أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانأحدث الاخبار: ايران والعالم

واقع عمال إيران..فقر وجوع وانعدام للحقوق ينذر بالانفجار

واقع عمال إيران..فقر وجوع وانعدام للحقوق ينذر بالانفجار

حدیث الیوم:
يحتفل عمال إيران بعيد العمال في وضع دمر فيه نظام الملالي المعادي للطبقة العاملة جميع حقوق وإنجازات نضالات عمال وطننا طوال المائة عام الماضية.

ولا يتمتع العمال بالحد الأدنى من الأمان الوظيفي، ولا الحد الأدنى للأجور الكافية لحياة كريمة لا تلبي حتى الاحتياجات المعيشية للعمال؛ ليس لديهم تأمين موثوق به، وليس لديهم الحد الأدنى من معايير السلامة في مصانع وورش العصور الوسطى، ولا يمتلكون الحق في أدنى اعتراض.

يرد النظام الحاكم بالسجن والتعذيب على أي احتجاجات وإضرابات ضد هذه الظروف اللاإنسانية، أو على الأقل بالطرد من العمل.

العبيد المعاصرون

ليس من المبالغة أن نقول إن الملالي الطفيليين الحاكمين قد وضعوا الطبقة العاملة على شفا الانقراض وحولوهم إلى عبيد. وفي نظام العبودية، كان صاحب العبيد يعتبر نفسه على الأقل مسؤولاً عن إطعام العبيد، لكن الملالي الحاكمين لم يشعروا بأنهم ملزمون بذلك تجاه العمال.

يبلغ الحد الأدنى للأجور للعمال حالياً 2 مليون و655 ألف تومان (ما يعادل 115 دولاراً)، بينما كان خط الفقر منتصف العام الماضي 10 ملايين تومان، وبحسب معدل التضخم البالغ 50٪ كان ينبغي أن يصل إلى حوالي 12 مليون تومان.

وبحسب وسائل الإعلام ومصادرها الخاصة، فإن نظام أجور العمال الإيرانيين من أدنى المعدلات في العالم، وبالمقارنة، فإن أجور العمال الإيرانيين تتراوح بين ربع وخمس دول الجوار.

عمال لا يتحصلون على الخبز

قال روحاني العام الماضي معارضاً فرض الحجر الصحي بسبب كورونا “وماذا عن العامل الذي لا يتقاضى أجرًا ولا مالًا مقابل عشاءه إذا لم يعمل أثناء النهار؟ “ماذا نفعل به؟” (خطاب روحاني في جلسة مجلس الوزراء في 9 نيسان 2020).

نعم، وصل عمال وكادحو إيران، بحسب رئيس النظام، إلى مرحلة بالغة الصعوبة، حيث أنهم إذا لم يعملوا يومًا ما، فلن يكون لديهم حتى خبز فارغ ليأكلوه في تلك الليلة.

يبدو أن هذه العبارة لروحاني تنطبق على عمال المياومة، ولكن الحقيقة هي أن جميع العمال تقريبًا أصبحوا الآن عمال باليومية؛ لأنه لا يكاد يوجد عمال تم توظيفهم رسميا خلال حكم هذا النظام، حيث يتم تعيين معظم العمال على أساس عقد مؤقت، ولفترة غير محددة، بحيث يمكن لصاحب العمل فصلهم في أي وقت دون دفع دينار واحد.

يد العامل قصيرة في كل مكان، ليس فقط لأن احتجاجه لم يُسمع في أي مكان، ولكن قبل ذلك بسبب العدد الكبير من العاطلين عن العمل خلف سور المصنع الراغبين في العمل والعثور على عيش الكفاف، ما يجعله مجبراً على الصمت.

من بين حوالي 30 مليون عامل في البلاد، “هناك حوالي 10 ملايين عامل تحت الأرض.. جميعهم يتقاضون أجورًا أقل من الحد الأدنى للأجور”.

بينما يتقاضى بعض الناس راتباً شهرياً قدره 700 أو 800 ألف تومان”، بحسب (وكالة أنباء إيسنا، 2 كانون الثاني 2020). هذه هي ظروف العمال الذين هم أكثر سعادة من العمال العاطلين عن العمل.

العمال هم الضحايا الرئيسيون لعملية تدمير الإنتاج. لأن قادة النظام، وهم قادة عصابات المافيا الحاكمة، يعتقدون أن “الإنتاج غير مجد اقتصاديًا”. وكانت نتيجة هذا التفكير أن المصانع والورش أغلقت ودمرت من جانب فيضان الواردات من مختلف السلع، ومن ناحية أخرى ينضم عمالها إلى جيش العاطلين عن العمل ليواجهون مصيرهم المجهول.

قُدِّر عدد العاطلين عن العمل قبل أزمة كورونا بنحو 3 ملايين؛ لتضيف أزمة كورونا العام الماضي مليون شخص على الأقل إلى هذا العدد. بينما الأربعة ملايين شخص الذين يفتقرون إلى الدعم أصبحت عملية استمرارهم في العيش في هذه الظروف بمثابة اللغز المرير.

هدير البراكين

ولكن هل يظل عمال وكادحو إيران مكبلي الأيدي وصامتين حتى يلحق بهم النهابون الحاكمون المزيد من الأذى؟.

الساحات والميادين في البلاد تؤكد بأن الجواب هو النفي، فالانتفاضات المتتالية في السنوات الثلاث الماضية، وخاصة انتفاضة تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، والتي شهدت أكثر من 1500 شهيد، واعتقال 12000 شخص، أظهرت أن العمال والكادحين لم ولن يستسلموا للمصير الأسود الذي يريد الملالي الحاكمون سوقهم إليه.

جيش الجياع والعاطلين عن العمل، الذي انضم إليه الآن ملايين العمال، على شفا انتفاضة تحت الرماد، انتفاضة يمكن سماع انطلاقها، مثل بركان على وشك الانفجار، تقترب أكثر وأكثر من شوارع المدن الملتهبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى