أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النووي

مطالب نظام الملالي التعجيزية في المحادثات النووي ليست إلا زوبعة في فنجان

مطالب نظام الملالي التعجيزية في المحادثات النووي ليست إلا زوبعة في فنجان

الکاتب – موقع المجلس:

N. C. R. I: ليس هناك من نظام سياسي غريب وفريد من نوعه بحيث يحفل بالتناقضات وبکل مايمکن أن يثير الاستغراب والدهشة والتعجب من أمور لايمکن أن تتفق مع روح العصر والتقدم کما هو الحال مع نظام الملالي ولاسيما عندما يصر على إعتبار طروحاته وأفکاره هي الاصح والاجدى وغيرها مجرد هراء، کما إنه يتميز أيضا بالکذب والخداع وبالعناد والمراوغة واللف والدوران في کل مواجهة مع المجتمع الدولي ولاينصاع للمطالب الدولية إلا بعد أن لايجد مناصا من ذلك، کما کان الحال معه في الکثير من الاحداث والتطورات على طول الاعوام ال42 المنصرمة.
في خضم المواقف الدولية المتصاعدة ضد هذا النظام على أثر تعنته في محادثات فيينا ومايقوم به سرا من أجل تطوير برنامجه النووي بما يضمن إنتاجه للقنبلة الذرية، ومانجم عنها من مواقف وتصريحات دولية وحتى إقليمية رافضة ومضادة لذلك، خصوصا وإن النشاطات والمساعي السرية لهذا النظام المشبوه تبعث على الخوف والقلق والتوجس في المنطقة بصورة خاصة والعالم بصورة عامة، ولاسيما وإنه يطلق تهديدات نارية بين الفينة والاخرى، ويصر على التمسك ببرنامجه الصاروخي ولن يتخلى عنه أبدا، لکن هذا النظام وعندما يجد هناك موقفا دوليا قويا موحدا ضده فإنه يقوم کعادته ليس التخفيف من خطابه العنتري فقط بل وحتى يعلن عن إستعداده لعودته لطاولة المحادثات، غير إن الملفت للنظر إن هذا النظام ومع عودته للمحادثات فإنه يقوم بطرح شروط تعجيزية من أجل التأثير على مفاوضيه والتخفيف من مستوى المطالب الدولية، وإن ماقد طرحه النظام بشأن إطلاق الارصدة المجمدة ورفع العقوبات الامريکية من أجل الإيفاء بإلتزاماته وتنفيذ المطالب الدولية يمکن إعتباره إضافة لکونه موقف متشنج ولامعنى له من جانب النظام الايراني بأنه بمثابة إستخفاف بروح وجوهر المحادثات النووية وسعي من أجل الالتفاف على المطاب الرئيسية فيها وجعلها تنشغل بأمور وقضايا فرعية وجانبية.
هذا الموقف المتشنج لمن لايعرف نظام الملالي وروحه العدوانية الشريرة، قد يفسر على إنه تحد بحق وحقيقة ويمضي للنهاية ملقيا الحبل على غاربه، لکن مع إلقاء نظرة على ماضي هذا النظام ومواقف مشابهة له، ومارافقها من زعيق وصخب وضجة واسعة النطاق کما کان الحال في الحرب الايرانية ـ العراقية و کذلك حتى بالبرنامج النووي نفسه، حيث إن نظام الملالي و بعد ‌أن وجد نفسه في مواجهة المجتمع الدولي بکل الخيارات المتاحة سرعان ماغير من مواقفه وقد رأى العالم کيف تجرع المقبور خميني کأس السم بموافقته على وقف إطلاق النار وکيف إن خامنئي قد تجرع کأس السم النووي بعد أن بلع وعلى مضض شروطه ال19 التي وضعها أمام المجتمع الدولي بشأن البرنامج النووي وقام النظام رغما عنه وعن خامنئي بالتوقيع على إتفاق 2015، ولذلك فإن الزعيق والصخب المثار من جانب هذا النظام بشأن طرحه لمطالب تعجيزية ليست إلا مجرد زوبعة في فنجان وخصوصا إذا ماتم تضييق الخناق أکثر عليه وتم إغلاق الابواب والنوافذ بوجهه.
نظام الملالي وبحسب الحالات التي شرحناها، هو نظام لايفقه ولايرعوي وينصاع للحق والصواب إلا من خلال منطق القوة والحزم والصرامة، وهو الامر الذي أکدت عليه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، في أکثر من مناسبة وطوال الاعوام الماضية، ويبدو إن العالم قد بات يتجه بسياق يرى فيه بأن اسلوب الحزم والصرامة للتعامل والتعاطي مع هذا النظام هو الاجدى والاکثر نفعا وحسما للأمور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى