أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةأحدث الاخبار

ثلاثة معارك متتالية تحقق فيها المقاومة ومجاهدي خلق نصرا سياسيا مدويا نشاطات المقاومة الإيرانية الدولية

ثلاثة معارك متتالية تحقق فيها المقاومة ومجاهدي خلق نصرا سياسيا مدويا نشاطات المقاومة الإيرانية الدولية

الکاتب -الدكتور محمد الموسوي كاتب ومحلل سياسي عراقي

الدكتور محمد الموسوي كاتب ومحلل سياسي عراقي

ثلاثة معارك متتالية تحقق فيها المقاومة ومجاهدي خلق نصرا سياسيا مدويا

مؤتمر القمة السنوية العالمية للمقاومة الايرانية من أجل ايران حرة …

محاكمة القضاء السويدي لاحد جلادي النظام الايراني

المؤتمر الدولي لحركة المقاضاة من أجل العدالة …

ترى هل أتت تلك المعارك مصادفة .. أم أنها مُخطط لها ؟

انعقد قبل فترة ليست ببعيدة من هذا الصيف مؤتمر القمة السنوية للمقاومة الايرانية وكانت له أصداءا سياسية وإعلامية واسعة النطاق على كافة الاصعدة محليا واقليميا ودوليا.

وقد كان المؤتمر تعبيرا هائلا عن قدرات عظيمة على كافة المستويات العلمية والتقنية السياسية والدبلوماسية والتنظيمية والإدارية حيث تعجز بعض الدول عن إقامة هكذا مؤتمرات وقد دام المؤتمر لمدة ثلاثة أيام دون خلل أو كلل أو ملل.

وقد كان الحضور والمشاركة في المؤتمر مميزين من حيث الكم والنوع، فقد شاركت في قمة الايام الثلاثة تلك الكثير الكثير من الشخصيات الدولية رفيعة المستوى، وقد أثار المؤتمر اعجاب كافة أحرار العالم، كما أثار نار الحسد والغضب في صفوف النظام الإيراني مما دفعهم إلى إعادة تفعيل وتنشيط أجهزته الإعلامية الهمجية.

وقد كان هذا المؤتمر مخططا له كمؤتمر يجري إنعقاده سنويا مع فارق الاستعداد والتحضيرات.

قطعوا نسل العباد فقطع الله نسلهم .. وظلموا فحق عليهم القول .. إن ربك لبالمرصاد

قبل عدة أيام عقد القضاء السويدي الحر محاكمة تاريخية مهمة على الصعيدين السياسي والإنساني، سياسيا لأن القدر قد اتاح الفرصة لمنظمة مجاهدي خلق لتحاكم سيافا كان من جلادي مجزرة الإبادة الجماعية لـ 30 ألفا من السجناء السياسيين سنة 1988 والذي يشكل عناصر مجاهدي بينهم أكثر من 90 % من تعدادهم الكلي في تلك السنة.

وكان السياف حميد نوري قد أتى إلى أوروبا ضمن مخطط للنظام الإيراني ضد حركة العدالة من اجل الشهداء، ويشاء الحكم العدل أن يقع هذا السياف في قبضة القضاء، ولا زالت المحاكمة مستمرة.

ومن الناحية الإنسانية فإن إلقاء القبض على هذا السياف هو جبر لخواطر مئات الآلاف من المجروحة أفئدتهم على أحبتهم وأعزائهم.، فقد ابادوهم وقطعوا نسلهم، ولعل القضاء السويدي الحر أن يجبر كسر أفئدتهم.

بعض المجرمين يعاقبهم الله في الدنيا من جنس أفعالهم فمن قتل يُقتل ولو بعد حين، ورأينا أن من قطع نسل عباد الله قطع الله نسله اللهم لا شماته.، وما كنت لأتطرق إلى ذلك إلا من أجل أن يتعظ كل من يسلك طريق الباطل، اللهم أني أسألك العفو والعافية والثبات على الحق والنور في الدنيا والآخرة.

وتأتي المصادفة العظيمة الأخرى

انعقد بالامس مؤتمر دولي حول مجازر الإبادة الجماعية التي قام بها النظام الإيراني على مدار 42 سنة من تسلطه على الدولة الإيرانية، وكان المؤتمر برعاية حركة دعاة المقاضاة من أجل دماء الشهداء.

تلك الحركة التي تبنتها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وترفع لوائها متعهدة بحقوق الشهداء.، وهذه هي المعركة الثالثة التي أشرنا إليها وقد حققت النصر المرجو منها أيضا.

لقد ركز المؤتمر على مجزرة السجناء السياسيين سنة 1988 التي راح ضحيتها أكثر من ثلاثون الف شهيد سياسي معظمهم من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين ابادهم النظام الايراني لأسباب سياسية وبفتوى باطلة من خميني رأس النظام الإيراني في حينه ونفذ المجزرة مجموعة من الجلادين على رأسهم إبراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الحالي المعين من قبل علي خامنئي.

وجاء التركيز على تلك المجزرة تزامنا مع الذكرى الثالثة والثلاثين للمجزرة، وتصادفت الذكرى الثالثة والثلاثون للمجزرة مع محاكمة القضاء السويدي لأحد الجلادين المتواجدين على أرض السويد من الذين شاركوا بشكل فعال في المجزرة.

كان لهذا المؤتمر أهمية بالغة إذ إنعقد برئاسة السيدة مريم رجوي، وبحضور أكثر من 1000 سجين سياسي سابق، وبمشاركة عدد كبير من الخبراء القانونيين الدوليين وشخصيات سياسية بارزة وحقوقية بارزة، وقد تحدث في المؤتمر كل من :

السيد جاي فيرهوفشتات رئيس الوزراء البلجيكي السابق، والسيد فرانكو فراتيني وزير خارجية إيطاليا، والسيد جوليو ترتزي وزير خارجية إيطاليا، والسيد جون بيرد ووزير خارجية كندا، والسيد اودرونيوس أزوباليس، وزير خارجية ليتوانيا، والسيد كومي نايدو الأمين العام لمنظمة العفو الدولية حتى عام 2020، ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب.

والسيد جيفري روبرتسون الرئيس الأول لمحكمة الأمم المتحدة الخاصة بسيراليون، والبروفيسور إريك ديفيد ‌ أستاذ القانون الدولي، والبروفيسور ثيو فان بون المدير السابق لقسم حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والسيد فاليريو سيوكا القاضي السابق في محكمة العدل الأوروبية، والسيدة دومينيك آتياس نقيبة المحامين في اوروبا، والسيدة غولنارا شاهينيان المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعبودية الحديثة..، وعدد آخر من المتحدثين.

لم تقع مجزرة السجناء السياسيين في معركة مواجهة، ولا ضمن اجراءات إرتجالية في ساعات ردود الأفعال غير المدروسة، وإنما وقعت بعد سنين وفترات حبس طويلة وقصيرة، وأهم ما في الأمر هو التداول والأخذ والعطاء في التخطيط من أجل إبادتهم ما أدى إلى صدور فتوى خميني الهمجية الباطلة.

وكذلك ما لزم الفتوى من وقت لتوزيع المهام من أجل تنفيذها، ويُضاف إلى ذلك النهج العدواني الذي كان يتبعه خميني مع منظمة مجاهدي خلق وقادتها، وخشيته من توجهاتها وهنا تبرز مسالة الخصومة والعداوة التي أدت في النهاية إلى إساءة إستخدام السلطة وارتكاب المجزرة.

ولو فرضنا جدلا أنهم أسرى حرب فإن قتلهم أيضا جريمة إبادة جماعية وجريمة ضد الأنسانية، لكنهم لم يكونوا أسرى حرب بل كانوا سجناء سياسيين بدليل أن خميني وزمرته كانوا يساومون السجناء على آرائهم ويقولون لهم (غيروا توجهكم وآرائكم بالتبرأة من منظمة مجاهدي خلق حتى نطلق سراحكم).

وهذا إعتراف صريح من خميني ونظامه بأنهم سجناء رأي وتم إعدامهم كجماعة رأي، كما أن تهمة محاربة الله تلك التي يدعي بها خميني الجاهل لا تنطبق على مجاهدي خلق بل تنطبق عليه هو والمفسدين في حظيرة الجهلاء خاصته…، تلك هي الحقيقة التي يجب أن يرضخ لها المجتمع الدولي ويحترمها لأنها جزءا من مواثيقه إن كانت له مواثيق يحترمها.

وهنا فإني أتفق مع الامر الذي أكد عليه وزير الخارجية الليتواني الأسبق أودرونيوس أزوباليس بصراحة وشجاعة عندما قال “لم يتم تقديم أي شخص إلى العدالة بعد على هذه الجريمة ضد الإنسانية لأنه لا توجد إرادة سياسية لمقاضاة الجناة، وإن تحقيق الأمم المتحدة في مجزرة عام 1988 أمر ضروري.

ولقد تجاهلت دول الاتحاد الأوروبي هذه الدعوات، ولم ترد عليها، وليست مستعدة للرد، وأريد أن أطالب الاتحاد الأوروبي بفرض حظر على النظام بسبب جرائمه ضد الإنسانية، وأعتقد أن ليتوانيا يمكن أن تكون رائدة الاتحاد الأوروبي”.

لم يكن النظام ليسكت على أي نجاح تحققه منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية ويشهد التاريخ على ذلك، وما حدث للنظام من فضيحة في القضاء السويدي وفي العالم أجمع سيكون له ردة فعل همجية من قبل النظام.

وقد جاء هذا المؤتمر الدولي مؤتمر حركة دعاة المقاضاة من أجل حقوق دماء الشهداء كفعل إستباقي لأي مخطط خبيث قد يتبعه النظام وجلاوزته في كل مكان .. لقد أسمعتم العالم صوتكم بالأمس.

أسمعتم العالم بعضا من الحقيقة المدعومة بالأدلة والأسانيد القانونية وما لم تسمعه المحكمة السويدية في استوكهولم بسبب كثرة الشهود ستسمعه من خلال مؤتمر الأمس الذي يعد وثيقة حقوقية وقانونية مرجعية.

ولم تعد هناك أي وجهة نظر مقبولة في مشاريع وسياساة التماشي والمهادنة والمراضاة والرضوخ مع النظام الإيراني خاصة بعد محاكمة استوكهولم ومؤتمر الأمس.

تحية لكل الأحرار الذين ناصروا ويناصرون أشرف، وناصروا الشهداء المغدورين من قبل النظام الإيراني والمتسترين على جرائمه.

وإلى عالم أفضل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى