أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

مامعنى هذا الخوف؟

مامعنى هذا الخوف؟
کتابات – مثنى الجادرجي:
لم تتمکن أية عملية تسريب للمعلومات والتقارير السرية من داخل النظام الايراني ماقد أثاره ويثيره عملية تسريب التسجيل الصوتي لذلك اللقاء الخاص الذي أجراه وزير الخارجية جواد ظريف، إذ إضافة الى إنه قد أحدث إنشقاق وجدل واسع لايزال مستمرا في داخل الاوساط السياسية الحاکمة في طهران، فقد نقلت التقارير الخبرية الواردة من داخل إيران أن ضباطا من وحدة استخبارات الحرس الثوري قد داهموا صباح الخميس المنصرم مكاتب الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، وأضافت هذه التقارير من إنه وبعد مشادة قصيرة مع حراس مكتب الرئيس ووزارة الخارجية، أخذ عناصر استخبارات الحرس الثوري عددا من الوثائق من المبنى.
الملفت للنظر، إن هذه المداهمة قد وقعت بعد أن صرح المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، إن وزارة المخابرات تحقق في مصدر مقابلة تم تسريبها مؤخرا مع ظريف. ومن دون شك فإن خطورة التأثير الذي شکله ويشکله هذا التسريب يفسر وبمنتهى الوضوح الاهتمام الامني الايراني الاستثنائي به ولاسيما إذا ماأخذنا بنظر الاعتبار منع 15 شخصية سياسية من السفر على خلفية هذه القضية ناهيك عن تقديم حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس الإيراني، الخميس، استقالته من منصب رئيس المركز الرئاسي للدراسات الاستراتيجية، وهو مايثبت بأن هذا التسريب قد وجه ضربة سياسيـة موجعة للنظام الايراني في وقت حساس بحيث حتى يمکن التصور بأن التأثير وبسبب هذا الوقت يتضاعف.
هذا التسريب لم يشکل ضربة للنظام الايراني في داخل إيران فقط، بل وإنه يشکل خطرا وتهديدا على مٶيديه في خارج إيران وتحديدا في الولايات المتحدة الامريکية، وذلك عندما وجه 19 عضوا من أعضاء مجلس الشيوخ بالحزب الجمهوري رسالة للرئيس الأميركي جو بايدن، دعوه فيها إلى إجراء تحقيق حول ما جاء في تسجيل ظريف بشأن جون كيري، مبعوث الرئيس لشؤون المناخ، ودعوا بناءا على ذلك إلى عزل وزير الخارجية السابق على الفور من مجلس الأمن القومي التابع للإدارة أثناء إجراء التحقيق. کما إنه قد تم توجيه إتهام الى کيري بأن له”تاريخ طويل في استخدام الدبلوماسية ضد المصالح العليا للولايات المتحدة وحلفائها”، وهذا مايعني إن هذا التسريب من شأنه ولاسيما إذا مجرت”وسوف تجري” تحقيقات بشأن هذا التسريب ومايشکله من تأثيرات وتداعيات على الولايات المتحدة، وبطبيعة الحال، فإن مايجري بشأن هذا التسريب في داخل إيران يعطي إنطباعا بأنه أشبه مايکون بوثيقة رسمية تثبت بأن النظام الايراني نظام شمولي ومن إنه يتبع سياسة مزدوجة لايمکن الوثوق بها بسهولة، تماما کام أکدت وتٶکد زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي وتشدد عليه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى