أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

لا إعفاء للأطفال والأمهات من عقوبة الإعدام

في نظام الملالي الحاكم في ایران الإعدامات تجاوزت حدود القسوة

لا إعفاء للأطفال والأمهات من عقوبة الإعدام

الکاتب:نظام مير محمدي
الإعدام
مما لا شك فيه أن العديد من الإيرانيين وكذلك شعوب البلدان الأخرى أصيبوا بالصدمة عند سماع خبر إعدام جسد إحدى نساء وطننا، زهرا إسماعيلي المصابة بالسكتة الدماغية. صدمة من نوع لا يمكن إيجاد إجابة لها. فنادرًا ما نجد إنسانًا على وجه الكرة الأرضية يسمع هذا الخبر ولم يتمزق قلبه حزنًا من هذا الإعدام البربري.

فقوانين العقوبات القاسية واللاإنسانية لنظام ولاية الفقيه، تميل بشكل مطلق العنان وبلا رحمة إلى الحكم بالإعدام، حيث نجد الولع بالقتل وبأكثر الطرق تطرفًا وفجرًا وفي أبشع صوره. عقوبات من قبيل الحكم بالإعدام 3 مرات ونشاهد في الوقت نفسه أن المدان حكم عليه بالجلد بالسوط. ولكن لا بد لنا أن نتساءل : ما هي علاقة هذه القوانين البربرية بالإسلام الذي يُعرف بدين الرحمة والعتق؟

لا إعفاء للأطفال والأمهات من عقوبة الإعدام

إن الإيديولوجية البغيضة لعقوبة الإعدام لا تستثني حتى الأطفال والأمهات من الموت. فبموجب قوانين نظام حكم الملالي الفاشي يتم احتجاز الأطفال في السجون حتى بلوغهم السن القانونية، وبعد ذلك يتم تنفيذ عقوبة الإعدام في حقهم. وتكون الأمهات في مأمن من الموت بعد الإنجاب لمدة سنتين كحد أقصى لمنحهن الفرصة لإرضاع أطفالهن، وبعد ذلك يواجهن الموت.

تشريح الجثة نوع من الجريمة

بعد ما حدث في قضية إعدام زهرا إسماعيلي في 17 فبراير 2021 في سجن كوهردشت بادر محاميها بكشف النقاب عن عدة أمور، منها ما يلي:

1- قبل تنفيذ حكم الإعدام، شهدت زهرا 16 حالة إعدام شنقًا بطريقة بشعة. والجدير بالذكر أن مشاهدة شخص أقتيد لمكان تنفيذ حكم الإعدام عليه لمشاهدة 16 حالة إعدام جريمة غير منصوص عليها. وهذا التعذيب النفسي أفظع بكثير من إعدام الضحية مرة واحدة. فقد جربت موتها مرة واحدة على الأقل في كل مرة شاهدت فيها حالة إعدام.

2- وبمشاهدة زهرا لإعدام 16 شخصًا تعرضت لسكتة قلبية، ولكن مع ذلك لم يرحموها ووضعوا جسدها الميت على المنصة وشنقوها.

3- وكعادة نظام حكم الملالي جعلوا القضية أمرًا مألوفًا مدعين أن والدة القتيلة هي من سحبت كرسي الإعدام من تحت جسدها حتى ينقذوا أنفسهم من تبعات الكراهية المتفجرة تجاههم في المجتمع.

4- ومن منطلق أن الضحية امرأة، فقد تعرضت لأشد أنواع القسوة تحت وطأة نظام حكم ولاية الفقيه المناهض للمرأة. وهذا الأمر يسلط الضوء على حاجة نظام ولاية الفقيه الماسة إلى قمع النساء بوصفهن القوة الأكثر فعالية في مكافحة الرجعية.

5- يرجع انتقام الجلادين الحكوميين من زهرا إسماعيلي إلى زعمهم أنها عاقبت مدير عام وزارة المخابرات سيئة السمعة، ولذلك انتقموا منها بهذا الأسلوب.

6- ثم اتضح فيما بعد أن هذا العنصر المخابراتي الشيطان كان يعتزم هتك عرض ابنة زهرا الشابة وأن الفتاة عاقبته بمسدس وأردته قتيلًا. وبادرت زهرا على الفور لإنقاذ ابنتها من تهمة القتل واعترفت على نفسها بالقتل. ويذكرنا إعدام زهرا الوحشي بقصة ريحانة جباري المضطهدة. والجدير بالذكر أنه كان هناك عنصر مخابراتي في قضية ريحانة أيضًا.

تجاوز حدود القسوة

إن شنق جسد مصاب بالسكتة الدماغية يعتبر كما أشرنا من قبل تجاوزًا لكل مستويات جريمة وقسوة هذا النظام اللاإنساني. وهذا التصرف لا يمكن أن يتصوره عقل حتى أنه يتنافي وقوانين هذا النظام القاسية الشريرة تحت مسمى “مراسم الإعدام”.

سؤال مهم يحتاج إلى إجابة مهمة

إن الإعدام الوحشي لجسد زهرا إسماعيلي يضع علامة استفهام كبيرة أمام جميع الضمائر الحية. علامة استفهام يجب الإجابة عليها، لأننا إذا لم نُجب، فسوف نبتعد كثيرًا عن القيم الإنسانية وستفقد الجريمة قبحها بالنسبة لنا. وهذا السؤال المهم ينطوي على إجابة مهمة.

إن حدوث مثل هذه التصرفات الوحشية تحت وطأة نظام ولاية الفقيه الذي يرتزق من وراء إعدام البشر، يشير إلى حاجة من يديرون المشهد في هذا النظام اللاإنساني إلى الإعدام من أجل السيطرة على المجتمع المتفجر. مجتمعٌ لم يعد يخاف الموت. ومن المؤكد أن التمادي في القسوة لن ينقذ هذا النظام الفاشي من الموت الحتمي فحسب، بل إنه سيؤدي أيضًا إلى دفع عقارب الساعة إلى الأمام لتعجيل ساعة الصفر للإطاحة بالملالي المفسدين في الأرض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى