أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

علیرغم من استمرار الموجة الـ 4 من تفشي وباء كورونا وتتسبب في وفاة المزيد من أبناء الوطن

نظام ملالي طهران و اللقاح وأكاذيب المستمرة

علیرغم من استمرار الموجة الـ 4 من تفشي وباء كورونا وتتسبب في وفاة المزيد من أبناء الوطن

اللقاح في إيران

الکاتب: – موقع المجلس:

لا تزال الموجة الـ 4 من تفشي وباء كورونا مستمرة وتتسبب في وفاة المزيد من أبناء الوطن، في حين أنه لم يتم تطعيم حتى الطاقم الطبي، وأصيب أكثر من 100,000 ممرضة بوباء كورونا وتوفيت منهن 120 ممرضة، استنادًا إلى اعتراف رئيس هيئة منظومة التمريض، وفي حين أن وزير الصحة، سعيد نمكي، أعلن عن وصول فيروسي كورونا الهندي والجنوب أفريقي المتحوران إلى البلاد.

ويري المتخصصون والخبراء أن الطريقة الوحيدة لمواجهة مثل هذا الوضع الحرج هي التطعيم العام، بيد أنه فضلًا عن أن حكومة روحاني ترفض التطعيم العام، نجد أن رئيس هذه الحكومة لا يزال يواصل أكاذيبه في هذا الصدد، حيث يقول: ” لدينا الآن 30 مليون جرعة من لقاح كورونا المحلي جاهزة لتطعيم المواطنين، وفضلًا عن اللقاح المحلي، فإن اللقاحات الأجنبية التي اشتريناها قادمة في الطريق”. (قناة “شبكه خبر” المتلفزة، 8 مايو 2021).

والحقيقة هي أنه باستثناء عدد قلیل من اللقاحات، لا يوجد هذا الحجم من اللقاح الذي يدعي روحاني جاهزيته للاستخدام، استنادًا إلى أنه لم يتم حتى تطعيم الطاقم الطبي حتى الآن، فما بالكم بالفئات العمریة الأكثر تعرضًا للخطر والمرضى الذين يعانون من أمراض كامنة.

والجدير بالذكر أنه تم تخصيص معظم اللقاحات المستوردة رسميًا لتطعيم عناصر قوات حرس نظام الملالي والباسيج وعائلات المسؤولين أو قيام عملاء الحكومة بضخ عدد كبير منها في السوق السوداء بحثًا عن الأرباح الفلكية.

وكتبت صحيفة “آفتاب يزد”، المحسوبة على زمرة روحاني، في 10 مايو 2021، بشأن مماطلة حكومة روحاني في التطعيم العام وضخ اللقاحات في السوق السوداء: ” إن عدم البت في تطعيم المجتمع زاد الطين بلة وأصبح موقف إيران بين البلدان المحصنة داعيًا للخجل والأسف. وإن تدفق اللقاح في السوق السوداء وبيعه بأسعار فلكية لأمر يدعو إلى الذهول وكارثي”.

كما قال محمد رضا محبوب فر، الخبير والباحث في مجال الصحة، في مقال بعنوان “التمييز وغياب العدالة في سياسات مكافحة وباء كورونا”: ” إن الأخبار المتعلقة بوباء كورونا في إيران مقلقة، حيث أن وتيرة التطعيم في البلاد بطيئة جدًا ولم يتم تطعيم سوي 1 في المائة من السكان حتى الآن”.

ومضى قائلًا: “على الرغم من الوعد بإنتاج 20 مليون جرعة من لقاح كورونا شهريًا في البلاد وعدم الحاجة إلى استيراد اللقاحات، إلا أن هناك قيودًا على توفير اللقاح الأجنبي وشرائه واستيراده بسبب الحظر محليًا من جانب خامنئي“. ( صحيفة “آرمان”، 12 مايو 2021).

ويشير هنا إلى الحظر المحلي بموجب الفتوى العبثية لخامنئي القائمة على حظر استيراد اللقاحات المصنوعة في البلدان الغربية، وخاصة أمريكا وبريطانيا، على الرغم من تطعيم قادة نظام الملالي بهذه اللقاحات المحظورة، استنادًا إلى اعتراف وسائل إعلام هذا النظام الفاشي.

وأشارت صحيفة “آرمان” إلى المافيا الاقتصادية في مجال لقاح كورونا. ومن البديهي أن هذه المافيا تشمل قادة نظام الحكم وأولئك الذين تم تطعيمهم بأفضل اللقاحات التي حظرها خامنئي.

ولم تتم مناقشة هذا الأمر في الفضاء الإلكتروني وإثارة حفيظة أبناء الوطن فحسب، بل سلطت الصحف الحكومية الضوء عليه أيضًا.

وبناءً عليه، يُلاحظ أن وعود المعمم روحاني ومزاعمه ليست أكثر من أكاذيب، حيث أن نظام الملالي وحكومته المناهضة للشعب لا يسعيان على الإطلاق للتطعيم العام وإنقاذ أبناء الوطن من فخ أزمة كورونا.

ويسعى خامنئي وروحاني وعملائهما في اتجاه لم يسبق له مثيل؛ إلى العمل على استمرار وباء كورونا وتطويره للمحافظة حسبما تمليه عليهم عقولهم المريضة على نظامهم الفاشي من خطر انتفاضة الشعب ولو لبضعة أشهر أخرى.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: إلى متى يمكنهم حقًا البقاء في مأمن من عواقب المضي قدمًا في السياسة المناهضة للشعب واللاإنسانية؛ والحيلولة حسب زعمهم دون اندلاع الانتفاضة والتمرد؟

يجب البحث عن الجواب في الوضع الموضوعي وظروف المجتمع المتفجرة في الوقت الراهن.

وضعٌ يتزايد فيه استياء المجتمع المتفجر كل يوم، حيث يعيش المواطنون في أسوأ الظروف الممكنة وأكثرها دفعًا لاندلاع الانتفاضة بسبب قسوة واستبداد نظام الحكم، وتحديدًا الاضطهاد الذي يتعرض له أبناء الوطن إبان أزمة تفشي وباء كورونا.

ويردد أبناء الوطن في احتجاجاتهم اليومية في الشوارع هتافات مناهضة لاستبداد نظام الملالي وقادته ويحذرونهم من أنهم لن يهدأ لهم بال ما لم يستردوا حقوقهم.

وبناءً عليه، يفهم خامنئي وغيره من قادة نظام الملالي الفاشي أنهم بإمكانهم أن يكونوا في مأمن من زئير الشعب وغضبه من خلال المزيد من توريط أبناء الوطن في أزمة وباء كورونا. ولا يسفر تراكم جرائم نظام الملالي سوى عن تفاقم غضب المواطنين، ولا شك في أن هذا الغضب سوف يحرق نظام الملالي برمته في المستقبل غير البعيد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى