أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

نظام ملالي طهران و الانهيار الإقتصاد

جمع القمامة تحت حكم الملالي

نظام ملالي طهران و الانهيار الإقتصاد

جمع القمامة تحت حكم الملالي:
الکاتب – موقع المجلس:

لم نصل بعد إلى نهاية سنة 2020 عندما قرع الاقتصاديون الحكوميون أجراس الإنذار بأن التوقعات كانت أكثر حدة مما كان يقوله الحكام، ويقول محمود جامساز وهو أحد هؤلاء الخبراء حول هذا الإعتقاد أن “الاقتصاد الإيراني في سنة 2021 وفقا للخصائص والمتغيرات الاقتصادية الحالية فإن هذه السنة سيصاحبها كثافة في التضخم ومزيد من الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي.”صحيفة انتخاب 9 مارس 2021”

وكان استدلاله مماثلا لاستدلال لسائر الخبراء الحكوميين الذين شهدوا نموا اقتصاديا سلبيا خلال السنوات الثلاث الماضية على التوالي، حيث انخفضت قيمة العملة الوطنية على أساس سعر الصرف من 3000 تومان أثناء دورة الحرسي أحمدي نجاد إلى 25 ألف تومان في حكومة المعمم روحاني.

جمع القمامة تحت حكم الملالي

وهو إنخفاض بأكثر من 8 أضعاف بالمقارنة، مما فرض انخفاض في موارد الدخل العامة واتسع نطاق الفقر، كما اتسعت الفوارق الطبقية حيث يقع 60 في المائة على الأقل من السكان تحت خط الفقر.

ويقال إن مقياس خط الفقر وصل إلى 10 ملايين تومان للأسرة في حين أن الأجر بالكاد يصل إلى حوالي مليونين وثمانمائة ألف تومان ووفقا لذلك فهذا ليس للعيش بالحد الأدنى لكنه يبقي المرءعلى قيد الحياة، وهذا فقط في حال إذا كانت هناك وظيفة تأمن دخل الإبقاء على قيد الحياة هذا، أما العقود البيضاء فلا نقاش حولها على الإطلاق.

 

في عام 2021 لم تكن هذه التنبؤات تبدو أكثر واقعية فحسب بل إن الوضع الاقتصادي أصبح أسوأ بكثير أيضا، ويشير تحليل الاقتصاديين الحكوميين للوضع الحالي إلى أن التضخم المزمن الجامح أصبح أحد الركائز الأساسية للنظام الاقتصادي في نظام الملالي، وأما الركائز الأخرى فهي “السيولة التي وصلت اليوم إلى أكثر من 3705 تريليون تومان وهي في طريقها” لتحطيم الرقم القياسي البالغ 4000 تريليون تومان.” اقتصاد اونلاين 4 أغسطس 2021″

والركيزة الأخرى هي الزيادة المستمرة في عجز الموازنة الحكومية وهي مصدر تمويل العصابات والدوائر التي تنهب بممتلكات الشعب العامة سنة بعد سنة وتحويلها لمصالحهم ومنافعهم على شكل سرقات رسمية وقانونية يصادق عليها ويباركها مجلس هذا النظام.

وقد انتقلت السلطة الى روحاني من أحمدي نجاد بعجز في الميزانية بلغ 53 تريليون تومان، وستسلم الحكومة الآن إلى رئيسي يبلغ بعجز في الموازنة يبلغ 350 تريليون تومان سنة2021.” صحيفة قدس 3 أغسطس 2021″

إلقاء نظرة على الوضع الاجتماعي والاقتصادي في إيران

الانحدار الإقتصادي

يقول إبراهيم نكو سكرتير اللجنة الاقتصادية في مجلس الرجعية: “ظل اقتصاد البلاد يعاني من مشاكل لا حصر لها لفترة طويلة، وستظهر تحديات أخرى على مستوى المجتمع والاقتصاد” وكغيره من الخبراء الحكوميين فإنه يعرب عن قلقه من نفس الأسس أو الركائز المشار اليها اعلاه.

ويضيف توجد الآن سيولة كبيرة في البلاد، ومن المتوقع أن تصل السيولة بحلول نهاية العام الحالي إلى ما بين الـ 4 تريليون و 600 تريليون تومان.

فيأتي بعدها التحدي التالي وهو التضخم مما يجعل معامل ‌جینی محل إهتمام، بالإضافة الى تعاظم فجوة الفوارق الطبقية بين العقود، أما القضية التالية فهي أن عجز الموازنة سيكون مُقلقا للغاية.”ابتكار 4 أغسطس2021″

ديون للبنك المركزي بقيمة 587 تريليون تومان

لم يتم البت في نزاع البنك المركزي مع وزير الاقتصاد في الأيام الأخيرة من عمر حكومة المعمم روحاني، وبالتالي لم يتضح بعد الى أين ستتجه الأمور وكيف سيكون العمل.

ولكن بات من الواضح والمسلم به أن تلك الأموال كانت ديونا على الحكومة للبنك المركزي على صورة إقتراض من مطبعة هذا البنك وبالطبع فهذا رقم فلكي، وبالطبع فإنه لا خيار أمام رئيسي سوى العمل على نفس المنوال المذهل أي طباعة نقود لا قيمة لها.

وأصدر البنك المركزي تقريرا عن زيادة بنسبة 24 بالمئة في الدين الحكومي للبنك المركزي العام الماضي حيث نمى الدين الحكومي للبنك المركزي بأكثر من 70٪ مقارنة بشهر يونيو من العام الماضي.

يقول البنك المركزي إن إجمالي ديون الحكومة لصالح جميع البنوك المحلية بلغت 587 تريليون تومان بنمو نسبته 47٪ مقارنة بالعام الماضي بالإضافة إلى ذلك فقد زادت ديون الشركات الحكومية لبنوك الدولة بنسبة 27٪ لتصل إلى أكثر من 60 تريليون تومان. (اقتصاد كردان 4 أغسطس2021)

 

تخفيض مشتريات الخبز بنسبة 30٪ في إيران

دعونا الآن نرى ماذا تعني هذه الإحصائيات والأرقام لمعيشة الناس وما إذا كانت هناك مائدة على أرض إيران المظلمة أي إيران المضطهدة.

حيث ارتفع سعر الخبز رسميا وفق بيان صادر عن مكتب محافظ طهران بهذا الشأن في يوليو الماضي، وبالطبع كان لذلك تأثير مدمر على الحياة المضطربة للفقراء في إيران.

ونرى اليوم أن شراء الخبز من قبل مواطنينا قد انخفض بنسبة 30٪ على الأقل، وقد كتبت صحيفة همشهري الحكومية في تقرير لها عن أحد المخابز أن “مبيعات هذه المخبز قد انخفضت بنسبة 30٪ على الأقل.

فقد كان هذا المخبز ينتج ألف رغيف خبز في اليوم، لكن انتاجه الآن أقل بحوالي 300 رغيف”.(صحيفة همشهری 3 أغسطس 2021)

لقد تخلى الشعب الإيراني منذ فترة طويلة عن شراء اللحوم والفواكه والأرز وغيرها من الضروريات الأساسية، فهل يمكنهم التوقف عن شراء الخبز والعيش بدونه؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى