أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

مقبرة خاوران رمزٌ للتقاضي مرتكبي المجزرة في إيران عام 1988

مقبرة خاوران رمزٌ للتقاضي مرتكبي المجزرة في إيران عام 1988

الکاتب:عبدالرحمن كوركي مهابادي
تم بموجب فتوى خميني إعدام أكثر من 30,000 سجين سياسي في سجون إيران، في صيف عام 1988، وتحديدًا في الفترة الزمنية الممتدة من أواخر شهر يوليو 1988 حتى منتصف الخريف من نفس العام، في طهران وغيرها من المدن، ودُفنوا سرًا في مقابر جماعية.

والجدير بالذكر أن 90 في المائة ممَن تم إعدامهم كانوا من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وتعد مقبرة خاوران واحدة من مئات الأماكن التي دُفنت فيها جثث من تم إعدامهم في المجازر؛ بشكل جماعي، وتُعرف مقبرة خاوران برمز التقاضي على دماء من قُتلوا في المجزرة.

كانت مقبرة خاوران مقبرة منسية في جنوب شرق طهران. ولم يمض وقت طويل حتى اقتحمت الأدب السياسي الإيراني نتيجة لمتابعة أسر ضحايا المجزرة وإصرارهم على التقاضي على دماء أبنائهم. واستعادت مكانتها كواحدة من الكلمات الرئيسة في حركة التقاضي على ضحايا مجزرة عام 1988.

ومنذ ذلك اليوم، وسعى نظام الملالي أكثر من مرة خلال السنوات الماضية إلى تدمير مقبرة خاوران وتغيير مكانها لمحو آثار مجزرة عام 1988، بيد أن هذه المحاولات باءت بالفشل نتيجة للأنشطة والضغوط الدولية. والحقيقة هي أن مجزرة 1988 ليست بالجريمة التي تُمحى بتدمير مقابر خاوران.

وأعلنت منظمة العفو الدولية أنه: يتعين على المجتمع الدولي أن يمارس ضغوطًا على مسؤولي النظام الإيراني لتحديد مقابر خاوران وغيرها من أماكن المقابر الجماعية كمسارح للجريمة، والتعامل معهم من هذا المنطلق.
وتشتمل مقابر خاوران على قسمين. حيث دُفن في القسم القريب من المدخل الرئيسي، جثث من تم إعدامهم في عقد الثمانينيات، وتم دفنهم أحيانًا بشكل منفرد. ودُفن من تم إعدامهم في عام 1988، بشكل جماعي، في القسم الآخر من مقبرة خاوران، حيث لا يوجد فيه أي علامات أو قبور … إلخ.

و روى حسن اشرفيان خلال شهادته التي ادلى بها في مدينة دورس الالبانية مشاهداته حول ملابسات المجزرة ال

 

وعندما علمت مجموعة من أسر هؤلاء السجناء السياسيين بوقوع هذه المجزرة، ودْفن أبنائهم في مقابر جماعية، توجهوا إلى مقبرة خاوران، وحاولوا العثور على أجساد إبنائهم، بيد أنهم اصطدموا بمشاهد مفجعة لجثث متراكمة تحت التراب. ولم يتم سوى إرسال بضع صور عن هذا الحادث إلى خارج إيران للإبلاغ، ولا تزال الوثائق الأخرى مفقودة.

ومضت أكثر من 3 عقود على المأساة الوطنية لمجزرة السجناء السياسيين في إيران في صيف عام 1988. ولم يتم حتى الآن مساءلة حكام جمهورية إيران الإسلامية عن سبب ارتكاب هذه الجريمة المروعة وكيفية ارتكابها فحسب، بل إنهم يحاولون محاولات فاشلة لإنكار ومحو آثار ووثائق هذه المجزرة، ويدافعون عن جريمتهم ضد الإنسانية بلا خجل، ودائمًا ما تتم مكافأتهم.

إنهم لم يقتلوا أفضل أبناء هذا الوطن بطريقة بشعة فحسب، بل امتد جبروتهم إلى أسر الشهداء والناجين من المجزرة أيضًا. والجدير بالذكر أن مقبرة خاوران تُعد من ناحية رمزًا لجريمة ومجزرة كبرى، ومن ناحية أخرى، هي رمز لصمود آلاف المناضلين في طريق الحرية.

إن مقبرة خاوران ليست ذكرى لتراث محزن وندم على مَن فقدناهم، إذ أن هذه المقبرة هي ثروةٌ للإيرانيين للوقوف في وجه الوحش الرجعي المستبد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى