أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايران

استشعا ر زمرة نظام ملالي طهران بانفجارمجتمع الایراني و الذي قاب قوسین او ادنی

نظام الملالي يستشعر "انفجاراً مجتمعياً"

استشعا ر زمرة نظام ملالي طهران بانفجارمجتمع الایراني و الذي قاب قوسین او ادنی

حدیث الیوم
عادت مدن إيران، صباح الأحد 14 فبراير، لتشهد ارتفاع أصوات واحتجاجات المواطنين المسلوبة حقوقهم من قبل نظام الملالي، فقد احتشد المتقاعدون المحرومون في 18 مدينة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك طهران وكرج ونيشابور وشيراز والأهواز وإيلام وخرم آباد ويزد وأصفهان وشوش وكرمانشاه وقزوين وأراك وهم يهتفون غاضبين: “يكفي ظلماً، موائدنا فارغة “،” أجب يا روحاني عن التضخم المرتفع”،” ويل لكم على هذا الحد من الظلم والتعسف”،” لن نقف مكتوفي الأيدي حتى نحصل على حقوقنا “،” فقط في الشارع سنحصل على حقوقنا “و”خط الفقر 12 مليون، الراتب 3 ملايين “.

كما هتف المتقاعدون الضائقون ذرعا بشعارات تكشف حجم الخدع والأكاذيب التي يروج لها النظام من خلال شعار “عدونا هنا..هم يكذبون..إنه أمريكا!”

وفي احتجاج حاشد أمام مجلس شورى النظام، انضم إلى المتقاعدين حشد من المواطنين المتضررين في البورصة وتربويون محرومون.

ويعد هذا الاحتجاج الرابع للمتقاعدين على مستوى البلاد في أقل من شهرين، ويأتي ذلك في وقت تنظم فيه مجموعات أخرى مستغلة ومنهوبة وقفات احتجاجية في مدن مختلفة من بلدنا.

ميزان قوى جديد

جرى تجمع المتقاعدين على مستوى البلاد بينما كان نظام الملالي على علم به؛ لكنه لم يجرؤ على إيقافه، على غرار ما كان يحدث في السنوات السابقة، حيث كان النظام يمنع التجمعات المعلن عنها مسبقًا، من خلال الاعتقال، وفي كثير من الحالات كان يقوم بتفريق التجمعات باستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع.

إن عقد التجمعات المتتالية والمعلنة مسبقًا على مستوى البلاد هو الآن علامة على توازن جديد للقوى، حيث أن الناس “وصلت السكين إلى عظامهم” (وفق إسماعيلي – عضو مجلس شورى النظام – 31 يناير)، والعمل القمعي قد يكون بمثابة صب للزيت على النار، ويعطي نتائج عكسية ويتسبب في اتساع نطاق الاحتجاجات.

الانفجارات الكبيرة مآل الأزمة العميقة

بعد انتفاضة تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، والتي اندلعت في أقل من ساعات، أضرم المنتفضون، بحسب إعلان النظام الرسمي، النار في “731 مصرفاً (حكومياً) و 140 مكتباً حكومياً” ومئات السيارات والدراجات النارية (حسب قول رحماني فضلي وزير الداخلية في ديسمبر 2019)، وحاول حينها النظام منع استمرار الانتفاضة من خلال حشد كل قواه القمعية، لكن بعد شهرين فقط، في كانون الأول (ديسمبر).

ولم تلبث ان اندلعت الانتفاضة مرة أخرى وظهرت شعارات “الموت لمبدأ ولاية الفقيه”، “الموت للظالم، سواء كان ملكًا أو قائدا (خامنئي)” مما أظهر أن الأوضاع المتفجرة للمجتمع والانتفاضة ..لا تتوقف، لكن ظروف جائحة كورونا، وسعي خامنئي وروحاني تعمد نشره حالا مؤقتًا دون تشكيل التجمعات والانتفاضات اللاحقة، إلا أن كارثة “كورونا”، وطريقة تعاطي النظام معها زادت من غضب الناس، في وقت حذرت فيه عناصر النظام ووسائل الإعلام في الآونة الأخيرة بشكل متكرر من أنه “سيكون لنا مستقبل غير عادي في فترة ما بعد كورونا“، بحسب (صحيفة أرمان الحكومية، 26 ديسمبر).

من ناحية أخرى، دفع الارتفاع المذهل في معدلات التضخم والفقر والحرمان ونهب الناس خلال العام الماضي إلى الغليان، واحتمال اتخاذ الاحتجاجات مساراً جديداً بعد تشرين الثاني / نوفمبر 2019، لدرجة لم يخفِ الخبراء والوكلاء ووسائل الإعلام أنفسهم اعترافهم بما يجري على أرض الواقع، وبالتالي تحذيرهم النظام، ونستعرض فيما يلي بعض الأمثلة لتدهور الوضع المعيشي للمواطنين، وكان لها أثرها في زيادة الاحتقانات لدى أبناء الشعب الإيراني، في الفترة الأخيرة، وتحديداً في 14 فبراير:

– وكالة أنباء “إيرنا” الحكومية تقول: في العام الماضي ارتفعت أسعار السلع الأساسية، مثل اللحوم، بنحو 21٪ مقارنة بشهر نوفمبر 2019.

– صحيفة “كار وكاركر”: ارتفع معدل التضخم الشهري في ديسمبر من هذا العام بنسبة 52٪ مقارنة بشهر ديسمبر من العام الماضي.

– صحيفة “مردم سالاري”: خط الفقر في طهران وصل إلى 10 ملايين تومان، وارتفع سعر البضائع وانخفضت القوة الشرائية للشعب ولم يعد بإمكانهم حتى تلبية احتياجاتهم الأساسية.

– صحيفة “وطن أمروز” الحكومية: ارتفعت أسعار 20 سلعة من أعلاف المواشي والدواجن والمحاصيل الصيفية والفواكه والحبوب والأرز، وكذلك الأجهزة في نوفمبر من هذا العام (مقارنة بعام 2019) بنسبة تزيد على 100٪ وارتفعت بين 2 و 4 و نصف و 27 عنصرًا، وقد زادت الأسعار بنسبة تتراوح بين 50 و 100 بالمائة.

– “مردم سالاري”: خط الفقر الغذائي هو الآن 670.000 تومان للشخص الواحد، وإذا كنت تفكر في عائلة مكونة من ثلاثة أفراد بحد أدنى للأجور، فستكون العديد من العائلات العاملة تحت خط فقر الغذاء.

– “كار وكاركر”: ارتفعت تكلفة السلع الأساسية مثل الخبز والأرز والأحذية والمأوى والسكن (في) سلة معيشة الأسرة العاملة بنسبة 98 إلى 76 في المائة مقارنة بعام 2019.

– إيرنا: ارتفع سعر الأرز البسمتي الباكستاني بنسبة 107٪، والأرز التايلندي بنسبة 88٪، وأرز تاروم بنسبة 40٪، وأرز هاشمي المحلي بنسبة 30٪ مقارنة بشهر نوفمبر 2019.

– “مالك ميان” عضو مجلس شورى النظام، يخاطب عناصر النظام قائلاً: مسؤولو النظام! بلدنا ليس في مزاج جيد وهذا مقلق.

إن وعود روحاني الفارغة بالتعامل مع الغرب وحلمه برفع العقوبات لا يمكن أن تعالج هذا الوضع المتأزم، لأنه “حتى لو رفعت كل العقوبات عن النظام واستطعنا تصدير كميات نفط أكبر من المعتاد، فإن مشاكل وتحديات الشعب الإيراني ستبقى، وذلك لأن مصدر مشاكل الاقتصاد الإيراني اليوم هو محلي، وفيروسات “النهب المؤسسي” ضاعفت من خطورة الحالة المرضية للاقتصاد “(صحيفة جهان صنعت، 14 فبراير).

وأي متابع للتطورات في إيران له أن يرى وتيرة الاحتجاجات المتواصلة والمتصاعدة على مستوى البلاد، حيث تحدث هذه الاحتجاجات في سياقات تدهور الوضع المعيشي للمواطنين، والتي من مظاهرها تضاعف حجم التضخم والغلاء ثلاث مرات نتيجة سياسات النهب التي انتهجها النظام، ففي العام الماضي وحده “وصل خط الفقر إلى 10 ملايين تومان، لكن الأجور” للعديد من شرائح المجتمع لا تزال مليوني شخص، وأصبحت معها الفجوة بين سبل العيش والتضخم أكثر خطورة” (دهقان كيا، رئيس جمعية المتقاعدين – 10 فبراير).

أسئلة مشروعة

وتحيلنا الأحداث الأخيرة لطرح أسئلة مشروعة حول مدى تأثيرات اجتياح ذلك الانفجار الاجتماعي الكبير إيران في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، والآن بعد أن تجاوزت حالة الاحتقان حدوداً بعيدة بعد انتفاضة نوفمبر، بسبب اشتداد الفقر والقمع، وباتت معها الأوضاع مرشحة لانفجارات جديدة أكثر عمقاً وحدّة بما في ذلك الاحتجاجات المتتالية لمختلف الشرائح في الأسابيع الأخيرة، واحتجاجات المتقاعدين على مستوى البلاد؟ وما الشكل الذي سيكون عليه الانفجار المجتمعي المقبل؟

قد تلقي ردود أفعال، وتخوفات عناصر النظام إضاءات على الإجابة المفترضة، بعدما وصلت الأمور حد التحذير من العواقب، ويمكن قراءة هذا التحذير يومياً في صحفهم، التي تعبر عن حالة الرعب التي تنتاب النظام والمسؤولين فيه، وقد نشرت صحيفة (مردم سالاري 14 فبراير2021)، بشكل صريح ما هو نصه: “سنشهد فوضى في المجتمع (اقرؤوا انتفاضة نارية) تشارك فيها جميع الطبقات!”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى