أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

بعد الجهر بشعار “الموت لروحاني”..الصراع داخل النظام يتعمق

بعد الجهر بشعار "الموت لروحاني"..الصراع داخل النظام يتعمق

حدیث الیوم
خلال عرض مسرحي “بمسيرات بالدراجات النارية والمركبات” بمناسبة يوم 11 فبراير، ذكرى ثورة الشعب الإيراني المناهضة للشاه، والتي كان من المفترض أن تكون علامة على “وحدة النظام بأكمله وإظهار الالتزام العملي المحض بطاعة خامنئي، تحوّل العرض المسرحي إلى مسرح لتعاظم الصراعات والأزمات للنظام، وسُمع شعار الموت لروحاني عبر مكبرات صوت من قبل الزمرة المهيمنة في النظام.

تأجيج للصراع

على اثر ذلك، سارعت زمرة روحاني في الرد, وقال أحد عناصر هذه الزمرة معترفاً بالتشتت الداخلي للنظام “شعار الموت لروحاني علامة على ظاهرة تعددية السلطات داخل النظام”، وبينما كان يصف خامنئي بالخليفة محذرا بأنه في الخطوة التالية سيأتي دور “خامنئي” نفسه، وقال: “إذا انطلق نهج استهداف الخليفة فهذا الطريق ليس له نهاية” (آخوندي – وزير الطرق والتنمية العمرانية الأسبق – 11 فبراير).

عنصر آخر كشف المستور، وفضح زمرة خامنئي، الذي وصفه بالصورة القبيحة والمخزية، قائلاً إن الإهانة على شاشة التلفزيون ومسيرة 11فبراير ضد روحاني لم تكن عفوية، تكرار الإساءة لروحاني يدل على وجود إرادة واضحة للتيار الغالب (داخل النظام)، (معزي – نائب اتصالات مكتب روحاني – 11 فبراير).

وخاطب “تركان” مستشار روحاني السابق زمرة خامنئي بشكل أكثر صراحة، وكتب: “من وجّه الإهانة لروحاني في مسيرة 11 فبراير هو تيار له جذور تاريخية، ولم تظهر في الآونة الأخيرة فقط”، في إشارة إلى تدهور حالة نظام ولاية الفقيه ، يرسم صورة “مفككة” و”مستقطبة” عن النظام بسبب التنافسات الفئوية، وحذر من أن “هذا ما سعى إليه المتآمرون الأجانب، أي تحويل النظام الإيراني إلى خراب سيسقط سقفه على رؤوسنا جميعاً” (صحيفة آرمان – 11 فبراير).

فجوة كبيرة!

اللافت أن كل زمر النظام تحذر من العواقب الخطيرة لهذا الوضع، وفي ذلك يقول حسام الدين أشنا مستشار روحاني: “التجربة أثبتت أن إطلاق تيارات عفوية! ورفع شعارات منظمة ضد الحكومة تقرب المسافة لاستغلال الأعداء وإثارة الفتن والشغب ضد النظام”، مضيفاً “واعلموا أن “اللعب بمشاعر الناس له عواقب وخيمة!” (حسام الدين أشنا – 11 فبراير).

ويستشعر مسؤول آخر حجم الخطر الذي يهدد النظام قائلاً “عندما يهينون بسهولة روحاني وهو الشخص الثاني في النظام ويحظى بموافقة خامنئي، ويطالبون بموته، فإن الموت في الواقع ليس ضد روحاني، بل ضد النظام بأكمله! ” (موقع خبر فوري الحكومي 11 فبراير)؛

ويشير عنصر آخر موال للنظام ومتأثر بنصائح خامنئي البائسة لحفظ الوحدة، بنبرة يطغى عليها التذمر “لم يدم ترك السب والتجريح الا اسبوعين حتى ظهرت مجموعة من أصحاب الفكر الدواعشي لترفع في مسيرة 11 فبراير شعار الموت لروحاني”، ثم يوجه حديثه إلى خامنئي، بنبرة لا تخلو من التنبيه: “لا توجد مسافة كبيرة بين روحاني هذا وذلك الروحاني (خامنئي)، أتمنى أن يفهموا”(تاج زاده 11 فبراير).

الصدع الداخلي يتسع

ونستشف مما سبق اتساع الهوة بين أجنحة النظام، ليحتدم معها الصراع الداخلي، حيث يمكن استنتاج ما يلي:

1- الأزمة الداخلية وذروة الصراع بين عقارب النظام أزمة مشتعلة في رأس هرم النظام، ولذلك فإن “إهانة روحاني ستؤدي إلى إفراغ النظام”، بحسب ما يؤكده (معزي، نائب مدير الاتصالات في روحاني، 11 فبراير).

2- في إطار ما يعانيه النظام من حصار نتيجة تواتر الأزمات، ومع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية تضيق الزاوية على النظام. وفي حين يعيش النظام أوضاعاً يتعرض فيها لأشد الضغوط من الأعداء، وفقًا لـ”تركان”، المستشار السابق لروحاني، ما يزال يتعين انتظار اندلاع المزيد من الصراعات بين ذئاب النظام، وفي أعلى مستوياته.

3- الانقسام حاصل في رأس النظام، ما يؤكده حديث المستشار السابق لروحاني تركان، “مرت 4 سنوات على الجهود الكاملة للأعداء لإحداث ثورة داخلية”، وهو ما يثبت بأن الطريق لانتفاضة جماهيرية بات ممهداً، وهي المحصلة التي ألمح إليها مستشار روحاني الحالي حسام الدين آشنا الذي قال “من الشعارات المنظمة إلى أعمال الشغب ضد النظام، لا مجال” و “اللعب بمشاعر الناس”، وخلق شرخ في النظام سيتسبب في اندلاع انتفاضة له عواقب مؤلمة! ” (مستشار روحاني – 11 فبراير).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى