أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالم

التلوث الامني

التلوث الامني

اقتیال فخری زادة و انفجار نظنز
صوت کوردستان – سعاد عزيز:
لسنا نضيف أي جديد إذا ماتحدثنا عن إن الاوساط السياسية الحاکمة في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يرکزون جل جهودهم من أجل تعزيز القدرات الامنية للنظام وتقوية الاجهزة الامنية ومنحها الاولوية وحتى إن هذا النظام وفي ذروة معاناته من الاوضاع الصعبة التي نجمت عن سياسة الضغط الاقصى لإدارة الرئيس الامريکي السابق ترامب، فإنه کان يخصص مبالغ ضخمة نسبيا من الرصيد الاستراتيجي للجوانب التي أشرنا إليها أعلاه، ولکن وعلى الرغم من کل ذلك فإن التغريدة الملفتة للنظر التي غرد بها محسن رضائي، أمين سر مجمع تشخيص مصلحة النظام، على تويتر، والتي يمکن إعتبارها بمصاف الاعتراف، وذلك فيما يتعلق بحادثة نطنز إذ وبعد أن قال بأنه حدث يشوه سمعة النظام، فقد أقر مذعنا من إنه قد”عانت البلاد من تلوث أمني واشتد هذا التلوث في السنوات الأخيرة”!

المعروف عن القادة والمسٶولون في النظام الايراني إنهم يتحدثون دائما عن النتائج التي آلت إليها الامور من دون أن يتحدثوا عن الاسباب التي قادت وأدت الى ذلك بل وحتى إنهم يتجاهلونها ويغضون النظر عنها، وإن رضائي وردا على سؤال مفاده أنه”في تغريدة على تويتر حول حادثة نطنز، شددت على الحاجة إلى تحسين الوضع الأمني”، فقد أجاب قائلا:” تواجه البلاد انتشار التلوث الأمني ، ومثال على ذلك وقوع ثلاث حوادث أمنية في أقل من عام. انفجاران واغتيال واحد.” وأضاف معترفا بأمور سبق وإن أنکرها النظام فيما يرتبط بسرقة وثائق مهمة من مٶسسات النظام الاستراتيجية، قائلا:” في السابق، سرقت وثائق من مجموعتنا النووية بالكامل، وقبل ذلك، جاءت بعض الطيور المشبوهة وفعلت شيئا ؛ لذلك من الواضح أننا وجدنا تلوثا أمنيا.” وأضاف وهو يسعى لتبرير تلك الاختراقات الامنية التي تفضح وتکشف عجز النظام من إنه:” عادة ما توجد قاعدة في العالم مفادها أنه كل 10 سنوات، كل 20 عاما، يتم تنظيف الجهاز أمنيا بأكمله وتتم عملية تنزيه. لم نقم بذلك منذ فترة طويلة، وربما مرت 30 عاما، ولم يتم مثل هذا التنزيه.”، کل ماقد جاء على لسان رضائي، يميط اللثام عن إن النظام وبعد کل تلك المبالغ الطائلة التي قام بصرفها على الجوانب والاجهزة الامنية، ومع کل تلك الجهود الاستثنائية التي أولاها بهذا الصدد، فإنه وفي النتيجة فقد حدثت أکبر وأفظع إختراقات أمنية فضحت للعالم کله مدى عجز وقصور النظام بهذا الصدد.

النظام الايراني الذي أولى کل هذه الرعاية کأي نظام دکتاتوري للجوانب الامنية في حين إنه أهمل وعن قصد وسابق إصرار الجوانب الاخرى المرتبطة بالاوضاع المعيشية والخدمات العامة فصار هناك أجواءا مناسبة لکل ماهو سلبي، وإن الذي يجب محاسبته ولومه بهذا الصدد هو النظام عامة والمرشد الاعلى خاصة، إذ هم من قد جعلوا الامور تٶول الى هذا المآل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق