أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايران

انتفاضة سيستان وبلوشستان

برميل بارود وغضب المواطنين مشتعل

انتفاضة سيستان وبلوشستان

الکاتب:عاتقة خورسند
الانتفاضة في سيستان و بلوشستان
كتبت صحيفة “اعتماد” الحكومية يوم الأحد 28 فبراير 2021: “إن الحدث الأخير الذي وقع على حدود شمسر سراوان في سيستان و بلوشستان، والذي أسفر عن مقتل وإصابة العديد من ناقلي الوقود البلوش، وحوَّل المنطقة خلال الأسبوع الماضي إلى ساحة للاحتجاجات والأحداث المتطرفة غير المسبوقة على الأقل خلال العقود القليلة الماضية، يشير مرة أخرى إلى أن هذه المحافظة حافلة دائمًا بالأحداث غير المتوقعة التي لا يمكن تعويضها”.

وكتبت صحيفة “اعتماد” محذرةً من فتح هذا الجرح القديم مرة أخرى بشكل أكثر شراسة: ” إن التداعيات الكثيرة الناجمة عن المظالم الحالية سوف تخلق العديد من التحديات بقدر المستطاع ليس فقط للمجتمع فحسب، بل للأمن المحلي والقومي”.

الانتفاضة في سيستان و بلوشستان

ومن باب الخطأ، ربطت هذه الصحيفة الحكومية هذه القضية بانعدام الشفافية، وكتبت: “أولًا وقبل كل شيء، إن ما زاد من انتشار الاضطرابات الشعبية في جميع أنحاء بلوشستان وأصبحت واسعة الانتشار ومتطرفة، وكذلك صب البنزين على شرارة الاحتجاجات الأولى المنبثقة من الحدود وتم توجيهها إلى العديد من المدن غير الحدودية، هو الصمت المتأخر وعدم توضيح القضية للرأي العام في البداية، ثم التصريحات الساذجة غير المهنية الموجهة للرأي العام بعد 25 ساعة من قوع الحدث.

” تسببت المواقف السلبية وعدم اتخاذ مواقف مقنعة للمواطنين والرأي العام في مواجهة الحدث؛ في انتقال التمرد والاضطراب الجامحة بسرعة بين شبكات التواصل الاجتماعي ومن مدينة إلى أخرى، مما أسفر عن حدوث العديد من الخسائر والمخاطرات في المجتمع”.

ومضت صحيفة “اعتماد في مقالها، وكتبت: ” من أجل تتبع واستقصاء سبب ونتائج هذا الحدث المتفشي نسبيًا في بلوجستان، وهي المرة الأولى التي يقع فيها مثل هذا الحدث المتطرف على مستوى المنطقة، يجب أن نتجه مباشرة إلى السياسات المبتذلة وغير المبدئية التي تبنتها مختلف الحكومات ونتناول باثولوجيا الاستراتيجيات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الممتدة لعلنا بهذه الطريقة ندرك سبب هذه الاحتجاجات المتطرفة والذي يتجذر قبل كل شيء في اقتصاد ومعيشة أبناء الوطن.

انتفاضة أهالي سراوان تفسيرٌ للوضع المتفجر في المجتمع الإيراني

فيما يشترك أكثر من نصف المدن الـ 24 الحالية في محافظة سيستان وبلوشستان في الحدود مع باكستان وأفغانستان، بيد أنه على الرغم من هذا المناص، إلا أن ما يدعو للأسف هو أن هذه المحافظة قلما تستفيد من التنمية الحدودية والعلاقات التجارية والاقتصادية مع هاتين الجارتين المشتركتين معنا لغويًا وثقافيًا واجتماعيًا إلى حد كبير، من أجل تحسين الوضع المعيشي والفرص الهامة للاستثمار والازدهار الاقتصادي والإنتاج والعمالة، طوال فترات الحكومات المختلفة، وتم وضعها على جدول الأعمال.

ولا ينبغي لنا أن نغفل عن أن سيستان و بلوشستان تشتعل الآن بشكل غير مسبوق بسبب الحرمان المفرط وانخفاض الأغلبية المطلقة من مؤشرات التنمية، ومن بينها الطرق والمياه والتعليم والعمالة، فضلًا عن الاستياء من الحدث الأخير، وأن هذه المحافظة حافلة بانتفاضات نارية جديدة ولا يمكن تهدأة نيران الغضب والاستياء سوى ببناء الثقة من خلال تطوير البيئة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتخلص من النظرة الأمنية المجردة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق