أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

فشل نظام الملالي ومأزقه في المنطقة علی لسان دبلوماسي بارز في النظام

فشل نظام الملالي ومأزقه في المنطقة علی لسان دبلوماسي بارز في النظام

قاسم محبعلي:
الکاتب – موقع المجلس:
اعترف قاسم محبعلي، المدير العام السابق بوزارة الخارجية لشؤون منطقة الشرق الأوسط، في مقابلة نشرتها صحيفة “شرق” الحكومية، في 10أكتوبر 2021؛ بفشل نظام الملالي فشلاً ذريعًا في المنطقة، بما في ذلك في العراق وسوريا ولبنان. وقال مشيرًا إلى زيارات وزير الخارجية، عبداللهيان إلى سوريا ولبنان إن أحد أسباب هذه الزيارات هو محدودية خيارات وزير الخارجية المتعلقة بالسفر والتحرك الدبلوماسي. وأكد على أن السياسة الخارجية الإيرانية ما زالت تخضع في الوقت الراهن للاختبار والخطأ، على الرغم من إخفاقاتها السابقة.

وقال بشأن تفاوض نظام الملالي مع السعودية إن إدارة اللعبة في هذه المفاوضات في يد السعودية.

كما أشار الدبلوماسي البارز السابق في وزارة خارجية، فيما يتعلق بعلاقة نظام الملالي مع روسيا والمملكة العربية السعودية؛ إلى ضعف هذا النظام الفاشي في توازن القوى أمام هذه الدول.

وفيما يتعلق بزيارة عبداللهيان للبنان، قال قاسم محبعلي إن: “الحكومة اللبنانية الجديدة تسعى إلى تحسين علاقاتها مع الغرب والعالم العربي، وبالتالي تتطلع إلى أن تكون لها علاقة متوازية مع إيران. والجدير بالذكر أن الحكومة اللبنانية نأت بنفسها عنّا، نظرًا لأننا أرسلنا الوقود إلى حزب الله مباشرة، وليس من خلال الحكومة اللبنانية، وأن زيارة عبد اللهيان للبنان تهدف إلى إصلاح هذه الفجوة”.

وفيما يخص التدخل في البلدان الأخرى، من خلال التواصل المتوازي مع المجموعات التي تعمل بالوكالة؛ أضاف محبعلي أن: “هذه هي المشكلة التي قد نواجهها مع بعض البلدان الأخرى، من قبيل العراق واليمن، وحتى نواجهها إلى حد ما مع سوريا وباكستان وأفغانستان. والمشكلة هي أن إيران لها علاقات مستقلة مع بعض الجماعات المحلية في هذه البلدان أو بعض الفصائل والطوائف، فضلًا عن علاقاتها بالحكومات، وهذا ما لا يروق للحكومات”.

 

لبنان

إن الحكومة اللبنانية لا يروق لها على الإطلاق أن تنحصر علاقة إيران مع حزب الله فقط، وأن تعتبره محورًا لعلاقتها مع لبنان. وبغض النظر عن الحكومة التي تتولى السلطة في لبنان، فإن هذه المشكلة هي المشكلة الهيكلية في علاقتنا مع لبنان، والتي من شأنها أن تتحول دائمًا إلى تحدٍ خطير، خاصة إذا تمكَّن لبنان من التغلب على بعض المشاكل التي يعاني منها الآن”.

سوريا

فيما يتعلق بفشل نظام الملالي وضعفه في سوريا، قال المدير العام السابق بوزارة الخارجية: “تدور بعض الأحاديث عن أن سوريا في طريقها إلى تحسين علاقاتها مع الدول العربية. كما أنه يدور الحديث عن انتقال الغاز المصري إلى سوريا ولبنان عن طريق الأردن. وربما يكون هذا النزاع جديد بالنسبة لإيران، وأسفر عن انتياب نظام الملالي ببعض المخاوف، نظرًا لأن السوريين يسعون إلى خلق توازن بين سياستهم مع إيران وسياستهم في المنطقة، ولا نقول إنهم يغيرون سياستهم تجاه إيران. وقد يزيد هذا الأمر من الفجوة بين سوريا وإيران

التفاوض مع السعودية

قال قاسم محبعلي فيما يتعلق بالتفاوض مع السعودية: “من المؤكد أن التفاوض مع السعودية أمر إيجابي، بيد أنه ما لم يتم، على سبيل المثال، حل قضية الاتفاق النووي، ورفع العقوبات، ورفع مخاوف دول المنطقة من البرنامج النووي الإيراني؛ لا يمكن القول إن علاقات إيران مع هذه الدول سوف تشهد تطورًا كبيرًا.

والحقيقة هي أن إيران تعيش في مرحلة من غير الممكن أن تكون فيها هي العنصر الوحيد المحدِّد للعلاقات. إذ أن مشكلة دور إسرائيل في العالم العربي، ودور الولايات المتحدة في هذه المنطقة مشكلة في غاية الخطورة، حيث أنه عندما تتحد هذه الدول مع بعضها البعض، فمن الطبيعي أنهم سيتحكمون في إدارة اللعبة”.

 

العلاقة مع روسيا

وحول عزلة نظام الملالي على الصعيد العالمي وضعفه، قال محبعلي إن: “السياسة الخارجية لإيران تواجه قيودًا ومآزق بكل ما تحمل الكلمة من معنى. وبشكل عام، من بينها عدة أماكن توجد في منطقة سوريا ولبنان، فضلًا عن أن العراق يتعين عليه أن ينتظر ما تؤول إليه نتيجة انتخاباته.

إذ قد يتغير الوضع في العراق أيضًا كما حدث في أفغانستان. والجدير بالذكر أن علاقتنا مع روسيا دائمًا ما تكون أحادية الجانب.

فعلى سبيل المثال، ربما يكون السيد ظريف قد زار روسيا أكثر من 30 مرة، ولكن في المقابل لا تُعدُّ عدد زيارات الروس لإيران، خلال هذه الفترة، حتى على أصابع اليد الواحدة. وفي الوقت نفسه، تعلمون أنه نظرًا لحاجة إيران، فإن الروس سيجرون مع إيران اجتماع عمل واحد فقط على مستوى وزير الخارجية. والجدير بالذكر أن وزير الخارجية الإيراني لم ينجح، في السنوات الماضية، في اللقاء بالرئيس الروسي، بينما لم يكن هذا التوازن قائمًا.

والحقيقة هي أن الوضع الآن مختلف عمَّا كان عليه عندما كانت حكومة الأسد على وشك الانهيار، وفي حاجة ماسة إلى التواجد الإيراني. ومن ناحية أخرى، لا ينبغي الاستهانة بدور الروس في سوريا، حيث أنه من الواضح وضوح الشمس في رابعة النهار أنهم هم الذين يديرون الشؤون السورية في الوقت الراهن. وبناءً عليه، لا يجب تجاهل دورهم وعلاقتهم بتركيا والبلدان العربية والولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا.

والجدير بالذكر أن روسيا حدَّدت ولا تزال تحدد علاقاتها معنا في ذلك السياق الخاص بالكبار. وعندما يتعلق الأمر بإعادة الإعمار، فيما يتعلق بسوريا أيضًا، فإن إيران نفسها لديها العديد من القيود. وقد لا يشغلهم كثيرًا إشراك إيران في هذه الأمور، وألا يسمحوا لها بالقيام بدور أكثر ممَّا حددوه لها. بيد أنه إذا كان الأمر كذلك، فإن إيران ليست لديها القدرة الكبيرة كما ينبغي على أن تلعب دورًا كبيرًا في إعادة إعمار سوريا، بسبب الصعوبات التي تواجهها في النزاعات النقدية، والنزاعات المتعلقة بالعملة، والعقوبات.

 

ومن المؤكد أن سوريا تحتاج إلى استثمارات كبيرة لإعادة الإعمار؛ تفوق قدرات إيران.

ومن الممكن توفير هذه الاستثمارات من دول الخليج الفارس الغنية، والمملكة العربية السعودية، وكذلك من الولايات المتحدة وأوروبا. والجدير بالذكر أيضًا أن الروس قد لا يكونوا قادرين على المساعدة في إعادة إعمار سوريا.

إذ أنهم يضطلعون في الغالب بالدور الأمني والعسكري أكثر من الدور الاقتصادي. وبناءً عليه، إذا شعرت الحكومة السورية بأنها قد استقرت ولم يعد لديها أي مشكلة، فمن الطبيعي أن يتعين عليها الاعتماد على هذه الدول بشكل كبير أكثر من اعتمادها على إيران، في إعادة إعمار بلادها، نظرًا لأن إيران تعاني أيضًا في الوقت الراهن من مشاكل داخلية ومشاكل خارجية. فعلى سبيل المثال، نجد أن وزير الخارجية الإيراني يسعى إلى الحصول على 10 مليار دولار، في حين أنه ما كان ينبغي لإيران أن تتورط في هذا الوضع، نظراً لقدراتها.

وإذا كانت إيران في حاجة ماسة إلى الحصول على 10 مليارات دولار لحل بعض المشاكل المعيشية والصحية للمواطنين، فكيف لها أن تلعب دورًا بنَّاءً في بلد خسرت فيه أكثر من 650 مليار دولار، حسبما أفاد تقرير منظمة الأمم المتحدة، وتستطيع أن تستثمر في إعادة إعمار ذلك البلد. والحقيقة هي أن إيران ليست لديها القدرة على الاستثمار في سوريا في الوقت الراهن”.

 

وفيما يتعلق بزيارة عبداللهيان الأخيرة للبنان وسوريا، قال محبعلي: على أية حال، ليست هناك وسيلة لإثبات أن هناك تحركا دبلوماسيا، لذا يتعين عليهم القيام بزيارات منتظمة لهذا العدد المحدود من البلدان.

والقيام بزيارات لأوروبا أمر بعيد المنال، وأستبعد أن يحدث ذلك. والجدير بالذكر أنه لا يبدو أن الصينيين حريصون كثيرًا على إجراء محادثات مع الإيرانيين علنًا، وتواجه إيران نفس هذه القيود في البلدان الآسيوية الأخرى أيضًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى