أحدث الاخباراخبار: مقالات رسيده

لايجب حصر مشکلة العالم مع نظام الملالي في برنامجه النووي فقط

لايجب حصر مشکلة العالم مع نظام الملالي في برنامجه النووي فقط

الكاتب : موقع المجلس

لايجب حصر مشکلة العالم مع نظام الملالي في برنامجه النووي فقط – مع کل تلك الاهمية التي منحت وتمنح على مختلف الاصعدة للملف النووي الايراني لأسباب مختلفة، لکن ولحد الان لم ينجح المجتمع الدولي من تحقيق أية نتيجة ملموسة بإتجاه دفع طهران للإذعان للمطالب الدولية والاستجابة لها سوى التوصل مع الى الاتفاق النووي لعام 2015، والذي أثبتت الاحداث والتطورات بأنه قد ولد من الاساس ميتا لأن نظام الملالي لم يکن صادقا ولاجادا في نواياه وإنه کان من الاساس يمارس الکذب والخداع وحتى إن تمکن أجهزة الاستخبارات الغربية کشف إنتهاکاته وخروقاته للإتفاق بعد أشهر قليلة على توقيعه وإستمراره في مساعيه السرية في برنامجه النووي، قد جاء ليبين الوجه المخادع لهذا النظام.

مشکلة المجتمع الدولي انه قد رکز على البرنامج النووي في القضية الايرانية کهدف بحد ذاته وجعل کل الامور الاخرى تسير وتخدم بهذا الاتجاه، والذي يجب ملاحظته والانتباه إليه جيدا هو ان النظام الايراني قد إنتبه الى هذا النهج الدولي المستخدم ولذلك فقد عمل کل مابوسعه من أجل إمتصاص زخمه وقوته خصوصا وانه إستخدم اسلوب الاستفادة من العامل الزمني وتوظيفه من أجل إنجاح مشروعه النووي وإيصاله الى الهدف النهائي بإنتاج القنبلة النووية کما يفعل الان في محادثات فيينا التي تبدو وکأنها مجرد هدر للوقت مع نظام مخادع وکذاب لايمکن الرکون إليه والثقة به أبدا

ملف حقوق الانسان الذي يعتبر من أهم وأخطر الملفات في إيران، والذي دأبت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، طوال الاعوام الماضية، تطالب المجتمع الدولي بالانتباه إليه بإتباع سياسة تعامل وتعاطي دولي مع النظام الايراني تأخذ مسألة إنتهاکات حقوق الانسان في إيران بنظر الاعتبار وتجعل منها منطلقا ومعيارا في تحديد إلتزامات هذا النظام تجاه مختلف الامور، وقد إنتقدت السيدة رجوي السياسة الدولية الحالية المتبعة تجاه النظام معتبرة بأن”استمرار سياسة المساومة والمداهنة تجاه النظام والسكوت على الواقع الكارثي لحقوق الإنسان في إيران لم يتسبب في دفع نظام ولاية الفقيه للتمادي في ممارسة أبشع أعمال القمع بحق المواطنين الإيرانيين فحسب وانما جعل هذا النظام أكثر شراسة في إثارة الحروب وتصدير الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم”، بل وإن السيدة رجوي عندما طالبت مرارا وتکرارا بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، فإنها لم تطالب بذلك من منطلقات حزبية وسياسية ضيقة، بل إنها طالبت بذلك لأن الشعب الايراني وبشکل شريحتي الشباب والنساء، يعيشان في ظل نظام يفکر بعقلية القرون الوسطى ويرفض کل مفاهيم وقيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة بين الرجل والمرأة.

النظام الايراني الذي يجن جنونه ويصاب بالهستيريا من أدنى إشارة لملف حقوق الانسان في إيران ويعتبرها مساسا بأمنه وإستقراره، ونفس الشئ عندما يطالبونه بالتخلي عن تدخلاته السافرة في بلدان المنطقة وقطع صلاته بأذرعه العميلة فيها، ومن دون شك  فإنه  يفعل ذلك لأن النظام قد قام من أصله على دعامتين اساسيتين هما:

1ـ قمع الشعب الايراني ومصادرة حرياته وحکمه بسياسة الحديد والنار.

2ـ تصدير التطرف والارهاب الى دول المنطقة والعالم.

ولاريب من إن المساس بأي من هاتين الدعامتين ولاسيما الاولى والتشجيع على حدوث إنفراج ولو نسبي في الحريات للشعب الايراني فإن ذلك کفيل بأن يقلب الطاولة على رأس النظام ويخلط اوراقه بطريقة تأخذ منه زمام المبادرة، وهذا هو السر الاکبر وراء إستمرار شعبية منظمة مجاهدي خلق ومن کونها تقود معظم الانتفاضات ضد هذا النظام، إذ أن مجاهدي خلق تعتبر الحرية مبدئها الرئيسي والاساسي وإنها قدمت 120 ألف شهيدا من أجل حرية الشعب الايراني وهي من رفضت منذ البداية تإييد هذا النظام ووقفت بوجهه لأنها رأت فيه إمتدادا لنظام الشاه، وإن مجاهدي خلق قد أکدت على الدوام بأن ملف حقوق الانسان في إيران هو بمثابة مفتاح حل المعضلة الايرانية من أساسهابل إنها حل لکافة المشاکل الاخرى بما فيها المشکلة النووية، وإن على العالم أن يفهم هذه الحقيقة ويمنحها الاهتمام الکافي المناسب وجعلها منطلقا واساسا في تعامله مع نظام الملالي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى