أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايران

من اجل الترويج للانتخابات

نظام ملالِي طهران واللجوء إلى الإصلاحات الوهمية

من اجل الترويج للانتخابات

لوحة جدارية تحمل شعار الموت لخامنئي أثناء انتفاضة نوفمبر 2019
“المنبوذ من الشعب والباقي في السلطة بالقوة”

الکاتب – موقع المجلس

ربما يكون هذا هو التعبير الأنسب لوصف وضع الإصلاحات المزيفة ومختلف مجموعات المحتالين في زمرة نظام الملالي، وهم أولئك الذين انتهت فترة صلاحيتهم وأصبحوا الآن كالمناديل الملقاة بعيدًا تطيح بهم الرياح في كل اتجاه ولم يعد لديهم أي عذر. وعندما انتفض خامنئي هذه الأيام سعيًا وراء انكماش نظام ولاية الفقيه للمحافظة على عمامته لم يجدهم يستحقون حتى العبثية، حيث أن كلتا زمرتي نظام الملالي يصارعان في مأزق مميت، وتعترفان بأن مسرحية الانتخابات ستواجه رفضًا ومقاطعةً حاسمة من جانب الشعب.

ونشهد على الجانب الآخر ازدياد نشاط معاقل الانتفاضة يومًا بعد يوم وترحيب جماهير الشعب بشعار “أصوت للإطاحة”.

التملق المصيب بالغثيان

أظهرت العناصر الإصلاحية المزيفة المكشوفة، في هذا المناخ، ردود فعل مثيرة للسخرية وحالات من التملق الذي يصيب بالغثيان لإحياء ” الانتخابات المتسمة بالبرود” والحصول على فُتات ما تبقى من سفرة السلطة، وهو ما يبرز بشكل غير مسبوق احتضار هذه الزمرة بوجه خاص ونظام ولاية الفقيه برمته بوجه عام.

وكان إبراهيم أصغرزاده، الطالب المنفصل عن نهج الإمام، وأحد محتجزی الرهائن فی مسرحية احتلال السفارة الأمریکیة في عام 1979؛ من بين العناصر المنتهية الصلاحية ودخل كغيره من الجلادين السابقين في مجال خدمة الاستبداد الديني على أنه إصلاحي.

 

اعترافات بما وراء كواليس مسرحية احتلال السفارة الأمريكية

اعترف هذا الإصلاحي المزيف، في مقابلة مع وكالة “خبرآنلاين” الحكومية للأنباء، في 22 أبريل 2021، بأن مسرحية احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية وخلق جو مناهض لإمريكا كانت تهدف إلى ضرب عصفورين بحجر واحد وهما : اعتماد الدستور الذي طبخه الخبراء، واعتماد انتخابات رئاسة الجمهورية ومجلس شوري الملالي في عام 1979. ويعترف ضمنيًا بأن احتلال السفارة الأمريكية كان يستهدف إغلاق الجامعات أيضًا. والجدير بالذكر أن الجامعات كانت آنذاك حصنًا للحرية وقاعدة للجماعات والأحزاب والمنظمات المعارضة للسلطة.

التودد للخليفة بأقصى درجة من الذل

هذا الطالب المنفصل عن نهج الإمام يطلب بتملق من الزمرة المهيمنة في نظام الملالي والخليفة الرجعي ألا ينعتوه بالإنقلابي وأن يسمحوا له بالتحدث عن التحديات التي تواجه السلطة، ويذكِّر في الوقت نفسه بعواقب انكماش نظام الملالي ضاربًا مثالًا عن مصير الاتحاد السوفيتي السابق.

توقع حدوث أمرٌ ما في الطريق

والسبب في أن مثل هذه الثعابين والنمل بدأت التحرك في الأيام السابقة لمسرحية الانتخابات هو انهيار هيمنة خامنئي وفك تعويذته بسبب انتفاضتي عامي 2018 و 2019، فضلًا عن أنشطة معاقل الانتفاضة. وعندما دعا الشعب الإيراني إلى مقاطعة الانتخابات بدأوا بأقصى درجة من الخبث في الترويج لمسرحية الانتخابات معترفين باتسامها بالبرود ؛ على أمل أن يحدث أمر ما لعل الروح تدب في جسد الانتخابات الميت.

ويقول إن المجتمع مجتمعٌ يتسم بالبرود، ووصلت مشاركته في الانتخابات إلى الحد الأدنى، ولم يحدث أي شيء خاص من شأنه أن يُحمِّس المجتمع مرة أخرى على المشاركة، والأفق الذي نراه ليس واضحًا بدرجة كبيرة، غير أنه كما قلت من قبل، فإنني أؤمن بالصدفة لأنني أعتقد أن أمرًا ما سيحدث وأعتقد في حدوث موقف مفاجئ. وأرى المستقبل في حالة من عدم اليقين أكثر من أن أؤكد على أن المواطنين منزعجون. حسنًا، قد يحدث أمر ما ويأتي المواطنون إلى صناديق الاقتراع “(المصدر نفسه).

ولكن يجب أن نقول لخدم الولي الفقيه هؤلاء إن المجتمع لم يعد يتسم بالبرود، ويعيش الآن في حالة من الغليان والاستعداد للقيام بانتفاضة شرسة. نعم، إن المجتمع يغلي والدليل على ذلك زئيره كل يوم في الشوارع، ومقاطعة مسرحية الانتخابات ورفض جميع زمر ولاية الفقيه.

 

إن وصول كلتا زمرتي نظام الملالي إلى مأزق في تقديم مرشح دليلٌ على ارتفاع مستوى الوعي السياسي لدى المواطنين وتبنيهم استراتيجية الإطاحة باعتبارها الحل الوحيد في ظل الوضع الراهن. وتعزف دقات عقرب الثواني إيقاع خطوات الانتفاضة. نعم، سيحدث أمر ما في الطريق. حدث كبير متوقع في أي لحظة، ألا وهو الإطاحة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى