أحدث الاخباراخبار: مقالات رسيده

نصر قضائي بنکهة سياسية- سعاد عزيز

نصر قضائي بنکهة سياسية- سعاد عزيز

نصر قضائي بنکهة سياسية- سعاد عزيز- يثير الانتباه کثيرا بأنه ومع إعلان فوز ابراهيم رئيسي في إنتخابات الرئاسة في إيران وبعد تنصيبه کرئيس للجمهورية، فإن ملف مجزرة عام 1988، بات يطرح بصورة غير عادية مع الترکيز الخاص على دور ابراهيم رئيسي فيها حيث کان أحد أعضاء لجنة الموت، خصوصا وإنه ومع إعلان فوزه فقد طفقت وسائل الاعلام ووکالات الانباء الدولية ترفق خبر فوزه بدوره کقاضي للموت في مجزرة عام 1988، وقد کان ذروة التطور بهذا السياق، دعوة العديد من المنظمات الدولية الحقوقية والشخصيات السياسية الى عزل رئيسي عن الرئاسة لکي يتم إعتقاله وتقديمه للمحاکمة.

ملف مجزرة 1988، والذي يسير بإتجاه التدويل ليس کجريمة ضد الانسانية بل وکجريمة إبادة جماعية کما أکد ذلك خبراء دوليون في المٶتمر الدولي الاخير الخاص بمجزرة 1988، والذي تم عقده بحضور 1000 من ضحايا المجزرة الذين نجوا منها، ولاسيما بعد أن باتت المتابعة الدولية لها تتخذ طابعا جديا، لکن الملفت للنظر هو إنه وفي هذا الخضم ومع مايعانيه النظام الايراني من جراء تطورات ملف المجزرة، فإن ماصدر عن المحكمة الفدرالية السويسرية بإلغاء قرار وقف التحقيق على أساس الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وأمرها بإعادة التحقيق، بعد أن تم قبول طلب استئناف المقاومة الإيرانية أمام المحكمة الفيدرالية ، وأحيلت القضية إلى المدعي العام للاتحاد السويسري. فإن ذلك يعتبر نکسة جديدة للنظام الايراني وفي نفس الوقت نصرا قضائيا مٶزرا للمقاومة الايرانية بنکهة سياسية أکثر من واضحة.

النظام الايراني الذي کان قد سعى للتغطية على مجزرة عام 1988، وظن بأن التقادم الزمني کفيل بذلك خصوصا وإن التقادم الزمني قد تم إستخدامه ضد جريمة إغتيال الدکتور کاظم رجوي في سويسرا على يد عملاء للنظام الايراني قبل 30 عاما، لکن يبدو وکما فشل النظام الايراني في التغطية على مجزرة 1988، وإخفائها والتستر عليها وبرزت أمامه من جديد ککابوس جدي تطارده، فإن جريمة إغتيال الدکتور رجوي، وبموجب القرار القضائي الاخير، قد عادت الى الواجهة مرة أخرى من خلال إبقاء ملف القضية مفتوحا، وهذا يعني بأن النظام الايراني سيواجه جريمتين مزدوجتين توجد مايکفي من الادلة والمستمسکات لإدانته.

هذا النصر القضائي الجديد للمقاومة الايرانية، يشير الى إن سياق التغطية على جرائم ومجازر النظام الايراني أو تهميشها وتجاهلها، قد إنتهى وإن عهدا جديدا قد بدأ بخلاف ذلك بحيث إن هذين الملفين على أقل تقدير وحتى ملفات أخرى في طريقهما للقوننة ضد النظام.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى