أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النووي

نريد کلاهما!

نريد کلاهما!
لم يعد بإمکان أولئك الذين کانوا يراهنون على حسن نوايا القادة والمسؤلون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية

حدیث العالم- سعاد عزيز:
لم يعد بإمکان أولئك الذين کانوا يراهنون على حسن نوايا القادة والمسؤلون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بشأن سلمية نواياهم فيما يخص برنامجهم النووي، أن يبقوا على رهانهم هذا ولاسيما بعد أن صدمتهم الحقائق وتجلى لهم الکذب والخداع والتمويه الذي يمارسه هذا النظام فيما يتعلق ببرنامجهم النووي، حيث توضح لهم بأنه وکما دلت التجارب السابقة في التفاوض والتواصل مع هذا النظام إستحالة تخليه عن نواياه بشأن إنتاج القنبلة الذرية.
محادثات فينا وماتخللته من جولات غريبة ومن لف ودوران من جانب النظام الايراني وسعيه غير العادي من أجل إطالة أمد المحادثات من دون أن يتجاوب مع المطالب الدولية وحتى من دون أن يرفضها رفضا قطعيا فهو کما يبدو لايريد التخلي عن برنامجه النووي، وفي وصف هذا الموقف المراوغ للنظام الايراني فإن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، قد أجادت الوصف عندما قارنت بموقف النظام الايراني هذا مع موقف النظام النازي إذ قالت في خطاب الاخير أمام المٶتمر الدولي الاخير في باريس، حيث قالت:” عشية الحرب العالمية الثانية، سئل وزير الخارجية النازي، “السيد ريبن تروب، هل تريد دانزغ (منطقة في بولندا) أم ممر دانزغ؟” أجاب وزير خارجية هتلر “لا نريد أي واحد منهما”. نحن نريد الحرب. الآن إذا سألتم الملالي هل تريدون رفع العقوبات أم القنبلة؟ حتى يومنا هذا، جوابهما هو أننا نريد كليهما.”، وقطعا فإن الحقيقة الواضحة والتي لم يعد بإمکان أحد إنکارها هو إن النظام الايراني يريد الحصول على القنبلة الذرية کما إنه يريد أيضا رفع العقوبات!
مايريده النظام الايراني من المجتمع الدولي هو أن يلبي کافة مطالبه من دون أن يقوم بتلبية المطلب الاساسي للمجتمع الدولي بالتخلي عن سعيه من أجل إنتاج القنبلة الذرية، ولايبدو إن المجتمع الدولي وبعد جولات المحادثات العديدة التي جرت وتجري في فيينا، واثق بما فيه الکفاية من إنه سيحقق مطلبه الاساسي بثني النظام عن إنتاج القنبلة الذرية، بل وحتى إن المصادر المطلعة تٶکد بأن السياق الذي يسير عليه البرنامج النووي الايراني بإتجاه صناعة القنبلة الذرية أسرع بکثير من السياق الذي تجري عليه المحادثات في فيينا، والذي يبدو واضحا إن مجريات الامور والاحداث فيما يتعلق بمحادثات فيينا لاتبعث على الامل إطلاقا على الرغم من إن النظام الايراني يسعى بين الفينة والاخرى ومن أجل إستمرار المحادثات لأسباب وغايات تتعلق بالداخل الايراني وکذلك من أجل تفادي الاصطدام مع المجتمع الدولي قبل تحقيق هدفه المنشود بالتوصل لإنتاج القنبلة الذرية!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى