أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

إبراهيم رئيسي لا يزال في البداية

"رجل دموي وأحد رموز التشدد".. من هو إبراهيم رئيسي الرئيس الإيراني الجديد؟ الديهي يكشف التفاصيل

 

اهلاَ العربیة – سعاد عزيز:
على الرغم من أن إبراهيم رئيسي لا يزال في البداية ولم يتعد الشهر الرابع من ولايته، لکن عند النظر إلى الأوضاع المختلفة في إيران وإلى ما يحدث فيها وحولها، فإن الأمر يبدو بالغ التعقيد، وأنه فيما لو کان ما قد جرى خلال الأشهر القليلة الماضية مجرد بداية، فإن السٶال الذي يطرح نفسه هو: إذا کانت بداية إبراهيم رئيسي هکذا فکيف ستکون نهايته؟

إبراهيم رئيسي منذ ترشيحه لمنصب الرئاسة وفوزه المثير للجدل فيها، تلاحقه دعاوى وتهم، کونه کان أحد أعضاء لجنة الموت وأنه متهم بالمشارکة في جريمة إبادة جماعية شملت أکثر من ٣٠ ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق، بل إن هذه الدعاوى والاتهامات تلاحقه کظله أينما حل حتى يمکن وصفها باللعنات التي لا تفارقه وتقف على رأسه کالکوابيس.

إن إبراهيم رئيسي الذي راهن عليه المرشد الأعلى للنظام الإيراني بأنه بإمکانه المحافظة على النظام والوقوف بوجه التحديات المختلفة التي تواجهه، لکنه مع فشله في مواجهة التهم التي تواجهه لدوره بالمشارکة في مجزرة صيف عام ١٩٨٨، بل إنه يتخوف من السفر خارج إيران خوفا من إعتقاله ولا سيما بعد أن باتت المطالب تتزايد بشأن عزله من منصب الرئاسة وإعتقاله من أجل محاکمته.

فشل إبراهيم رئيسي في مواجهة قضية إتهامه بالضلوع في مجزرة صيف عام ١٩٨٨، وکذلك فشله في التصدي للأوضاع الاقتصادية والمعيشية المزرية، جعله في موقف ووضع لا يمکن أن يحسد عليه خصوصا وأنه لا يزال في الاشهر الأولى من حکمه، لکن الذي جعل إبراهيم رئيسي يشعر بالمزيد من المرارة واليأس هو إندلاع تظاهرات العطش في إصفهان التي فشلت أجهزته الأمنية في إنهائها وإنها تزداد سخونة أکثر مع مرور الأيام، والذي جعل إبراهيم رئيسي وحکومته يشعران بالاحباط، هو هتاف المتظاهرون الغاضبون بشعارات مثل”الموت لخامنئي” و”الموت للديکتاتور” واشتبکوا مع القوات الأمنية على الرغم من أن الأخيرة قامت بإستخدام کل ما في جعبتها، لکن هذه التظاهرات إستمرت وهناك تخوف في أوساط النظام من توسعها وإنتقالها إلى مدن أخرى.

بعد المقال الحالي شاهد:
بهدلة الدولة وأخونة الدولة
أکثر ما يصيب إبراهيم رئيسي وأجهزته الأمنية بالصداع هو أنهم على الرغم من کل الذي بذلوه من أجل عزل المتظاهرين عن مجاهدي خلق، لکن مجرد ترديد شعارات “الموت لخامنئي” و”الموت للديکتاتور”، هو أکثر من کافي لکي يبين تأثرها بالمنظمة خصوصا وأن هکذا شعارات يتم ترديدها من قبل المنظمة التي جعلت شعارها وهدفها المرکزي هو إسقاط النظام الإيراني وأن إبراهيم رئيسي الملاحق أساسا من قبل المنظمات الحقوقية الدولية بتهمة مشارکته في جريمة إبادة جماعية في صيف عام ١٩٨٨، يمکن معرفة مدى ومستوى قلقه وتوجسه عندما يجد أن الشعب الايراني کله صار يٶمن بما تؤمن به هذه المنظمة وتطالب به بخصوص إسقاط النظام. كل ذلك مع أن إبراهيم رئيسي لا يزال في البداية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى