أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةأحدث الاخبار

شهادة صادمة في الجلسة الـ 32 لمحاكمة حميد نوري في ستوكهولم

شاهد عيان عن مجزرة 1988 المدرجة ضمن جرائم نظام الملالي

شهادة صادمة في الجلسة الـ 32 لمحاكمة حميد نوري في ستوكهولم

الکاتب – موقع المجلس:
أثناء محاكمة حميد نوري، أحد جلادي مجزرة 1988، أمام المحكمة السويدية، يوم الأربعاء 20 أكتوبر 2021، قدَّم محامي ذوالفقاري، أحد شهود العيان على المجزرة، وأحد المدَّعين في القضية؛ شرحًا موجزًا للمحكمة عن اعتقاله وما حدث له خلال سنوات سجنه، لا سيما أثناء المجزرة؛ قبل أن يُدلي الأخير بشهادته في القضية.

وقال علي ذوالفقاري، وهو يبدي ملاحظاته، إنه رأي من النافذة في 30 يوليو 1988 حميد نوري وعددًا من الحراس الآخرين وهم يحملون حبال المشنقة على عربة يدوية متجهين إلى الصالة الكبيرة التي كان متواجدًا فيها.

وفي اليوم ذاته اقتادو عددًا من السجناء الذين كان قد تم نقلهم من مشهد إلى سجن كوهردشت؛ إلى ساحة استنشاق الهواء الطلق، وكان هؤلاء السجناء معروفين لدى السجناء الآخرين، نظرًا لأنهم كانوا يعربون في السجن عن دعمهم لمجاهدي خلق علانيةً.

ورأيناهم من النافذة وهم يتوضأون، ثم أخذوهم إلى مكان آخر.

مجلة كلوبال بار - السويدرئيس النظام الإيراني كان عضوا في فرقة الموت عام 1988

واستنادًا إلى قول السيد ذوالفقاري، فإنهم قاموا في 29 يوليو 1988 بإخراج جهاز التلفزيون من عنبر السجناء وألغوا ساحة استنشاق الهواء الطلق، وقمنا برفع ستار الغرفة وأحطنا بالأمرعلمًا.

ورأيت مجموعة من الحراس برفقة داوود لشكري، وحميد عباسي (نوري)، وحارسًا اسمه حميد حاجي خاني وكنت أعرفه. وهذا الشخص الأخير الذي ذكرت اسمه هو الشخص الوحيد الذي لم يكن يرتدي زي الحراسة، لابسا قميصًا خفيفًا أبيض اللون بدون أكمام، ويجر عربة يدوية مليئة بالحبال”.

وأوضح السيد ذوالفقاري أنهم: “خرجوا عبر الباب الكبير لساحة استنشاق الهواء الطلق، وهذه هي المرة الأولى التي يرى فيها فتح الباب الكبير لهذه الساحة، على مدى السنوات الـ 5 التي أمضاها في سجن كوهردشت.

وبعد فترة، اقتادوا عددًا من السجناء إلى ساحة استنشاق الهواء الطلق. ورأيت 4 من الشباب؛ وقال لي الشباب الآخرون إنهم من شباب مشهد. وتوجهوا إلى حوض الغسيل الموجود في ساحة استنشاق الهواء الطلق، وتوضأوا وصلَّوا.

ومروا بهم من ذلك الباب الكبير واقتادوهم إلى مكان آخر.

وقال في المحاكمة إنهم شاهدوا نوري في هذا الفناء أثناء الليل. ولم نتمكن من رؤية أي شيء سوى مصابيح السيارة، أي أن الضوء كان يرتفع وينخفض، ورأينا تلك الأضواء وكنا نسمع أصوات طرقعات.

وأدركنا أن هذه الأصوات هي أصوات جثث من تم إعدامهم عند الإلقاء بهم في الشاحنة”.

وقال علي ذوالفقاري إن جميع الحراس، وحتى مَن كانوا يعملون في أعمال حرفية أو في العمالة، وحتى الطباخين في السجن شاركوا في تنفيذ عمليات الإعدام، حيث أن خميني كان قد أمر بمشاركة الجميع في هذه المجزرة حتى لا يدَّعي أحد أنه لم يشارك فيها.

تسجيل رسمي لبيان 21 منظمة معنية بحقوق الإنسان - الدعوة لإجراء تحقيق دولي، والمساءلة بشأن مجزرة عام 1988

وقال ذوالفقاري أن حميد عباسي اقتاده من ممر الموت إلى غرفة “لجنة الموت” في 1 أغسطس 1988، وسلَّمه إلى ناصريان.

وأنه وجد في “لجنة الموت” كل من نيري ورئيسي وشوشتري، رئيس مصلحة السجون في نظام الملالي، وبور محمدي، ممثل وزارة المخابرات.

وكان ناصريان يقول في ممر الموت وهو يشعر بالسعادة “إن اليوم هو يوم عاشوراء مجاهدي خلق”، حيث أنهم كانوا قد عقدوا العزم على ارتكاب مذبحة في حق الجميع، وكان ناصريان سعيدًا جدًا.

ونادوا في ذلك اليوم على أسماء السجناء عدة مرات، واقتادوهم بالمجموعات إلى مكان الإعدام. وكان الحراس يحتفلون في تلك الأيام بمناسبة إعدام مجاهدي خلق، وكانوا يوزعون الحلوى.

وتم أيضًا إعدام عدد من السجناء من زملائنا في العنبر في ذات اليوم أو في اليوم التالي، ومن بينهم فرزين نصرتي، وحميد كركوتي إبراهيم جوبدار، ومحمد مروج، وغلامرضا غضنفربور مقدم، وأمير حسيني كريمي.

وقال علي ذوالفقاري في ختام تصريحاته إن ممر الموت كان مزدحمًا جدًا في المرة الثانية التي اقتادوهم فيها إلى هذا الممر، وأحضروا جميع السجناء للمثول أمام “لجنة الموت”.

ونظرًا لما كنت اتمتع به من اتصالات اتضح لي أن المجزرة كانت تحدث وأنهم زجُّوا بسجن كوهردشت بأكمله في هذه المذبحة، وكانوا يسعون إلى تصفية الحسابات.

والجدير بالذكر أنهم كانوا قد وعدوا بارتكاب هذه المجزرة منذ سنوات عديدة، وكانوا يقولون إنهم لن يتركوا أحدًا يخرج من هذا السجن على قيد الحياة، وكان تصنيف السجناء في مختلف السجون يجري قبل سنوات وأشهر من أجل التمهيد لهذه الجريمة ضد الإنسانية.

وجلست في ممر الموت بجانب المجاهد البطل، بهروز شاهي مقني، وكان أحد السجناء الصامدين، وقال لي إنهم يعدمون السجناء الآن، وأنه دافع عن مجاهدي خلق ومثلهم العليا أمام “لجنة الموت”، ويحدث ما يحدث، فأنا لا أخشى إلا الله، ثم غنَّى نشيد “إيران زمين” وهو ما يشير إلى إرادته الحديدية المنقطعة النظير.

ووصل المجرم حميد عباسي، في تلك اللحظة، وركله بشدة وأهانه بألفاظ سوقية تنمُّ عن طبيعة الملالي القذرة، وبعد بضع دقائق اصطحبه معه، ومنذ ذلك الوقت فصاعدا لم نر بهروز مرة أخرى.

الجلسة الثامنة والعشرون لمحكمة الجلاد حميد نوري

وأضاف بيجن ذوالفقاري: لقد احتجزوني في الحبس الانفرادي لمدة شهر، بعد المثول أمام “لجنة الموت”.

وكان الحراس يركلوننا مثل كرة القدم بين بعضهم البعض وينهالون علينا بالضرب والسب تحت ذرائع مختلفة، حيث أنهم كانوا يسعون إلى إجبارنا على أن نوجِّه إهانات لمسعود رجوي.

واستمرت جلسة المحاكمة حتى بعد الساعة 13:30 دقيقة.

وتزامنًا مع إجراء هذه المحاكمة، بادر الإيرانيون الأحرار وأقارب الشهداء الذين تم إعدامهم شنقًا بتنظيم مظاهرة أمام مبنى المحكمة، وطالبوا في هتافاتهم وخطبهم بمحاكمة قادة نظام الملالي، وتحديدًا خامنئي والجلاد رئيسي وإيجئي في المحاكم الدولية، بتهمة ارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى