أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

توسع الإضرابات وازدياد عدد وحدات المقاومة في إيران مقابل تزايد الإعدامات

توسع الإضرابات وازدياد عدد وحدات المقاومة في إيران مقابل تزايد الإعدامات
الکاتب:عبدالرحمن كوركي مهابادي:
تزداد أهداف حكومة مَن يزعمون أنهم حزب الله وسلطتهم القضائية تحت إمرة خامنئي تجليًا كل يوم وكل أسبوع؛ في مجالات القمع و الإعدام والانكماش المحلي والدولي.

فقد شهدنا خلال الشهرين اللذين مرَّا على بدء حكومة جلاد مجزرة عام 1988 أعمالها؛ تسارع عمليات الإعدام، وتزايد وتيرتها، اعتبارًا من الثلث الأخير من شهر سبتمبر 2021 حتى الآن.

وأشار الحرسي ضرغامي، الأسبوع الماضي إلى أفق لهدم قبر كورش، وهو ما أثار حفيظة الملايين وما تنطوي عليه من تحذيرات ضد إنطلاقة نظام الملالي وإستراتيجيته، ومن ثم فضَّلت العناصر المعنية في هذا النظام الفاشي التزام الصمت في الوقت الراهن.

ونجد في المشهد الخارجي أن سندان السياسة الإرهابية لغسيل الأموال التي يتبناها نظام الملالي وقع بشكل غير مسبوق تحت مطرقة فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF.

وفي هذا الصدد، تشير التقارير حول المواقف المختلفة للأمريكيين والأوروبيين من الاتفاق النووي، وفشله، ومأزق نظام الملالي في مواصلة المفاوضات.

ونشهد بالتوازي مع هذا الوضع؛ تصاعد الاحتجاجات المتزايدة وغير المسبوقة لمختلف الفئات، وعلى وجه التحديد احتجاجات التربويين والمعلمين والعمال.

ويشير الوضع الحالي لنظام الملالي إلى أن خامنئي ومنظماته العميلة مقيدون ولا حول لهم ولا قوة، ويسلط هذا الوضع الضوء، في علاقة جدلية على خصائص المجتمع.

مجتمعٌ بدأ عمله مع حكومةٍ خادمة لخامنئي؛ بلغة المقاطعة الحاسمة لمهزلة انتخابات يونيو 2021.

ومنذ ذلك الوقت فصاعدا، لم يمض أسبوع واحد حتى اجتاحت الاحتجاجات والنفير والتقاضي والكشف عن فضائح نظام الملالي، وحركات التنوير كافة المدن الإيرانية.

إعدام ما لا يقل عن 141 شخصا في إيران بعد تنصيب رئيسي

ولم يجد نظام الملالي خيارًا أمامه لمواجهة مثل هذا الوضع سوى اللجوء إلى رويته وطبيعته الشريرة المتمثلة في الإسراع في ارتكاب جريمة الإعدام.

ويفيد تقرير منظمة العفو الدولية، أن إيران المنكوبة بالملالي لاتزال تحتل، على الصعيد العالمي، المرتبة الثانية من حيث معدل عمليات الإعدام.

والمرتبة الأولى في هذا الصدد مقارنة بعدد السكان.

وأعلن جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بوضع حقوق الإنسان في إيران، في تقريره السنوي إلى الأمين العام للأمم المتحدة أن: الحكومة الإيرانية لا تزال تسجل أعلى معدل في تنفيذ عمليات الإعدام للفرد على الصعيد العالمي … إلخ.

وأن التقارير المنهجية عن اللجوء إلى التعذيب لانتزاع اعترافات قسرية في قضايا عقوبة الإعدام، فضلًا عن تنفيذ عقوبة الإعدام بشكل غير قانوني في حق الأقليات لأمر مقلق أيضًا. (موقع توثيقات الأمم المتحدة – 27 يونيو 2021).

وعلى الرغم من عدم وجود إحصاءات دقيقة عن عمليات الإعدام التي تمت في سجون نظام الملالي بسبب تنفيذها سرًا، بيد أنه استنادًا إلى تقرير عوائل السجناء في سجون البلاد، فإنه قد تم تنفيذ ما لا يقل عن 314 عملية إعدام، في مختلف السجون الإيرانية، خلال الفترة الزمنية الممتدة من أكتوبر عام 2020 حتى أكتوبر عام 2021.

وكان من بين الذين أُعدموا 13 سجينًا سياسيًا.

وفيما يلي إحصاء بعمليات الإعدام التي تم تنفيذها:

عدد الرجال الذين أعدموا بتهمة ارتكاب جرائم اجتماعية عادية … إلخ: 283 فردًا

عدد النساء اللواتي تم إعدامهن بتهمة ارتكاب جرائم اجتماعية: 12 امرأة

عدد الأطفال الذين تم إعدامهم: 6 أطفال

عدد السجناء السياسيين الذين تم إعدامهم: 13فردًا

إن البيانات الإحصائية المذكورة أعلاه هي مقتطفٌ من العلاقة بين طبيعة احتجاجات فئات الشعب التي لا يمكن السيطرة عليها، ومن رابع المستحيلات إخمادها نتيجة للجوء خامنئي إلى الرد بلغة الإعدام.

والجدير بالذكر أن خامنئي عاجز عن تغيير النزعة المتنامية للاحتجاجات في سياق الانكماش الحتمي، بعد مقاطعة مهزلة انتخابات يونيو 2021.

لذلك، يتعين عليه تكديس تقارير الإعدام على مكتبه ليس إلا. إذ أصبح الإعدام بالنسبة لخامنئي في الوقت الراهن، هو لغة توازن القوى مع المجتمع والشعب الإيراني.

والحقيقة هي أن هذه اللغة هي التعبير عن روح وجوهر نظام الملالي في مثلث السلطة القضائية المملوكة لخامنئي، ومجلس الحكومة الإسلامية الفتية، وحكومة الجلادين.

تنفيذ إعدام 9 سجناء في سجون أصفهان وكرمنشاه وقم

إن شؤون نظام الملالي لن تدور إلا في هذا المثلث، ولن يتمكنوا على الإطلاق من إيجاد مخرج لهم. والجدير بالذكر أن مهمة الإيرانيين أصبحت الآن سهلة وعلى الطريق الصحيح من الناحية الإستراتيجية؛ نتيجة لانتهاء كافة افتعالات الموقف وإثارة الشبهات الفئوية.

وتكمن سلامة عدو إيران في هذا المثلث، ويكمن نجاح رد إيران في وحدة وتضامن الطبقات والجماعات لتوسيع نطاق الاحتجاجات، وانتشار الإضرابات، وزيادة عدد وحدات المقاومة بغية توجيه ضربات فعالة وتفكيكية للمثلث الشرير للنظام الإسلامي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى