أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

تجاوز كل حدود القسوة والشقاء

موت داود رحماني صانع الأقفاص وصناديق القبور لتعذيب السجناء السياسيين، وخاصة النساء

تجاوز كل حدود القسوة والشقاء

حدیث الیوم:
موقع المجلس:

في 20 أكتوبر، مات داود رحماني، شريك لاجوردي وسفاح سجن قزل حصار في ثمانينات القرن الماضي صانع الأقفاص وصناديق القبور لتعذيب السجناء السياسيين، وخاصة النساء.

سجّان كان يتفنن في أساليب التعذيب وتجاوز كل حدود القسوة والشقاء ومارس كل جريمة على عناصر مجاهدي خلق السجناء من الرجال والنساء، واخترع وسائل التعذيب كالأقفاص والقبور والمسالخ وقام بهتك أعراض السجينات ونحو ذلك.

تجسدت الثمرة السامة لفكر خميني القذر في وجود عناصر مثل داود رحماني وبلغت مرحلتها النهائية. لقد حاول هو وغيره من جلادي خميني القضاء على مجاهدي خلق وتدميرهم وعدم ترك أي أثر لهم بمنتهى القسوة والشقاء.

السفاح الحاج داود قال بشكل صريح ومتكرر أننا سنفعل أي شيء لجعل مجاهدي خلق في السجن إما مجنونين وإما تائبين وخائنين، وهذا بالطبع لم يكن مجرد تهديد، بل كان خط كبير السفاحين لاجوردي في إيفين والحاج داوود في قزل الحصار وبذلوا قصارى جهدهم لتحقيقه.

في ذلك الجحيم من الدماء والجنون، لكن الغالبية العظمى من المجاهدين ظلوا ثابتين متمسكين بمواقفهم المثالية. تم تقطيع جثث المجاهدين المسجونين في مسلخ داود رحماني ولاجوردي. لكن قضية مجاهدي خلق وهويتهم ومثلهم العليا ظلت متصاعدة، بل أصبحت أقوى وأنقى وأكثر إشراقًا. لدرجة أن خميني البائس والعاجز والمنكسر في المعركة ضد المثل العليا للمجاهدين لجأ إلى ارتكاب مجازر.

وفي مجزرة عام 1988 في السجون، قُتل 30 ألف مجاهد، لكنهم أكدوا واحدًا تلو الآخر، هوياتهم على أنهم “مجاهدو الشعب” في مواجهة لجنة الموت المشكلة من إبراهيم رئيسى الرئيس الحالي للنظام وآخرين من جلاوزة خميني.

نعم، في مشهد المواجهة التاريخية هذا، كان خميني هو الذي أذلّ وهُزم مرة أخرى ولعنه التاريخ ، وكانت مُثل المجاهدين وطرقهم وشخصيتهم هي التي بقيت وأصبحت مزدهرة وواعدة.

في السنوات والعقود التالية، تم اختبار قضية والمثل العليا لمجاهدي خلق مرة أخرى، وفي خضم أقوى العواصف السياسية، تم اختبارها وثبت ثباتها مرة أخرى. خلال غزو العراق، الذي لم يكن للمجاهدين دور فيه، قام خامنئي، بمساعدة المستعمرين بتأليب 12 حكومة على مجاهدي خلق فتعرضت مقرات ومعسكرات المجاهدين لأعنف قصف من قبل الطائرات المغيرة للقوى العظمى، وتم نزع سلاح جيش التحرير، وتم وضع المجاهدين على مدى 14 عاما من الإقامة الجبرية في أشرف وليبرتي بهدف تدمير مجاهدي خلق وتمت متابعة ذلك بجدية.

وأوضح القادة العسكريون الأمريكيون للمجاهدين أن هدفنا كان الانهيار المرن لمنظمتكم، ودعا كبار الدبلوماسيين مثل جيمس جيفري، سفير الولايات المتحدة في العراق، المجاهدين إلى حل أنفسهم وإلا سيحكم عليهم بالتدمير من قبل عملاء النظام الإيراني لكن مجاهدي خلق ظلوا ثابتين على مواقفهم وأصروا على مبادئهم ومثلهم وتنظيمهم، وتغلبوا على كل هذه الهجمات والفتن وبقوا صامدين واعدين أكثر رصانة وقوة.

الهجمات الوحشية في 28 و 29 يوليو 2009 و 8 أبريل 2011 و 1 سبتمبر 2013 في أشرف والقصف المتتابع والثقيل على ليبرتي، وكلها تهدف إلى تدمير المجاهدين، لكن كل محاولات النظام منيت بالفشل ولم تنجح وظلت مُثل وتنظيم المجاهدين أقوى وأكثر ازدهارًا.

نعم، لمدة 57 عامًا، بذل الشاه مع جهازه السري (السافاك) وجلاوزته، ثم خميني مع لاجوردي وداود رحماني، بارتكاب آلاف الأعمال العسكرية والمؤامرات والتعاون مع المستعمرين، ولم يدخروا من أي جهد لتدمير المجاهدين ؛ لكن المثل الأعلى وتنظيم مجاهدي خلق في إيران لم يبق فقط، بل اليوم ينعكس نموه في التوسع المتزايد لوحدات المقاومة، وفي الانضمام الواسع النطاق للفتيات والفتيان المنتفضين الأكثر دراية وشجاعة إلى هذا التنظيم ومثله العليا.

والسبب هو أن ما قاله القائد الفارس موسى خياباني في الأشهر الأولى بعد الثورة ضد الشاه وعندما أصبحت خطط خميني الشريرة لتدمير المجاهدين أكثر وضوحا: “قد تقتلوننا، قد تسجنوننا. لكن لا، المجاهدون لا يمكن تدميرهم! هذه الفكرة تبقى حية دوما لأنها صحيحة. ستفتح هذه الفكرة مكانها في المجتمع والتاريخ. حتى لو سقطت هذه الراية من أيدينا اليوم، فمن المؤكد أن يدا أخرى ستأخذها!”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى