أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النووي

أکثر من جرة أذن للنظام الايراني

أکثر من جرة أذن للنظام الايراني

حدیث العالم – سعاد عزيز:

لم يعد هناك الکثير من الوقت لکي يواصل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مناوراته ومراوغاته مع المفاوضين الدوليين في فيينا، وخصوصا بعد الانذارين الاخيرين اللذين صدرا عن وزير الخارجية الامريکي ووزير الخارجية الالماني واللذين أکدا فيها أن خيار عودة النظام الايراني للإتفاق النووي لن يکون متاحا للأبد، حيث يظهر فيه واضحا إن البلدان الغربية قد سأمت وملت من مماطلات وتسويفات ومراوغات النظام الايراني وتريد أن تضع له حدا وتفهمه بأن عام 2021 ليس کعام 2015.
طوال قرابة 3 عقود من التفاوض الدولي مع النظام الايراني، فقد أصبح المجتمع الدولي على إطلاع ودراية کاملة بالطرق والاساليب المشبوهة لهذا النظام وسعيه من أجل إستخدام کل أنواع الکذب والحيل والخداع في سبيل التغطية على نواياه المشبوهة وإنتاج الاسلحة النووية، وحتى إن تجربة الاتفاق النووي في عام 2015، قد أثبتت حقيقة بالغة الاهمية طالما أکدت عليها المقاومة الايرانية بخصوص إن هذا النظام لايمکن الثقة به وإنه يواصل مخططاته ولايمکن أن يوقفه أي إلتزام دولي، الى جانب إن لغة الحزم والصرامة التي طالما أکدت زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي، على ضرورة إستخدامها مع هذا النظام لأنها اللغة الوحيدة التي يفهمها وينصاع لها.
الانذاران الامريکي والالماني، يمکن إعتبارهما بمثابة أکثر من جرتي أذن للنظام الايراني وإفهامه بأنه ليس بوسعه أن يلعب ويتصرف حسب مقتضياته ومصالحه خصوصا بعد أن بات واضحا بأن نوايا هذا النظام وفي ضوء التجارب السابقة وماضيه المشبوه بهذا الصدد، ليست سالمة ولايمکن أبدا الثقة بها، فقد أثبت على الدوام کذبه وخداعه وعدم تخليه عن مخططاته المشبوهة، لکن الذي يجب الانتباه له وملاحظته على الدوام هو إن المحادثات مع هذا النظام بخصوص برنامجه النووي بشکل خاص وملفات ومواضيع حساسة أخرى تتعلق بإيران والمنطقة والعالم ومن خلال تجربة 3 عقود، بأنها غير مفيدة ولاتحقق أهدافها خصوصا إذا ماتعارضت مع أهداف ونوايا هذا النظام.
بعد 6 جولات من المحادثات التي تم إجرائها في فيينا بشأن البرنامج النووي، وماقيل ويقال بشأن الجولة السابعة التي لايبدو عليها الوضوح، فإنه ليس هناك الکثير ممن يعولون على إمکانية التوصل الى نتيجة حاسمة يمکن أن تلبي المطاليب الدولي وتضع حدا للمساعي المشبوهة لهذا النظام لإمتلاك الاسلحة الذرية، وإن التغيير في اسلوب ونمط التعامل الدولي مع النظام الايراني فيما يتعلق ببرنامجه النووي خصوصا وملفات أخرى نظير تدخلاته في المنطقة وملف حقوق الانسان في إيران وملف صواريخه الباليستية، حيث من المفيد جدا أن تأخذ بنظر الاعتبار والاهمية قضية دعم وتإييد نضال الشعب الايراني من أجل الحرية والتغيير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى