أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النووي

يظهر عليه الارتباك وغياب وضوح الرؤيا

محادثات فيينا و تعمق ازمته تناقضات نظام الملالي

يظهر عليه الارتباك وغياب وضوح الرؤيا

تتجه مفاوضات الملف النووي الايراني التي انطلقت في العاصمة النمساوية ـ بعد ستة اشهر من التعثر ـ نحو تعميق مأزق نظام الملالي الذي يظهر عليه الارتباك وغياب وضوح الرؤيا.

حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:
تتجه مفاوضات الملف النووي الايراني التي انطلقت في العاصمة النمساوية ـ بعد ستة اشهر من التعثر ـ نحو تعميق مأزق نظام الملالي الذي يظهر عليه الارتباك وغياب وضوح الرؤيا.

من الملاحظ ان وفد الملالي يشارك في الجولة السابعة من المفاوضات في ظل حديث بعض اطراف النظام عن “جسد اتفاق نووي لا حياة فيه” مما يحد من افق توقعات الاطراف الدولية التي تراقب تطور ردود الفعل الايرانية عن كثب لمعرفة مدى الجدية في التوصل لاتفاق.

تركيبة الفريق المفاوض تترك علامة استفهام اخرى على جدية النظام وقدرته على التوصل الى اتفاق، ففي تصريح لافت للنظر قال إبراهيم عزيزي نائب رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في مجلس الشورى إن “الفريق المفاوض الجديد يتكون من قوى ثورية” في اشارة منه للذين كانوا يتهمون الفريق المفاوض السابق بالخيانة ويصفون حكومة روحاني بأنها موالية للغرب ومتحالفة مع العدو.

ولم يوضح عزيزي ما يعنيه بتاكيده على تفاوض الفريق الجديد ـ الذي يضم 40 عضوا ـ بطرق مختلفة، الامر الذي يفتح الباب على مصراعيه امام التكهن حول الطرق والاساليب التي سيتبعها وفد الملالي خلال المحادثات، ويمكن الاستدلال عليها من خلال فهم سياسات واستراتيجيات الحكومة.

تنطوي تصريحات وكلاء النظام على العديد من التناقضات وجوانب الغموض، فمن ناحيته اشار مساعد وزير خارجية الملالي باقري كني في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الى استحالة توقع مواقيت لسير المحادثات في الوقت الذي قال المتحدث باسم وزارة خارجية النظام سعيد خطيب زاده ان نافذة المفاوضات لن تبقى مفتوحة إلى الأبد.

علاوة على ذلك يضع النظام شروطا من بينها استعداده للعودة إلى الاتفاق النووي إذا ضمنت الولايات المتحدة رفع جميع العقوبات مرة واحدة، وأن لا تغادر أي ادارة امريكية الاتفاق في الوقت الذي يؤكد مساعد وزير خارجية النظام على دخول الجانب الايراني المحادثات للتحضير لرفع العقوبات، مما يوحي بالذهاب الى الحوار دون ضمانات امريكية.

تعود التناقضات والغموض الى المأزق الذي يواجهه النظام فيما يتعلق بافرازات العقوبات على الحياة اليومية للايرانيين حيث تحطم الاقتصاد وظهرت ازمة حادة في السيولة وزاد التضخم وباتت الديون الحكومية مذهلة.

ومن خلال هذه المعطيات يتضح ان النظام يدعو إلى رفع العقوبات في الوقت الذي يتمسك الجانب الآخر برفع جزء من العقوبات، مع استثناء التي فرضها الكونغرس، والتي يعتمد رفعها على تخلي النظام عن طموح القنبلة الذرية، برنامج الصواريخ الباليستية، والتدخل الإقليمي.

في حال تقديم وفد الملالي هذه التنازلات لن يبقى شيئا من هيمنة المرشد الأعلى، سينهار نظام ولاية الفقيه وفقًا لتصريحات خامنئي، الامر الذي فسرته وسائل الإعلام المعنية بأنه “انتحار” خوفا من الموت، وإذا استمر النظام في التنمر على المجتمع الدولي وإصر على الشروط التعجيزية يعني ذلك استمرار وزيادة العقوبات المميتة التي تزيد من مخاطر الاضطرابات الاجتماعية وتحيل قضية النظام إلى مجلس الأمن.

يأتي هذا المأزق في الوقت الذي تحذر الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وأطراف أخرى من نفاد صبرها وتؤكد على أن الجولة السابعة من المحادثات الفرصة الأخيرة للنظام، ومن ناحيتها تشدد إسرائيل على أن رفض قبول شروط 4 + 1 في هذه الجولة يعني تحركها وحدها لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد النظام الايراني، ويلقى تحذيرها تفهما امريكيا.

بذلك يواجه نظام الملالي مع دخوله الجولة السابعة من المحادثات طريقا مسدودا يزيد من تناقضاته الداخلية ولا يتيح توفير الحلول للازمات الاقتصادية التي تدفع اوضاع البلاد نحو مزيد من التوتر .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى