أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايران

تمرد على خامنئي و نشوب صراع خطير وانقسام في الحوزات الدينية

تمرد على خامنئي و نشوب صراع خطير وانقسام في الحوزات الدينية

وسلطةُ استغلت دينها الرجعي لنهب وقمع المواطنين وتحقيق مصالح فئة قليلة منتمية إليها ليس إلا.

الکاتب – موقع المجلس:

أدت كراهية المواطنين لحكم ولاية الفقيه، وكذلك غضبهم من الملالي المتاجرين بالدين إلى نشوب صراع خطير واستقطاب جديد وانقسام في الحوزات الدينية.

والجدير بالذكر أن هذا الصراع محتدم لدرجة أن عددًا كبيرًا من الملالي تخلى عن الملابس الدينية وترك الحوزات، أو أنهم قرروا الهجرة من البلاد.

وقال المعمم فاضل ميبدي، أحد الملالي البارزين في الحوزة، في هذا الصدد، إن العديد من الطلاب ليسوا متفائلين من جماعة رجال الدين في السلطة…إلخ.

وكثير من الطلاب الذين أعرفهم ليسوا متفائلين كثيرًا من ضرورة أن يكون رجل الدين سياسيًا في السلطة. (صحيفة “همدلي” الحكومية، 4 يناير 2022).

وأدى انقسام الملالي في الحوزات الدينية ومعارضة مجموعة كبيرة منهم للسلطة، ولا سيما وجهة نظرهم السلبية تجاه ولاية الفقيه وخامنئي إلى بث الرعب الشديد في قلوب الملالي المنتمين لزمرة خامنئي وبعض المراجع في قم.

كما قال المعمم جعفر سبحاني، أحد مراجع الحوزة الدينية في قم محذرًا من تساقط الملالي: إن مجموعة من الطلاب يفكرون في ترك الحوزة، ويجب أن نفكر في هذا الأمر. (صحيفة “آرمان”، 15 يناير 2022).

والحقيقة هي أن كراهية الشعب للملالي المتاجرين بالدين أدت إلى أن يسخر منهم المواطنون في الأزقة والأسواق ويسبونهم. وكتب المعمم محمدرضا على حسابه على إنستغرام معترفًا بهذه الحقيقة: لقد بصقوا عليَّ مرة واحدة خلال الـ 10 أيام الماضية، وتعرَّضتُ لإهانات شديدة مرتين أو ثلاث مرات، وسمعت سبابهم ولعناتهم. والآن أجبرني سائق سيارة ”اسنب“ على النزول في وسط الشارع بطريقة غير لائقة … إلخ. والأمر الرئيسي الآخر الذي أدي إلى إحجام الملالي عن الحوزات هو وجهة نظرهم المختلفة مع الحوزة، حيث أنهم لا يجدون أن هناك ضرورة لارتباطها بالسلطة، واعتراضهم على إساءة استخدام الحوزات… إلخ.

كما كتبت صحيفة “همدلي”: إن عدم تلبية المطالب الطبيعية للمواطنين واستيائهم من طريقة إدارة البلاد أدى إلى إحجام بعض المجموعات من طلاب حوزات العلوم الدينية عن مواصلة الدراسة والانخراط في سلك مجموعة رجال الدين أو إلى ثنيهم عن الهواجس الثورية ومناصرة الخطاب السائد في السلطة الحاكمة في البلاد. (صحيفة “همدلي”، 15 يناير 2022).

وأدى هذا الوضع إلى أن يتحدثوا رسميًا في الحوزات الدينية عن الفصل بين الدين والسياسة، ولا شك في أن هذا الأمر يشير إلى رعبهم من فصل الدين عن السياسة (وهو مطلب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية).

كما حذَّر المعمم حسيني بوشهري، رئيس زمرة مجموعة كبار علماء وأساتذة الحوزة العلمية في قم التابعة لخامنئي، قائلًا: لا قدَّر الله أن يتجاوب بعض رجال الدين مع الآخرين ويتأثروا بهم خجلًا ويضربون بالجذور عرض الحائط وينادون بفصل الدين عن السياسة. (قناة “نور” المتلفزة في قم، 14 يناير 2022).

والجدير بالذكر أن نظام الملالي وصل الآن إلى نقطة لم تتلاشى فيها قيمة واعتبار نظام ولاية الفقيه بحجة الدين والمذهب بين المواطنين فحسب، بل بين مجموعة كبيرة من الملالي أيضًا.

وسلطةُ استغلت دينها الرجعي لنهب وقمع المواطنين وتحقيق مصالح فئة قليلة منتمية إليها ليس إلا.

نظامٌ قمَعَ المواطنين في الداخل بحجة الدين وأفقرهم وجوَّعهم، وأهدر موارد البلاد وثروات المواطنين من أجل تصدير الإرهاب والرجعية، والمضي قدمًا في تحقيق طموحاته التوسعية … إلخ. .

كما يعكس التساقط في الحوزات وانسحاب الطلاب منها هذه الحقيقة، كما ضاعت هيبة خامنئي بين المواطنين وفشلت هيمنته ونظامه الفاشي على الحوزات الدينية لدرجة أن الملالي المنتمين له اضطروا إلى رثاء النظام من خلال التحدث عن فصل الدين عن السياسة.

والجدير بالذكر أن هذه المخاوف وأشكال الرثاء تعكس رعبهم من الإطاحة بنظام الملالي وسقوط خامنئي وأمثالهم من الملالي من السلطة.

والحقيقة هي أن هذا الوضع يشير إلى المأزق التاريخي لنظام الملالي في إساءة استخدام الدين والمذهب.

وهي الحقيقة التي ترددت مرارًا وتكرارًا في انتفاضات المواطنين وشعاراتهم، من قبيل “استحوا أيها الملالي واتركوا السلطة” و”خامنئي قاتل وولايته باطلة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى