أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

الزيارة الصورية والمثيرة للسخرية قام بها المدعي العام في طهران إلى سجن إيفين

و الکشف عن الوجهان لعملة سياسة القمع الفاشلة

الزيارة الصورية والمثيرة للسخرية قام بها المدعي العام في طهران إلى سجن إيفين
حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:

في سياق الصخب الإعلامي أعلن جهاز دعاية النظام الإيراني زيارة صورية ومثيرة للسخرية قام بها المدعي العام في طهران ووفد قضائي مكون من 200 عضو إلى سجن إيفين.

وزعم المدعي العام في طهران المدعو القاصي، في مقابلة بثتها قنوات مختلفة تابعة للنظام، مساء الخميس 2 سبتمبر، بشكل يدعو إلى السخرية، أن الزيارة جاءت نتيجة “حقبة جديدة من التحول وتميّز للسلطة القضائية واستنادا إلى التأكيد الذي أبداه رئيس السلطة القضائية إيجئي شخصيا فيما يتعلق بالسجن والسجناء”.

من الواضح أن مقاطع الفيديو التي تسربت جراء الانقسامات الموجودة داخل النظام وانعكست على نطاق واسع، هي أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل النظام بحاجة إلى هذا العرض، لكن هذه ليست المرة الأولى التي تتسرب فيها جوانب من جرائم النظام، لذلك يبقى السؤال مطروحا وهو ما العوامل التي أجبرت حكومة القتلة على حاجة مثل هذه العروض السخيفة؟

وليست هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها نظام الملالي إلى مثل هذه الأعمال الشنيعة للتستر على جرائمه وقلب ما يجري في سجونه وغرف التعذيب فيه. لكن النقطة التي يجب التركيز عليها هي أن خامنئي كان يعتزم اتباع سياسة انكماشية لكبح حالة المجتمع المتفجرة من خلال تعيين رئيسي سفاح مجزرة عام 1988 في الرئاسة وتعيين عناصر على شاكلته في أركان السلطة الثلاثة؟ والسؤال هو ألا تأتي مسرحيات كهذه في مجال “حقوق الإنسان” ضد اتجاه هذه السياسة؟

نقطة أخرى جديرة بالملاحظة هي أنه في الوقت الذي تقام فيه هذه المسرحية وفي نفس الظروف، نشهد أداء مألوفًا لقمع المواطنين في الشوارع وضرب الشبان المتذمرين بحجة مكافحة البلطجية ويعلن قائد شرطة طهران رحيمي إجراء عملية كبيرة “اعتقال 320 بلطجيا في المرحلة الثالثة من خطة قوة شرطة الانترنت”، ويبث تلفزيون النظام هذه “العملية” في حالة من الصخب لها ويظهر المعتقلين في وضع مذل وتحقير.

وهنا يُطرح سؤال آخر: كيف ينبغي تفسير هذه العروض المتناقضة والمتزامنة؟

الحقيقة أن هذه المظاهر التي تبدو متناقضة لها مصدر واحد، وهو الضعف الشديد والخوف المستولي على نظام ولاية الفقيه المأزوم في مواجهة الوضع المتفجر.

وبسبب هذا الضعف والإرهاب، أتى خامنئي بسفاح مجزرة 1988 أي إبراهيم رئيسي كالح الوجه ودفع ثمنا باهظا، على الصعيدين الاجتماعي والدولي، وداخل النظام من خلال إجراء عملية جراحية لإقصاء ركن من النظام، لكي يستطيع سد الثغرة في سفينة نظامه التي تواجه موجات الأزمات الرهيبة من كل جانب. لكن من الناحية العملية، فقد واجه حقيقة أن سعيه المستمر لهذه السياسة قد يسرع في عملية الإطاحة بنظامه.

يكفينا أن نلقي نظرة إلى الوضع الداخلي والدولي للنظام لفهم أبعاد هذا الوضع المعقد والمأزق المميت الذي يحاصر الولي الفقيه المنكوب. في المجتمع، يلعن المواطنون في كل مكان وبكل شجاعة وبصوت عالٍ المجرم خامنئي باعتباره السبب الرئيسي لكل الكوارث من كورونا إلى الفقر والجوع وما إلى ذلك.

وعلى الساحة الدولية، نرى أيضًا التقرير غير المسبوق للأمين العام للأمم المتحدة، والذي لفت انتباه أعلى هيئة دولية إلى بعض الأدلة على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران تحت نير نظام الملالي، في حين هناك محكمة قائمة في ستوكهولم السويدية يتم فيها محاكمة أحد جلاوزة النظام لدوره في مذبحة 30 ألف سجين سياسي عام 1988.

لذلك، في مثل هذه الظروف، عندما تطالب السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، “بإحالة قضية انتهاكات حقوق الإنسان لنظام الملالي إلى مجلس الأمن الدولي ومحاكمة خامنئي ورئيسي وإيجئي وغيرهم من الجناة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية”، يمكن للمرء أن يفهم سبب اندفاع خامنئي إلى مثل هذه العروض المتناقضة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى