلة لها بالنظام بل إنها تعنيه على وجه التحديد وإننا نتساءل في هکذا وضعية مالذي يمکن إنتظاره من وراء مفاوضات مع دولة راعية للإرهاب؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى