أحدث الاخباراخبار: مقالات رسيده

عن التهديد الخارجي للنظام الايراني

عن التهديد الخارجي للنظام الايراني

عن التهديد الخارجي للنظام الايراني – خلال الولاية الاخيرة لحسن روحاني ومنذ أن تم تنصيب ابراهيم رئيسي کرئيس جديد لإيران، فإن الحديث قد إزداد عن التهديد الخارجي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإن النظام في خضم بذل کل مافي وسعه من أجل مواجهة تلك التهديدات وهنا يسعى النظام من أجل الإيحاء بأن أوضاعه الداخلية متماسکة وإنها مرصوصة من أجل مواجهة أي خطر أو تهديد خارج.
بطبيعة الحال تتباين وتختلف التصورات المتولدة لدى متابعي الاوضاع الجارية في إيران بحسب دقة وقوة المعلومات المتوفرة لدى المتابعين، فإذا ماکان المتابع يمتلك معلومات غير متکاملة أو ناقصة أو خاضعة ومتأثرة بما يبثه وينشره النظام الايراني بخصوص الاوضاع في إيران، فإنه سيخرج بنتائج ومحصلات نهائية ستکون متقاطعة مع الحقيقة والواقع ولاتعکس صورة حقيقية وواقعية لما يجري ويحدث في إيران، وهذا هو أکثر شئ يخدم النظام الايراني ويحقق أهدافه ومراميه المشبوهة، ولکن وعندما تکون لدى المتابع معلومات عامة ودقيقة بشأن الاوضاع في إيران فإن مايقوله ويٶکده بشأن الاحداث والتطورات في إيران فإنه يعکس عين الحقيقة والصواب.
طوال 4 عقود من عمر هذا النظام، قام هذا النظام بالترکيز على التهديد الخارجي والسعي لتصويره بأنه الخطر والتهديد الاکبر الذي يواجهه بل إنه قام بتوظيف التهديد الخارجي وإستخدامه حتى في مواجهة المعارضة الوطنية القائمة ضده والتي تتجسد في المقاومة الايرانية وقوتها الرئيسية مجاهدي خلق، حيث إدعى وزعم هذا النظام بأن ماتقوم به المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق، إنما هو بدفع وتحريض خارجي، وهو بذلك کان يرمي لمٶامرة خارجية مزعومة رغم إن المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق کانتا بالاساس ضحية للمٶامرات التي يقوم بها النظام مع أطراف خارجية ضدها!
محاولات ومساعي النظام الايراني کانت تتجه دائما بسياق يصور النضال الوطني التحرري لمجاهدي خلق على إنها مٶامرة وتهديد خارجي، بل وإن ماقد عمل وسعى من أجله النظام في سبيل تشويه وتحريف النضال المشروع لمجاهدي خلق قد تجاوز کل الحدود والمقاييس المألوفة، إنما يأتي من إن النظام الايراني يرى في التهديد الذي تمثله منظمة مجاهدي خلق هو التحدي الاکبر القائم بوجهها وإن التحدي والتهديد الخارجي يأتي من بعدها، ومن هنا فإن النظام يرکز على المنظمة بالدرجة الاولى.
ترکيز النظام الايراني على منظمة مجاهدي والسعي المتواصل من أجل تشويه سمعتها والإيحاء بأنها تنفذ أجندة خارجية يأتي بسبب نجاحها في جعل العالم يلتفت الى الخطر والتهديد الکبير الذي يشکله هذا النظام على السلام والامن والاستقرار وفضح مخططاته وأعماله المشبوهة ولاسيما الارهابية منها کما إنه وقبل ذلك بسبب العلاقة القوية التي ربطت وتربط بين هذه المنظمة وبين الشعب الايراني وهذا أکثر شئ يخافه هذا النظام لأنه يعلم بأن هکذا علاقة بإمکانها أن تحدد مصير النظام، ولذلك فإن قادة النظام ووسائل الاعلام الصفراء الاتبعة للنظام وهم يطلقون حملة جديدة ضد مجاهدي خلق إنما هو من أجل مواجهة دور وتأثير هذه المنظمة وإنقاذ النظام منها، ولکن هکذا أساليب وطرق مشبوهة ومفضوحة لم تعد تفيد إذ أن المنظمة قد تجاوزت کل العراقيل والعقبات وصارت في المسار والطريق الذي صار قاب قوسين وأدنى من النصر المٶزر.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى