أحدث الاخبار

مدلولات الحالة الضبابية في إيران

مدلولات الحالة الضبابية في إيران

حدیث العالم – سعاد عزيز:
يعمل القادة والمسؤولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي ضوء الصراع الدائر بينهم وبين المجتمع الدولي فيما يتعلق ببرنامجهم النووي المثير للشبهات، على الإيحاء بأن الاوضاع في إيران هادئة ومستقرة وإنهم يقفون على أرض صلبة في مواجهتهم وصراعهم الحالي مع المجتمع الدولي وواثقون من إنهم سيحققون أهدافهم وتطلعاتهم ، لکن وعند النظر مليا الى المشهد الايراني بشقيه الرسمي والشعبي فإن الصورة تختلف تماما عن التي يرسمها خامنئي وروحاني أو غيرهم.
الاحداث والتطورات والمستجدات الجارية في طهران، ولاسيما تصاعد حدة الصراع والمواجهة والاختلاف بين جناحي النظام الايراني والاوضاع الحرجة والقلقة على الاصعدة السياسية والاقتصادية وحتى الامنية، تجعل المتابع يٶمن بأن هناك حالة ضبابية تهيمن على المشهد الايراني وتدفع للإعتقاد بأن الامور هناك ليست على مايرام.
الحالة الضبابية في إيران، هي في الحقيقة حاصل تحصيل الاحداث والتطورات الجارية التي لايبدو أبدا إنها قد أفضت الى نتيجة أو نتائج إيجابية، بل إن الامور کما يبدو واضحا قد وصلت الى طريق مسدود، وهذا مايجعل الغموض وعدم الوضوح سيد الموقف في إيران، ولاريب من إن الحالة الضبابية التي نتحدث عنها، لها المدلولات التي تشير إليها وتٶکدها، ولعل الصراع الجاري بين جناحي النظام وعدم حسمه واحدا من أهم هذه المدلولات.
أزمة النظام الايراني السياسية في الداخل، تزداد عمقا مع إستمرارها، حيث إنه ومع توقيع 190 نائبا في مجلس شورى النظام، قبل أيام، على تقرير بعنوان “استنكاف حسن روحاني” بسبب 13 انتهاك لتشريعات وموافقات برلمانية، وبموجب قانون النظام بإمكان المجلس إحالة مشروع قرار إقالة الرئيس إلى السلطة القضائية. فإن الصراع الداخلي بين الجناحين، يتخد سياقا خطيرا خصوصا وإن الاوضاع الداخلية تزداد تأزما ويزداد التخوف من تطورات غير منتظرة بإندلاع إنتفاضة عارمة ضد النظام.
الموقف الرسمي للنظام من التوجهات الدولية بشأن البرنامج النووي، لايزال ضبابيا وغير واضح، إذ وفي الوقت يواصل فيه النظام بزيادة وتيرة التخصيب ويطلق تصريحات بشأن الانسحاب من المفاوضات، فإنه هناك مواقف مختلفة ومتناقضة مع ذلك، تٶکد إستمرار النظام في المحادثات وتمسکها به، کما إن الامور بالنسبة لوباء کورونا تدل هي الاخرى على سياق متوتر وغير واضح المعالم حيث هناك تراشق بين الجناحين بهذا الصدد ولکن الخاسر الاکبر من وراء ذلك هو الشعب الايراني، ولاغرو فإن هذه الحالة الضبابية وفي خطها العام، تٶکد حقيقة الاوضاع القلقة جدا للنظام کما تٶکد وفي نفس الوقت حقيقة أن الارضية التي يقف عليها هذا النظام في مواجهة المجتمع الدولي فيما يخص ببرنامجه النووي، هي أرضية هشة، وهذا يعني بأن الامور والاوضاع في إيران ليست أبدا کما يزعم ويدعي القادة والمسؤولون هناك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق