أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

کابوس حقوق الانسان والنظام الايراني

کابوس حقوق الانسان والنظام الايراني

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لئن کان النظام الايراني خلال عهدي محمد خاتمي وحسن روحاني يتظاهر بمراعاة حقوق الانسان وإيلائها أهمية إعتبارية وذلك من أجل تحقيق أهداف وغايات من أهمها المحافظة على سمعة وإعتبار النظام والتقليل من عزلته والضغط الدولي المسلط عليه في مضمار حقوق الانسان، لکن قمع قيام المرشد الاعلى بإتباع نهج الانکماش وجعل النظام ذو صبغة وإتجاه واحد وخصوصا بعد أن قام بتنصيب ابراهيم رئيسي کرئيس للنظام وهو المعروف والمشهور بلقبي”السفاح” و”قاضي الموت” لکونه أحد أعضاء لجنة الموت في مجزرة عام 1988، فإن النظام کما يبدو ومن خلال رئيسي وحکومته قد تخلى عن ذلك التظاهر”الکاذب”لأدعياء”الاعتدال والاصلاح” وأکد على موقفه الاساسي بهذا الصدد وهو الموقف الذي لايعترف أساسا بمبادئ حقوق الانسان!
يمکن القول بأن رئيسي وبعد حسم مسألة فوزه ولقائه بالمراسلين الدوليين، فإنه وفي إجابة له على سٶال للمراسلين بشأن دوره في مجزرة عام 1988، فقد أجاب وبأسلوب يمکن وبوضوح أن نستشف منه السخرية والتهکم على الاوساط الحقوقية الدولية المعنية بحقوق الانسان قائلا:”کنت أدافع عن حقوق الانسان”!! ومن دون شك فإن واحدا من أهم العوامل والدوافع التي أجبرت خامنئي على المجئ برئيسي هو سيطرته على الاوضاع الداخلية ووضع حد للنشاطات المعادية للنظام وزيادة شعبية منظمة مجاهدي خلق وخصوصا بين الشباب، ولاريب من إن ذلك يعني مضاعفة الاجراءات والممارسات القمعية، وبذلك فإنه من الواضح إن الاوضاع في مايتعلق بإنتهاکات حقوق الانسان ستتزايد وبصورة مضطردة.
في التقرير الذي قدمه جاويد رحمان، المقرر الخاص لحقوق الإنسان في إيران، الى اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 أكتوبر، أکد بأنه:” في جمهورية إيران الإسلامية، يستمر حكم الإعدام بطريقة مقلقة. في عام 2020، تم إعدام أكثر من 200 شخص، بينهم 4 أطفال. في عام 2021، تم إعدام أكثر من 230 شخصا، من بينهم 9 سيدات وطفل، سرا، وقد نفذت هذه الإعدامات خلال عملية قضائية مليئة بالأخطاء ولا تتضمن حتى أبسط الإجراءات القضائية” وقال رحمن أيضا إن الجمهورية الإسلامية تقوم بقمع الاحتجاجات السلمية بأقوى شكل ممكن. وأشار إلى أنه في العام الماضي، تعرض المحتجون على نقص المياه في خوزستان لإطلاق النار والقمع من قبل الحكومة الإيرانية. واعتبر هذا الأسلوب في القمع شبيها بقمع المتظاهرين في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019. وإستطرد:” بالإضافة إلى الاعتماد على ضغوط التعذيب الشديدة للاعتراف وعدم وجود محاكمة عادلة، يقودني هذا النهج إلى استنتاج أن عقوبة الإعدام في جمهورية إيران الإسلامية هي إلغاء تعسفي للحق في الحياة. من المهم للغاية وقف عقوبة الإعدام في الجمهورية الإسلامية وإجراء إصلاحات قضائية.” ومن دون شك فإن الايام القادمة ستحمل لنا المزيد والمزيد عن الاخبار المأساوية في مجال إنتهاکات حقوق الانسان ولاسيما إذا لم يکن هناك من موقف دولي صارم بوجه هذا النظام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى