أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

اعلنت جمعية الهلال الأحمرلنظام ملالي طهران بنهب المواطنین بصراحة

الجمعیة ستستورد لقاح كورونا في الأيام المقبلة، لكن هذه اللقاحات لن تكون مجانية للمواطنین

اعلنت جمعية الهلال الأحمرلنظام ملالي طهران بنهب المواطنین بصراحة

حدیث الیوم :
قال علي رضا رئيسي المتحدث باسم مقر كورونا “التطعيم مجاني لكن يمكن للأفراد استخدام اللقاحات التي تستوردها الشركات مقابل دفع ثمنها”.

كما صرحت جمعية الهلال الأحمر التابعة للنظام بشكل أكثر صراحة: “هذه الجمعية ستستورد لقاح كورونا في الأيام المقبلة، لكن هذه اللقاحات لن تكون مجانية”.

حرب نفسية

لقد أثير موضوع اللقاح في المجتمع منذ فترة طويلة والتطعيم هو أحد أهم مطالب الشعب الإيراني الحزين والقلق، لا يريد النظام حقًا تطعيم الناس على أساس استراتيجيته اللاإنسانية المتمثلة في شلّ حركة الشعب وصد الانتفاضة بإلحاق خسائر بشرية جماعية.

لذلك لجأ إلى كل أنواع الحيل للتملص من التطعيم؛ بدءاً من خامنئي نفسه الذي حظر بقسوة وبشكل صريح استيراد اللقاحات الأمريكية والبريطانية من مناشئ عالمية رصينة ومعتمدة، حتى روحاني، باعتباره الشريك الفعلي لخامنئي في هذه الجريمة ضد الإنسانية، الذي حاول أولاً جعل شراء اللقاح مستحيلاً بسبب العقوبات ، لكن عندما فضحت الولايات المتحدة ومنظمة الصحة العالمية هذا التبرير الكاذب، لجأ إلى مختلف التبريرات السخيفة مثل القول بأن للقاحات آثار جانبية خطيرة وغير معروفة.

وعندما لم تتحقق هذه التبريرات الاحتيالية وظهرت النتائج الرائعة للتطعيم في مختلف البلدان، بما في ذلك الدول المجاورة، وأصبح اللقاح مطلبا شعبيا متزايدا، خاض النظام حربا نفسية متعددة الاوجه مع تأكيدات ونفي متتالية من اجل خلق الغموض وإيجاد فضاء ضبابي.

فمن جهة، ومن خلال إعلانه عن إدخال اللقاحات والتطعيم بالتقطير، حاول النظام تهدئة الأجواء، ومن جهة أخرى حاول إثارة موضوع التطعيم النقدي بما صاحب ذلك من تناقضات متتالية وتقويض حساسية المجتمع.

وكان روحاني نفسه قد أعلن نصاً: “اليوم، وافقنا على أن بإمكان القطاع الخاص أيضًا تقديم اللقاح للناس بالعملة التجارية الموحدة، بحيث يمكن لمن يريد ذلك في إطار وتحت إشراف وزارة الصحة..”.

لكن سرعان ما صرحت العديد من شركات الأدوية المحلية أنها قد تراسلت مع جميع البلدان النامية لشراء اللقاح وسمعت الإجابة بأن اللقاح يباع فقط للدول والجيوش، وحتى في البلدان الرأسمالية، حيث يمكن شراء أي شيء بالمال، لا يتم اعطاء اللقاح للشركات والمؤسسات الخاصة، ويتم حقنه حصريا من قبل مؤسسات الصحة العامة مجانا.

قطاع خاص أم مافيا حكومية؟

من خلال إعلان روحاني عن ترخيص شراء اللقاحات للقطاع الخاص وتفنيد شركات الأدوية، من السهل إدراك أن النظام يريد عرض اللقاح، وكذلك الأدوية المضادة لكورونا عن طريق عصابات المافيا الحكومية بأسعار باهظة، وبالتالي يقوم بنهب المواطنين الذين ومن أجل أن يبقوا على قيد الحياة، أو بالأحرى يضطرون لبيع ما يمتلكون من كل شيء للحصول على اللقاح، وهكذا يتم تحقيق أرباح ضخمة مرة أخرى، وكسب دخل جديد ومنفعة للنظام في مواجهة الركود الاقتصادي.

وينسحب ذلك على الطريقة التي استخدمها نظام روحاني والحكومة خلال العام الماضي على جميع السلع الأساسية، من اللحوم والفواكه وإلى الدجاج والبيض، ومن مواد البناء إلى الإسكان، فضلاً عن قيامهم بقرصنة رأس المال الصغير المتبقي لدى المواطنين من خلال حيلة البورصة.

إلا أن الجزئية المتعلقة ببيع اللقاحات فلا يمكن النظر إليها سوى باعتبارها فعلاً إجرامياً أكثر من كل ما فعله هذا النظام النهاب المجرم بحق الشعب الإيراني.

الرسالة الواضحة للقاح المنوي بيعه في الأسواق المفتوحة، مع عدم وجود تطعيم عام، تتلخص في أن من لديه المال يجب أن يحصل على اللقاح ومن ليس لديه يجب أن يموت! هذه الرسالة أوضح مما يمكن للصحف الحكومية للعصابتين الحاكمة تبريرها أو التستر عليها.

فقد كتبت صحيفة جوان الحكومية في (19 أبريل) تقول بأن “التطعيم مقابل دفع الثمن خارج الدور، يعني الفساد وانعدام الثقة والتمييز وتعطيل سوق العمل وفتح السوق السوداء والبيع”.

كما كتبت صحيفة مردم سالاري الحكومية في (19 أبريل): “تم الإعلان عن الأخبار التي كنا ننتظرها: يمكن لمن هم في عجلة من أمرهم الدفع والحصول على اللقاحات”. وأضافت “تم الإعلان أيضا عن كون كورونا مجاني لكن المصابين يقولون ان التكاليف باهظة جدا”.

نخلص مما سبق إلى أن ديكتاتورية الملالي الموشكة على السقوط، تلعب لعبة خطيرة ومميتة للغاية مع هذا العمل الإجرامي، وهي تصب الوقود على نار غضب المواطنين الذين تعرضوا للنهب حتى آخر جزئيات حياتهم، حيث لم يعد لديهم ما يخسرونه فعلاً.

في المقابل، الاحتمال المروع لهذا الإجراء يثير قلق العصابات الحكومية التي تحذر من “القنبلة الموقوتة” التي تدق دقات ساعتها في المجتمع الإيراني، ولمن يتولى زمام قيادة سفينة النظام في هذا البحر المضطرب، ولكن يبدو أن الأمر قد تجاوز حد الإنذار والتحذير، وساعة “الانفجار” باتت تقترب بسرعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق