أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النووي

الابعد من النووي الايراني

الابعد من النووي الايراني

صوت کوردستان- سعاد عزيز

يبدو إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعى والى أبعد حد لإستغلال الفترة الزمنية المحددة لإستلام قاضي الموت ابراهيم رئيسي لمهام عمله کرئيس للنظام في أغسطس/آب القادم، وذلك مشيا على نهج الابتزاز الذي صار هذا النظام معروفا به وذلك من أجل ضمان الحصول على أکبر قدر من الليونة في الموقف الدولي في المحادثات وعدم السماح بسد کافة الثغرات التي يمکن من خلالها إستمرار النشاطات السرية من أجل إنتاج القنبلة الذرية.

عندما يعلن المتحدث بإسم وزارة الخارجية الايرانية، سعيد خطيب زاده، أن السياسات العامة للنظام في البلاد، لن تتغير، مؤكدا أن مفاوضات فيينا ستواصل مسارها الاعتيادي. وأنه إذا التزمت واشنطن بتعهداتها وعادت للاتفاق فستعود طهران، مشيرا إلى أن بلاده لن تقبل بزيادة كلمة أو نقصانها من الاتفاق الحالي، كما أنها لن تفاوض على ما هو أوسع. فإن هذا الکلام يعني إن النظام الايراني صار يدرك جيدا بأن أي إتفاق آخر غير الاطار الذي حدده إتفاق عام 2015، سوف يقضي على الحلم النووي للنظام، ولأن الحلم النووي مرتبط أساسا بمشروع خميني التوسعي في المنطقة، فإن النظام الايراني طبيعي جدا أن يٶکد على عدم التخلي عن النفوذ والهيمنة على بلدان المنطقة وعدم إستعداده للتفاوض على هذا الامر بالدرجة الاولى وعلى صواريخه الباليستية في الدرجة الثانية وعلى ملف حقوق الانسان في هذا البلد والانتهاکات الفظيعة التي يقوم بها هذا النظام في الدرجة الثالثة.

الدرس الکبير الذي يجب على المجتمع الدولي أن يأخذ منه العبرة، هو إن الاتفاق النووي للعام 2015، والذي تم إبرامه مع النظام الايراني بإستبعاد قضايا تصديره للتطرف والارهاب وتدخلاته في المنطقة وصواريخه الباليستية، قد إنقلب وبالا على السلام والامن والاستقرار في المنطقة وکذلك شجع النظام الايراني کثيرا على التمادي في الممارسات القمعية ضد الشعب الايراني، ولذلك فإن الذي يبدو واضحا في أروقة محادثات فينا إن هناك أذنا هذه المرة تسمع الاصوات المتعالية المطالبة بإدراج موضوع التدخلات في المنطقة والصواريخ الباليسيتية وإنتهاکات حقوق الانسان في جدول المحادثات.

الملفت للنظر إن المتحدث بإسم وزارة الخارجية الايرانية، عندما يتابع ويقول بأن سياسة النظام الايراني في هذه المسائل(أي التي أبعد من الاتفاق النووي وذکرناها آنفا)، یحددها قائد الثورة والمؤسسات الحاكمة وتنفذها وزارة الخارجية. وهذا يعني وبصورة أکثر من واضحة بأن الممارسات القمعية ضد الشعب الايراني وکذلك تصدير التطرف والارهاب والتدخلات في المنطقة والصواريخ الباليستية، مسائل ترتبط بخامنئي فقط وهو من يحدد مساراتها النهائية، ولأنه”أي خامنئي”يعلم جيدا بأن تخلي نظام عن هاتين الرکيزتين أو إبداء موقف هش وهزيل ازائهما من شأنه أن يرتد سلبا على النظام خصوصا وإن التجمع الدولي العام الاخير للمقاومة الايرانية قد أکد للعالم کله بأن هناك شعبا معبئا ومقاومة إيرانية في تمام الجهوزية والاستعداد لإستلام زمام الامور، فإنه يعمل کل مابوسعه من أجل عدم التخلي عنهما والسٶال هو؛ هل سيکرر المجتمع الدولي إرتکابه نفس الخطأ الفادح الذي أقدم عليه في إتفاق عام 2015؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى