أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

نظام الملالي يريد عبثا تجاوز مرحلة سقوطه وإنهياره الحتمي

نظام الملالي يريد عبثا تجاوز مرحلة سقوطه وإنهياره الحتمي

الکاتب – موقع المجلس:
N. C. R. I : تشهد منطقة الشرق الاوسط جملة من المتغيرات و الاحداث و التطورات الملفتة للنظر و التي باتت تٶثر على مسار الاحداث والاوضاع بصورة غير عادية، لکن الذي يلفت الانتباه أکثر هو إن هناك دائما قاسما مشترکا أعظما بين تلك الاحداث والتطورات وهو الدور المشبوه لنظام الملالي في المنطقة الذي تجاوز کل الحدود المتفق عليها قانونا وعرفا، وإن هذا الدور الذي بات يتصاعد ويتسع مع مرور الايام و يترك آثاره وتداعياته السلبية على الاوضاع في المنطقة، مما يتطلب إعادة النظر ليس فيه وانما في الملف الايراني برمته والسعي للخروج بتصورات ورٶى وأفکار جديدة من أجل التصدي للمشاکل والازمات المختلفة بسبب من الدور المشبوه والمرفوض لهذا النظام.
نظام الملالي الذي تم تأسيسه بعد أن تمکن التيار الديني في الثورة الايرانية من مصادرة الثورة والقضاء على الاطراف المشارکة فيها أو إقصائها، واجه”ولايزال”منظمة مجاهدي خلق، الفصيل السياسي الاکبر في المعارضة ليس ضده وانما حتى ضد النظام الملکي الذي سبقه، والذي کان لها الدور الاکبر والابرز في إسقاطه وإنجاح الثورة، لکن التيار الديني المتطرف الذي تربص الفرص بالثورة وإستغل الاضاع والظروف ليصادر الثورة ويسيطر على مقاليد الامور في إيران ولإن منظمة مجاهدي خلق کانت الطرف الرئيسي الذي ساهم في إنجاح الثورة وإسقاط النظام الملکي وإبتغت قيام نظام سياسي يٶمن بالحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة بين المرأة والرجل ، فإنها صارت هدفا للنظام الديني الذي خلف النظام الملکي.
الثورة الايرانية التي ماکانت لتندلع أو تنتصر لولا الدور الاستثنائي المميز لمنظمة مجاهدي خلق فيها بل وان الارضية التي مهدت للثورة کانت وبشهادة معظم المختصين بالشأن الايراني، قد تم تهيأتها من جانب هذه المنظمة، ولهذا فإن دورها المميز قد صار بمثابة الامر الواقع في تأريخ الثورة الايرانية وهو ما دفع بالتيار الديني المتطرف الذي سيطر على مقاليد الامور أن يجعل من معاداة منظمة مجاهدي خلق من ضمن أولوياتها وقد کانت المواجهة المحتدمة بين هذا النظام والمنظمة إحدى الملامح و السمات المميزة لمرحلة مابعد نجاح الثورة ولحد يومنا هذا، بل وإن الذي يجب ملاحظته بعد 42 عاما من الصراع والمواجهة بين هذا النظام الرجعي الاستبدادي ومجاهدي خلق، فإن الاخيرة قد نجحت في جعل هذا النظام کسلفه النظام الملکي في حالة الميٶوس منه وفقد الکثير من أسباب قوته وإستمراره.
التأثير الکبير الذي لعبته وتلعبه منظمة مجاهدي خلق على الاحداث والتطورات في إيران والمنطقة خصوصا فيما يتعلق بفضحها للمخططات المختلفة لنظام الملالي، بالاضافة الى الدور غير العادي الذي لعبته هذه المنظمة على صعيد الاوضاع الداخلية في إيران، تجعل منها عامل مهم في تحديد مسار الامور والاوضاع في القضية الايرانية، ومن هنا، وفي خضم المرحلة الحالية الصعبة التي يمر بها نظام الملالي، حيث أسفر هذا النظام عن وجهه الحقيقي البشع بعد أن کشف للعالم کذب وزيف لعبة الاعتدال والاصلاح المزعومة وإعترف بماهيتە ومعدنه القرووسطائي وبشکل خاص بعد تنصيب السفاح ابراهيم رئيسي في منصب رئيس النظام.
محاولات نظام الملالي المستميتة من أجل تجاوز مرحلة السقوط التي وصل إليها وسعيه لجعل البرنامج النووي کوسيلة من أجل ذلك وتماديه في الامر، يدل على خطورة وحساسية مايعاني منه ويواجهه حاليا وبشکل خاص بعد أن أصبحت مجاهدي خلق، طرفا مهما وأساسيا في المعادلة السياسية الايرانية القائمة ولم يعد بالامکان تجاوزه، ولأن النظام يعلم جيدا بأن مجاهدي خلق لايمکن أبدا أن تقبل بأنصاف الحلول مع هذا النظام بل وحتى إنها ترفض رفضا قاطعا التعايش معه وتصر على إسقاطه، فإن نظام الملالي يمضي قدما بمساعيه الاخيرة على صعيد برنامجه النووي من أجل أن يتلقى طوف النجاة من الغرق في بحر أزماته العميقة وإنهياره، والمطلوب على المجتمع الدولي أن لايکرر خطأ عام 2015، وينتهج نهجا صارما وحازما في التعامل مع هذا النظام الذي ليس أمامه من أي خيار سوى مواجهة لايمکن أبدا أن يخرج منها سالما أو الخضوع للأمر الواقع والاستسلام للإرداة الدولية والتي ستمهد أيضا لسقوطه المحتوم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى