أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الاقتصاد الايراني

إيران ستظل تستورد الغاز لـ 4 سنوات أخرى

على الرغم من امتلاكها لثاني أكبر خزانات الغاز في العالم

إيران ستظل تستورد الغاز لـ 4 سنوات أخرى

منشآت إيران في حقل غاز بارس الجنوبي:
الکاتب –عبدالرحمن كوركي مهابادي:
استنادًا إلى إعلان وزارة النفط الإيرانية، فإن حقل غاز “بارس الجنوبي”، الذي يزوِّد إيران بـ 70 في المائة من الغاز، يدخل حاليًا في نصف عمره الثاني، وسوف يتراجع إنتاجه كل عام خلال السنوات الـ 4 المقبلة بما مقداره مرحلة واحدة ( أي 28,000,000 متر مكعب يوميًا).

استنادًا إلى تصريحات المسؤولين في النظام الإيراني، ومن بينها التصريحات التي أدلى بها محمد مشكين فام، المدير التنفيذي لشركة فارس للنفط والغاز، يوم الجمعة 22 أكتوبر 2021، فإن حقل بارس الجنوبي سيشهد تراجعًا سنويًا في الإنتاج على مدى السنوات الـ 4 المقبلة تقريبًا؛ بما هو مقداره مرحلة واحدة.

والحقيقة هي أن التقارير السابقة الصادرة عن وزارة النفط والمنظمات الدولية تشير إلى أن هذا التراجع سيحدث في الثلث الأخير من عام 2023، أي بعد عامين آخرين من الآن.

بریتیش بترولیوم

وكان وزير النفط الإيراني، جواد أوجي قد أعلن في وقت سابق أن إنتاج البلاد من الغاز لن يشهد أي زيادة، خلال العام الحالي، وأن إيران ستشهد في فصل الشتاء هذا العام عجزًا في الغاز يقدر بـ 200,000,000 متر مكعب في اليوم.

ورطة حقل بارس الجنوبي

تزامنًا مع تصريحات مشكين فام، أكد محسن خجسته مهر، المدير التنفيذي للشركة الوطنية الإيرانية للنفط أن التراجع المتسارع في إنتاج غاز حقل بارس الجنوبي سيبدأ اعتبارًا من عام 2025.

وتفيد التقديرات، أن إنتاج هذا الحقل سينخفض بمقدار 28,000,000 متر مكعب سنويًا، وأن حجم تراجع إنتاجه سوف يصل إلى 266,000,000 متر مكعب في عام 2033. وبناءً عليه، إذا لم تتمكن إيران من فعل أي شيء، فإن إنتاج البلاد من الغاز سوف ينخفض بمقدار الثلث في نهاية الـ 12 عامًا القادمة.

وقال مشكين فام إننا في حاجة ماسة إلى استثمار 30 مليار دولار للحيلولة دون تراجع إنتاج حقل بارس الجنوبي. كما قال خجسته مهر إننا نحتاج إلى استثمار 54 مليار دولار لتعويض التراجع في إنتاج الحقل المشار إليه، من خلال تشغيل حقول غاز جديدة.

شركة توتال النفطية الفرنسية

فكيف يمكن توقُّع استثمار مثل هذا المبلغ الضخم، في حين أن تقارير مركز البحوث بمجلس شورى الملالي تفيد أن حجم ديون الشركة الوطنية الإيرانية للنفط قد ازداد بنسبة 20 في المائة في عام 2019 مقارنة بعام 2018، ليصل إلى 60 مليار دولار.

هذا وأفادت وكالة “فارس” الحكومية للأنباء، الشهر الماضي أن هذه الديون وصلت الآن إلى 70 مليار دولار.

والجدير بالذكر أن إيران تحتاج إلى تركيب منصَّات 20,000 طن (أي 10 أضعاف المنصَّات الحالية)، وضواغط هواء ضخمة؛ من تلك التي تتوافر تقنيتها لدى بعض الشركات الغربية المحدودة، ومن بينها شركة توتال الفرنسية.

طلب لتجميد 250مليون يورو من أصول شركة توتال

وتجدر الإشارة إلى أن حقل غاز بارس الجنوبي يُعدُّ من أكبر حقول الغاز في العالم، حيث يحتوي على 10 في المائة من أجمالي احتياطيات الغاز في العالم. ومن ناحية أخرى، يحتوي هذا الحقل وحده على 40 في المائة من إجمالي احتياطيات الغاز في إيران.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى