أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

نظام الملالي لن يسترد عافيته أبدا وليس أمامه غير السقوط الحتمي

نظام الملالي لن يسترد عافيته أبدا وليس أمامه غير السقوط الحتمي

الکاتب – موقع المجلس:

N. C. R. I : يرى بعض ممن ليست لديهم الخبرة والالمام الکافي بالاوضاع في إيران عموما والمتعلقة منها بنظام الملالي خصوصا، بإمکانية أن يستعيد هذا النظام عافيته ويخرج من الازمة الطاحنة الحالية التي يعاني منها وتعتبر غير مسبوقة ولم يسبق له وإن واجه نظيرا لها، وهذا البعض يقارنون مايجري للنظام حاليا مع الفترات التي تلت عمليات الضياء الخالد وأثناء مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015، وإنتفاضتي أواخر عام 2017 ونوفمبر2019، وهي مقارنة غير صحيحة لأنه لايمکن أن تتشابه المرحلة الحالية مع أية مرحلة أخرى مر بها النظام الايراني، إذ إن النظام وخلال کل تلك الفترات والمراحل کان لايزال على مايرام وکان بإمکانه أن يعيد بناء نفسه وأن يسترد عافيته، لکنه وخلال المرحلة الحالية قد فقد کل القدرات السابقة وصار مثل المصاب بما يمکن وصفه بمرض عضال ميٶوس منها کغانغرينا مستشرية بحيث إنه وفي کل يوم يفقد جزءا منه ولايمکن له أبدا أن يسترجعه أو يعيد بنائه.
ليست ضريبة الزمن وماشابه من أسباب بنفس السياق هي التي تهدد النظام الايراني وتعصف به فقط، بل هناك ضريبة الاخطاء القاتلة التي إرتکبها بسبب من نهجه الاساسي الذي يعتمد عليه کنظام کما إن هناك ضريبة هزائمه وإخفاقاته الکثيرة أمام المقاومة الايرانية ولاسيما بعد إن إضطر نظام الملالي وعلى وقع هزائمه المخزية أمام المقاومة الايرانية وقوتها الاساسية مجاهدي خلق الى أن يعيد النظر في أوضاعه ويقوم بتنصيب الجزار ابراهيم رئيسي من أجل تدارك الاوضاع والحيلولة دون سقوطه وهو ماکان أشبه بفضيحة غير مسبوقة له ولاسيما بعد أن واجه هذا التنصيب رفضا داخليا وخارجيا غير مسبوقا وبالاخص وإن الجزار رئيسي قد کان أحد أعضاء لجنة الموت التي قامت بتنفيذ مجزرة عام 1988، بحق أکثر من 30 ألف سجينا سياسيا، وهذه الفضيحة بحد ذاتها کانت بداية إصابة النظام بالغنغرينا التي أشرنا إليها، إذ إنه قد فقد ثقته وإعتباره بصورة کاملة أمام المجتمع الدولي بعد أن ثبت بالدليل القاطع جعل سفاراته أوکارا للعمليات والنشاطات الارهابية وجعل دبلوماسييه إرهابيين، وهذا الامر لم يکن ضد التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية بل إنه تکرر في واشنطن وأمستردام وفي ألبانيا حيث قام الحکومة بطرد سفير النظام وسکرتيره الاول بسبب من نشاطاتهما الارهابية، الى الحد الذي يمکن فيه القول بأن هذا النظام قد بات مشبوها وصار من الصعب الثقة به والاطمئنان إليه.
نظام الملالي، لم يفقد ثقته وإعتباره ومصداقيته بالنسبة لسفاراته التي باتت دول العالم تنظر إليها بشك وريبة وإنما حتى قادته ومٶسساته ظلت هي الاخرى موضع شك وإرتياب ولاسيما بعد أن صرح الحرسي علي غلام رشيد قائد ما يعرف بـ “مقر خاتم الأنبياء”، قبل فترة وقال أن الارهابي المقبور قاسم سليماني قائد فيلق القدس السابق أعلن قبيل مقتله بـ3 أشهر أنه قام بتنظيم 6 جيوش خارج الأراضي الإيرانية بدعم من قيادة حرس النظام وهيئة الأركان العامة للجيش، معترفا بأن تلك الجيوش تحمل ميولا عقائدية، وتعيش خارج إيران، ومهمتها الدفاع عن نظام الملالي ضد أي هجوم، وکل ذلك يٶکد النوايا المشبوهة وغير السليمة لهذا النظام المشبوه على أکثر من صعيد، وإن ظن البعض بإمکانية أن يستعيد هذا النظام عافيته مرة أخرى ويعاود لممارسة أدواره المشبوهة السابقة، هو ظن في غير مکانه ذلك إن هذا النظام قد وصل الى المنعطف الذي لايمکنه العودة منه أبدا خصوصا وإن کاهله بات مثقلا بالکثير من المشاکل والازمات الحادة التي لايستطيع النظام حلها والتصدي لها بل إنه يکتفي بالهروب للأمام من أجل التهرب من منها ولايعلم بأنه يحل مشکلة بأخرى أصعب منها، ولذلك فإن نظام الملالي لن يسترد عافيته أبدا وليس أمامه غير السقوط الحتمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى