أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

هناك من يحاسبکم أشد محاسبة

هناك من يحاسبکم أشد محاسبة
قد لقي ترحيبا شعبيا وتناقلته الاوساط الشعبية بصورة واسعة مما إضطرت وکالة أنباء”فارس” التابعة للحرس الثوري الى نشر أخبار وصور من مكان عمله المحترق

کتابات – علاء کامل شبيب:
بعد التصريحات الوقحة والاستفزازية التي أدلى بها حسن نوروزي، عضو مجلس شورى النظام الايراني الاسبوع الماضي بشأن احتجاجات العام 2019 المناهضة للحكومة انتقادات واسعة، والتي قال فيها: “كنت من بين أولئك الذين أطلقوا النار على الناس. أطلقنا النار. من يجرؤ على محاكمتنا اليوم؟” فقد جاء رد لم يکن يتوقعه نوروزي عندما هاجم شباب الانتفاضة في ساعة مبکرة مکتبه في مدينة رباط کريم وأضرموا فيه النيران والذي لفت النظر کثيرا هو إن إحراق مکتب نوروزي الذي تطاول على ضحايا إنتفاضة عام 2019، قد لقي ترحيبا شعبيا وتناقلته الاوساط الشعبية بصورة واسعة مما إضطرت وکالة أنباء”فارس” التابعة للحرس الثوري الى نشر أخبار وصور من مكان عمله المحترق.
ليست المرة الاولى التي يطلق فيها رجل الدين هذا هکذا تصريحات”وقحة” ويتطاول على الضحايا بمنتهى الاسفاف، بل إنه قد قال على أثر إسقاط الطائرة الأوكرانية من قبل قوات الحرس: “الطائرة الأوكرانية تم التلاعب بها في إسرائيل وكانت تحت سيطرة الولايات المتحدة لذا فإن القوة التي أطلقت الصاروخ على الطائرة الأوكرانية أدت وظيفتها بشكل جيد”! ولاريب من إن مهاجمة مکتبه من قبل شباب الانتفاضة وإضرام النار فيه، وکذلك الترحيب الشعبي الکبير به والذي تجاوز حدود مدينة رباط کريم مما أثبت مدى حالة الکراهية والغضب الشعبي ضد هذا النظام ولاسيما إن الرد على تطاول هذا الرجل قد جاء أسرع مما يمکن تصوره.
من دون شك فإن هناك مايمنح حادثة إضرام النار في مکتب هذا النائب الذي إعترف بدوره بقتل المشارکين بإنتفاضة عام 2019، هو تزامنها مع تطورين مهمين وهما إجراء محاکمة شعبية في لندن للمتورطين بقتل المتظاهرين في إنتفاضة 2019، وکذلك محاکمة المسٶول السابق في النظام حميد نوري والتي تم نقلها بشکل مٶقت لألبانيا من أجل إدلاء شهود من سکان أشرف 3 بشهاداتهم ضد نوري وضد قادة ومسٶولين آخرين في النظام ومن ضمنهم خامنئي ورئيسي، وهو مايٶکد وجود حالة من العلاقة والترابط بين خارج وداخل إيران وهو الامر الذي يحاول النظام وبمختلف الطرق والاساليب من أجل إنکاره وحتى التغطية عليه.
نوروزي عندما صرخ متهکما وبکل وقاحة: “كنت من بين أولئك الذين أطلقوا النار على الناس. أطلقنا النار. من يجرؤ على محاكمتنا اليوم؟” فإن إضرام النار في مکتبه من قبل شباب الانتفاضة کان بمثابة رسالة عملية وليس نظرية مفادها: هناك من يحاسبکم أشد محاسبة ولن تفلتوا من العقاب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى