أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

صدمة أخرى للنظام الايراني

صدمة أخرى للنظام الايراني

محكمة ستوكهولم:
حدیث العالم – مثنى الجادرجي:

عندما بدأت زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، بقيادة حرکة المقاضاة من أجل محاکمة قادة النظام الايراني المتورطين بإرتکاب مجزرة عام 1988، فإن البعض من الذين لايعرفون بأس وشدة مراس هذه الزعيمة المناضلة من أجل شعبها، إعتقدوا بأن هذه الحرکة لايمکن أن تصبح واقعية وستکون وتبقى إفتراضية، لکن بعد الانتصارات والمکاسب التي حققتها على مستوى الامم المتحدة ووصول الامر الى حد ملاحقة المتورطين بهذا المجزرة وفي مقدمتهم ابراهيم رئيسي، فإن الامر إتخذ سياقا واقعيا لم يبق هناك من أي شك بشأن ذلك وخصوصا عندما تهرب ابراهيم رئيسي من حضور مٶتمرين دوليين بسبب الآثار والتداعيات الناجمة عن حرکة المقاضاة.
اليوم، وفي سياق التأکيد على إن حرکة المقاضاة قد أصبحت أمرا واقعا ولم يعد بالامکان إنکار ذلك أو تجاهله، فقد أعلن رئيس محكمة ستوكهولم يوم الثلاثاء26 اكتوبر2021 في الجلسة الثالثة والثلاثين من محاكمة الجلاد حميد نوري أن المحكمة ستنتقل إلى ألبانيا لجلسة استماع في الأسبوعين الخامس والأربعين والسادس والأربعين من 8 نوفمبر وحتى 21 نوفمبر 2021، ووفقا للخبر فإن سبب هذا القرار هو ضرورة الحضور المباشر لشهود من سكان أشرف 3 في ألبانيا وذلك للمضي قدما في التحقيق. وهذا مايمکن إعتباره بمثابة نصر قضائيا جديدا بنکهة سياسية لحرکة المقاضاة، خصوصا وإن الحرکة کانت قد أکدت بعد تعيين إبراهيم رئيسي برئاسة الحكومة تحت إمرة خامنئي في يونيو من هذا العام إن حركة المقاضاة من أجل العدالة ستعمق وتوسع تحركاتها وأنشطتها القانونية بالتوازي مع هذا العمل (تعيين قاضي الموت رئيسي رئيسا للجمهورية) وذلك لأن أحد المطالب الرئيسية للحركة هي جر رئيسي للمحاكمة.
نقل محاكمة أعضاء وطاقم فرقة الموت مرتكبي مجزرة الإبادة الجماعية في صيف سنة 1988 إلى موقع بالقرب من أشرف 3 هو أحد النتاجات القوية لحركة المقاضاة حيث ستستمع المحكمة حضوريا وبشكل مباشر إلى إحدى الركائز المحورية الرئيسية لهذه الحرکة، کما وإنها تسجل تأريخيا نصرا للضحايا الاحياء والشهداء لتلك المجزرة ليس على جلادهم وإنما على النظام برمته وهو مايمکن إعتباره تطورا غير عاديا يمکن القول بأنه يمثل رسالة عميقة المغزى لهذا النظام الذي دأب على مر العقود الاربعة المنصرمة على إرتکاب جرائم ومجازر ونشاطات إرهابية ثم التهرب من تحمل تبعاته ومسٶولياته لأسباب ومختلفة ولکن يبدو إن الامر هذا لم يعد ممکنا للنظام الايراني ولاسيما بعد أن جرت محاکمة الارهابي الدبلوماسي أسدالله أسدي وعصابته في بلجيکا وتم إدانتهم وإصدار الحکم بحقهم فإن محاکمة الجلاد حميد نوري في السويد ومن ثم نقل المحاکمة الى ألبانيا، يعتبر کل ذلك بأن مسار الامور بات يتغير لغير صالح النظام وإن هناك المزيد من المفاجئات الصادمة بإنتظار هذا النظام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى