أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

الفجوة الطبقية و الفقر المتفشي في إيران وأسبابه

الفجوة الطبقية و الفقر المتفشي في إيران وأسبابه

الکاتب – موقع المجلس:
أدى الفقر المدقع المتفشي في إيران، تحت وطأة حكم الملالي إلى احتياج أكثر من 80 في المائة من المواطنين إلى الإعانات المتدنية التي يقدمها لهم هذا النظام الفاشي المناهض لكل ما هو إيراني.

وكتبت صحيفة “ستاره صبح”، في 7 سبتمبر 2021، تحت عنوان “زيادة الفقر لها مغزاها”: نشرت وزارة العمل والتعاون والرعاية الاجتماعية تقريرًا في الآونة الأخيرة بشأن عن الفقر، ورد فيه أن أكثر من 26,000,000 إيراني يعيشون تحت خط الفقر المدقع.

وقال حميدرضا حاجي بابائي، رئيس لجنة التربية والتعليم بمجلس شورى الملالي إن حوالي 40,000,000 إيراني في حاجة ماسة إلى المساعدات المالية العاجلة.

ويفيد تقرير وزارة العمل والرعاية الاجتماعية، وتعليقات أعضاء المجلس المذكور أن المجتمع الإيراني أصبح فقيرًا بالتدريج، وأننا سوف نشهد زيادة في الفقر واللامساواة والفجوة الطبقية في المستقبل ما لم يتوقف هذا الاتجاه.

وفيما يتعلق بانتشار الفقر بين غالبية الشعب، وصف خبير حكومي، يُدعى فرشاد مؤمني أن انحدار المواطنين الحاد تحت خط الفقر خلال الـ 100 عام الأخيرة أمر غير مسبوق.

تقريرٌ عن وضع الفقر المتفشي في إيران وأسبابه

وقال مستندًا إلى نتائج دراسة أجراها المعهد العالي للبحوث: “إن عدد السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر تضاعف خلال فترة الـ 3 سنوات الممتدة من عام من 2017 حتى عام 2020.

وأن هذا الأمر يحتاج إلى مناقشات جادة، ومن الضروري التحقيق في العوامل التي تسببت في هذه الصدمة”. (صحيفة “مردم سالاري” الحكومية، 2 نوفمبر 2021).

وأشار عضوٌ في مجلس شورى الملالي، يُدعى محمود عباس زاده مشكيني إلى ارتفاع معدل الفقر المدقع خلال عام مضى.

وقال في هذا الصدد: عندما نقول “معدل الفقر المدقع” لابد لكم من أن تنتبهوا إلى هذه الكلمة الرئيسية.

وما هو معنى الفقر المدقع؟ معناه هو عدم توفير السعرات الحرارية اللازمة للبقاء على قيد الحياة. ومن المؤسف أن 18,5 في المائة من السكان يعيشون في فقر مدقع، وتحديدًا منذ عام 2018. وأضيف إليهم 3,5 في المائة مقارنة بالسنوات السابقة، أي أنه أضيف 3,000,000 شخص لمن يعيشون في فقر مدقع.

ومما يدعو للأسف هو أنه أضيف 9 في المائة لمعدل الفقر، مقارنة بعام 2017. “وكالة “مجلس شورى الملالي” للأنباء، 3 نوفمبر 2021).

والجدير بالذكر أن ارتفاع معدل الفقر تسبب في أن يصبح سوء التغذية بين غالبية المواطنين أمرًا شائعًا. وفي هذا الصدد.

كتب موقع “بهار نيوز” الحكومي، في 3 نوفمبر 2021: “لقد وصل خط الفقر في البلاد إلى 11,000,000 مليون تومان، وبناءً على ذلك، يمكننا استنتاج أن الغالبية العظمى من المواطنين يعيشون تحت خط الفقر، وأن قدرتهم على الحصول على المواد الغذائية والبروتينات متدنية إلى أبعد حد”.

والأنكي من ذلك هو أن العديد من العمال والمتقاعدين والأُجراء لا يتقاضون حتى رواتب عدة دوائر تحت خط الفقر.

الفقر في إيران

وذكرت وسائل الإعلام الحكومية أنه تم إلغاء العديد من المواد الغذائية من موائد سفرة المواطنين، ومن بينها اللحوم والدجاج والبيض والأرز، فضلًا عن أن أسعار هذه الأطعمة ترتفع بشكل مستمر، فعلى سبيل المثال، نجد أن أسعار الدجاج تجاوزت حد الـ 40,000 تومان، ولا تزال أسعار الأرز في ارتفاع مستمر أيضًا.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما هو سبب كل هذا الغلاء؟

تم في 3 نوفمبر 2021، تسريب خبر عن تلف آلاف الأطنان من الأرز والذرة في مستودعات الجمارك في محافظة هرمزكان.

ومن المؤكد أن هذا مجرد مثال واحد على تلف المواد الغذائية والأدوية ومدخلات الثروة الحيوانية في المستودعات الحكومية، ومستودعات المؤسسات، ومستودعات العناصر التابعة للسلطة.

والحقيقة هي أن هذه السلطة ألقت بالمواطنين تحت خط الفقر، من خلال نهب موارد وثروات الشعب وتدمير اقتصاد البلاد، من ناحية، وانقضت بمخالبها الدموية على قوتهم، من خلال الاحتكار ورفع أسعار المواد الغذائية، ولم تترك لهم حتى الفتات، من ناحية أخرى.

وقال مساعد رئيس اتحاد مستوردي الأرز إن: “الحكومة هي السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار الأرز، حيث أنها تقوم ببيع الأرز بربح قدره 10,500 تومان، وحظَّرت استيراده بحجة دعم الإنتاج المحلي”. (موقع” اقتصاد آنلاين”، 5 نوفمبر 2021).

فقر في إيران

وكتبت صحيفة “همدلي” الحكومية، فيما يتعلق بارتفاع أسعار السلع الأساسية المستوردة، في 3 سبتمبر 2021: “ورد في تقارير غير رسمية تستحق النشر أيضًا في الصحف أن أسعار السلع المستوردة ارتفعت العام الماضي بنسبة 475 في المائة مقارنة بالعام السابق، كما أشار أحدث تقرير لمركز الإحصاء إلى ذلك أيضًا”.

ويوضح اعتراف عضو مجلس شورى الملالي، محمدرضا صباغيان عمق المأساة جيدًا، حيث قال متسائلًا:

“متى ستحل هذه المشكلة يا سيد رئيسي؟. يتعين عليك أن تقف على مشكلة الشعب، فالمواطنون يعانون من الضغوط. إذ أن هناك بعض المواطنين يبحثون عن الطعام في سلة المهملات، بينما ينفق آخرون 700,000,000 تومان لشراء الزهور لحفلات زفانتشار الفقر في المجتمع الايرانيافهم. وهذه هي الفجوة الطبقية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى