أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النووي

نوايا نظام الملالي مع المجتمع الدولي بشأن برنامجه النووي أکثر من مشبوهة

نوايا نظام الملالي مع المجتمع الدولي بشأن برنامجه النووي أکثر من مشبوهة

الكاتب : موقع المجلس

نوايا نظام الملالي مع المجتمع الدولي بشأن برنامجه النووي أکثر من مشبوهة – بعد 6 جولات من محادثات فيينا النووية وماقد تداعى ونجم عنه والذي يشير في خطه العام بأنه مجرد مسعى مضني من أجل إقناع نظام الملالي بالتخلي عن الجانب العسکري في برنامجه النووي وجعل المجتمع الدولي يثق ويصدق بذلك من خلال التعامل الشفاف البعيد جدا عن أساليب اللف والدوران والکذب والخداع کما فعل ويفع هذا النظام منذ قرابة 3 عقود من التواصل والتحادث الدولي معه، وإن ماقد وصل مسار المحادثات إليه ومايمکن أن يتم إستخلاصه عن 6 جولات من المحادثات وعن الجهود الجانبية الاخرى بما فيها جهود الروس والوکالة الدولية للطاقى الذرية، فإنه ومن دون شك ليس بذلك الامر المفيد والذي يمکن التعوقيل عليه بل إن نظام الملالي وبشکل خاص منذ بدأ عهد سفاح مجزرة 1988، ابراهيم رئيسي، فإن الضبابية والتعقيد والکذب والاحتيال صار أوضح من أية فترة أخرى بما يدل ويثبت إن نوايا هذا النظام ليست سليمة بالمرة.

المشروع النووي لنظام الملالي الذي کان دائما محط ريبة،  لم يعد هناك أي مجال للشك بأنه قد تقدم خطوات کبيرة للأمام وان المفاوضات والاتصالات التي جرت او تجري مع النظام الايراني لم تقدم على الارض من شئ للمجتمع الدولي سوى مجرد وعود وهمية ان صح القول وطوال الاعوام الماضية ليس أمام المجتمع الدولي من خيار سوى مواصلة مفاوضات ماراثونية مضنية لايقبض منها العالم شيئا سوى”الريح”، فيما استفاد ويستفيد النظام الايراني من عامل الوقت ووظفه ويوظفه عن طرق ممارسة الکذب والخداع والتمويه في خدمة تقدم وتطوير مشروعه النووي وصولا الى إيصاله الى المرحلة النهائية او بالاحرى مرحلة الامر الواقع عندما يقوم النظام بفرض إملائاته ومطاليبه على المجتمع الدولي، وهو أمر قد يکون أقرب مما يتصور الکثيرون، خصوصا بعد أن توضح بأن الاتفاق النووي الکسيح الذي تم إبرامه مع هذا النظام في عام 2015، قد أکد للعالم بأن هذا النظام لم يکن مستعدا ولا لديه نوايا صادقة للتخلي عن الجوانب السرية من برنامجه حتى وهو يقوم بالتوقيع على الاتفاق النووي، بل والانکى من ذلك إن الاتفاق النووي المذکور قد کان عاملا مساعدا للنظام من أجل القيام بالمزيد من العمل السرية من أجل تطوير برنامجه النووي.

سعي البعض لتصوير المشروع النووي للنظام الايراني، ببرامج التسلح لأسلحة الدمار للعراق وليبيا، هو سعي فاشل وغير صائب على وجه الاطلاق، ذلك ان النظام الايراني يختلف کثيرا ومن عدة أوجه عن النظامين العراقي والليبي السابقين، النظام الايراني عندما لجأ للمشروع النووي و منحه أهمية غير استثنائية، فإنه قد ربط ربطا وثيقا جدا بين هذا المشروع النووي و مشروعه”الفکري ـ السياسي” من حيث إقامة إمبراطورية تقوم على اساس ديني، وان رجال الدين في طهران يعلمون جيدا بأنه من غير الاعتماد على رکيزة واساس نووي متين، فإن نظامهم ومشروعهم الفکري ـ السياسي سيکون في مهب الريح، لکن لم يکن هناك من أية خلفية بهذا الشکل للنظامين المذکورين آنفا.

نظرة متفحصة على البلدان الخاضعة لنفوذ نظام الملالي خلال عهد السفاح رئيسي ووزير خارجيته الحرسي عبداللهيان ودفاعه المستميت عن أذرعه في هذه البلدان وتأکيده على التمسك بها، تٶکد بأن الملالي يدرکون بوضوح أن ترك الثغرات الاستراتيجية التي يعتمد عليها نظامهم إعتمادا وثيقا، يعني القبول بنهاية نظامهم کما طرح ويطرح في داخل اوساط النظام الايراني، وان إجراء مقارنة بخصوص أيهما أکثر أهمية للنظام الايراني، إستمرار محادثات فيينا  أم إستمرار المشروع النووي لهم، لوجدنا أن الاخير قطعا هو الاهم ولذلك فإنه من المستحيل أن يتخلى  نظام الملالي عن هذا المشروع إلا في حالة تخليه عن مشروعه الفکري ـ السياسي وهو المستحيل بعينه، ولذلك فإن لاخيار أمام المجتمع الدولي إلا التفکير في خيارات أخرى غير الخيارات التي مارسها ولجأ إليها لحد هذا اليوم و التي أثبتت جميعها من دون إستثناء عقمها وخيبتها في کبح جماح النظام وإحتوائه ولابد  من العمل سريعا وإلا فإن الوقت قد بات يمضي بسرعة لصالح الملالي دون غيرهم، واننا نرى أن الخيار الوحيد الامضى والاجدى نفعا للمجتمع الدولي في تعامله مع الملف النووي الايراني يکمن في تغييره فقط ذلك أن العقوبات الحالية المفروضة عليه لن تکون مجدية او فعالة إلا إذا إقترنت بدعم نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل إحداث التغيير المرجو في إيران وتخليص إيران والمنطقة والعالم من شر هذا النظام.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى