أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

نهج المساومة دفع سياسة الملالي في الاتجاه الخاطئ

لذا على القوى الغربية اتخاذ إجراءات حقيقية لدعم الانتقادات الموجهة لهجمات نظام الملالي البحرية

نهج المساومة دفع سياسة الملالي في الاتجاه الخاطئ

هجمات نظام الملالي البحرية:
الکاتب – أليخو فيدال كوادراس:
أليخو فيدال كوادراس، أستاذ الفيزياء الذرية والنووية، كان نائب رئيس البرلمان الأوروبي من 1999 إلى 2014. وهو رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)

هجمات نظام الملالي البحرية

يوم الأحد، كتب منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على تويتر أن الاتحاد الأوروبي “يدين بأشد العبارات الهجوم غير القانوني الذي وقع على السفينة التجارية ميرسر ستريت قبالة سلطنة عمان في 29 يوليو/ تموز”. حيث نُسب الحادث بشكل قاطع إلى نظام الملالي قبل عدة أيام، بعد تحليل حطام الطائرة المسيرة المحملة بالمتفجرات التي أصابت السفينة، مما أسفر عن مقتل شخصين.

بدت لغة بوريل قوية في ظاهرها وتم وصفها في بعض التقارير الإعلامية بأنها “لا لبس فيها”. ولكن حتى لو كان هذا صحيحًا، فإن قيمة البيان تتضاءل بسبب حقيقة أنه كان أيضًا غير ملزم. والأسوأ من ذلك، أن تصرف بوريل بإرسال نائبه إلى حفل تنصيب القاتل الجماعي إبراهيم رئيسي، كرئيس جديد للنظام يرسل رسالة واضحة وضوح الشمس مفادها أنه بغض النظر عما يفعله النظام أو الموقف الذي يتخذه الاتحاد الأوروبي، يمكن للنظام أن يستمر للتمتع بالإفلات من العقاب وابتزاز الغرب.

صورة جوية لناقلة ”مرسراستريت“ في مياه عمان

يمكن قول الشيء نفسه عن جميع البيانات المحيطة تقريبًا من الحكومات الغربية والهيئات متعددة الجنسيات. سبقت مجموعة الدول السبع الصناعية الاتحاد الأوروبي في الاعتراف بأن جميع الأدلة تشير إلى مسؤولية نظام الملالي عن حادثة ميرسر ستريت ودعت نظام الملالي إلى “وقف جميع الأنشطة التي تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة”. ومع ذلك، لم يحدد أي كيان مسار عمل محدد لمساءلة النظام.

حتى الولايات المتحدة حافظت على جو من الغموض في ردها على هجوم نظام الملالي. حيث تحدث وزير الخارجية أنطوني بلينكين يوم الاثنين ليكرر دعوته إلى “عمل جماعي” يفضي إلى معاقبة الأشخاص والمؤسسات المسؤولة. وقال: “عدم القيام بذلك، لن يؤدي إلا إلى تأجيج شعورهم بالإفلات من العقاب ويشجع الآخرين الذين يميلون إلى تجاهل النظام البحري”. على الرغم من هذه الملاحظات، لم يقدم سوى القليل من التوصيات المحددة لما يمكن للولايات المتحدة أو حلفائها القيام به لفرض المساءلة.

في الواقع، يمكن القول إن الإدارة التي يخدمها بلينكن دفعت سياسة الملالي في الاتجاه الخاطئ، متراجعة عن استراتيجية “الضغط الأقصى” لسابقتها، ومرة أخرى تعطي الأولوية للانخراط البناء مع نظام يرفض دائمًا جميع المحاولات لتحقيق ذلك.إن عادة نظام الملالي في عدم التعاون، على جميع المستويات، تسعى لأن تصبح أكثر رسوخًا الآن بعد أن نصب النظام رئيسًا جديدًا متشددًا للغاية، إبراهيم رئيسي.

يجب أن يُنظر إلى هذه التطورات على أنها سبب كافٍ لكي يتخذ المجتمع الدولي إجراءات مباشرة وتحديد العواقب الدقيقة التي سيواجهها نظام الملالي إذا استمر بنفس السياسات. ومع ذلك، فإن الاتحاد الأوروبي والقوى الغربية الأخرى تواصل الاكتفاء بمجرد قرارات وتصريحات علنية فارغة.

 

في مقال أخير على موقعها على الإنترنت، صرحت المعارضة الديمقراطية أنه في حين أن سلوك نظام الملالي المتدهور يتطلب ردًا قويًا، “تواصل الدول الغربية منح النظام تصريحًا مجانيًا لجرائمه”. في بعض النواحي، يكون هذا نتيجة للتقاعس، كما هو الحال عندما لا يفرضون عقوبات جديدة ويرفضون متابعة الملاحقة الدولية للهجمات البحرية وغيرها من الأعمال غير القانونية.

من جوانب أخرى، عزز المجتمع الدولي بنشاط إفلات نظام الملالي من العقاب، كما فعل الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بإرسال وفد لحضور حفل تنصيب رئيس متورط في جرائم خطيرة متعددة ضد الإنسانية.

وقال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “إن مثل هذه التحركات ترسل إشارة خاطئة إلى نظام جعل العنف والإرهاب عقيدة أساسية في سياسته الداخلية والخارجية”.

“من خلال إضفاء الشرعية على الرئيس المجرم لنظام الملالي، [يذكر] السياسيون الغربيون ضمنيًا أن النظام يمكن أن يستمر في إحداث الفوضى داخل إيران وفي جميع أنحاء العالم.”

قصة هجمات نظام الملالي على ناقلات النفط

إذا لم يتخذ الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي ككل خطوات فورية عكسية لمسرحية الشرعية التي قدموها لرئيسي في 5 أغسطس/ آب، فيمكنهم توقع مواجهة المزيد من الهجمات على الشحن البحري، فضلاً عن التهديدات الأخرى السلام والأمن العالميين. يمكنهم أيضًا توقع زيادة في قمع نظام الملالي العنيف للشعب الإيراني، على الرغم من أنه من المؤكد أن غالبية الإيرانيين سيقاومون كما فعلوا منذ انتفاضة يناير/ كانون الثاني 2018 التي جلبت ولأول مرة دعوات لتغيير النظام إلى التيار الرئيسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى