أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالم

نظام الملالي و اوهام بناء جبهة مع روسيا والصين

نظام الملالي و اوهام بناء جبهة مع روسيا والصين
ان النظام الايراني يناور الغرب من خلال الايحاء بامكانية استخدامه ورقة في يد روسيا والصين.

حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:

انتهت زيارة الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي لموسكو بموجة من السخرية في الاوساط الايرانية، التي وجدت في الانجازات الوهمية للملالي من الزيارة وعدم مراعاة الجانب الروسي للبروتوكول المعمول به في زيارات رؤساء الدول ما يثير التندر، مما اضطر اجهزة الاعلام الرسمية الايرانية للاستنفار في مواجهة التعليقات التي ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

بعيدا عن ردود الفعل الانية على حدث الزيارة، يتطلب تقييمها وضعها في سياقها الزمني و السياسي، للخروج بنتائج صحيحة، يمكن البناء عليها لمعرفة مدى النجاح والفشل والاثار المستقبلية.

لا يمكن عزل سياقات الحدث عما انتهت اليه الجولة الثامنة من مفاوضات الملف النووي في فيينا وانتظار الاطراف الدولية لاجوبة ايرانية واضحة على الاسئلة المطروحة الامر الذي يحصر اغراض الزيارة بثلاثة اهداف.

ابرز الخلاصات التي يمكن الوصول اليها ان الزيارة ضمن استعدادات نظام الملالي للتعامل مع مرحلة تصعيد العقوبات وتضيق الخناق الاقتصادي المرتقب بعد الفشل المحتمل لمحادثات فيينا.
محاولات النظام تشكيل جبهة سياسية مع كل من موسكو وبكين في مواجهة ضغوطات الولايات المتحدة واوروبا.
ان النظام الايراني يناور الغرب من خلال الايحاء بامكانية استخدامه ورقة في يد روسيا والصين.
امام هذه الاحتمالات يتراجع هدف ايجاد مخارج اقتصادية من خلال روسيا، لا سيما ان موسكو ذاتها تواجه عقوبات كاتسا، الامر الذي يحول دون قدرتها على اخراج اقتصادات اخرى من ازماتها، ويبقي الاحتمالات في دائرة البحث عن متنفس، يعزز هذا الاعتقاد انخفاض اسقف رئيسي عند محاولاته الايحاء بتحقيق نتائج اقتصادية من الزيارة حيث تحدث عن اتفاقات توصل اليها وزراء الاقتصاد والنفط والخارجية ولم يتحدث عن توقيع عقود، الامر الذي كان اكثر وضوحا في تصريحات وزير اقتصاده سید احسان خاندوزي التي اشارت الى اتفاقيات بناء خط ائتمان بقيمة 5 مليارات دولار، لا تحل الازمة الاقتصادية التي يواجهها نظام الملالي، كما يخطئ النظام الايراني في تحديد موقعه على خارطة صراع الشرق والغرب حين يعتقد بامكانية بناء جبهة مع روسيا والصين ضد الولايات المتحدة واوروبا، لان صراع الدول الكبرى لم يكن بسبب ايران.

قد تكون فكرة تقديم الملالي انفسهم ورقة في صراع الشرق والغرب الاكثر حضورا من الناحية الاعلامية والدعائية ـ لا سيما وان زيارة رئيسي لموسكو تتزامن مع “المناورة البحرية المشتركة” وهجوم الطائرات بدون طيار والصواريخ على دولة الإمارات وزيارة وزير الخارجية أمير عبد اللهيان للصين، كما ان لروسيا مصلحتها في لعب ورقة النظام للتخفيف من ازماتها الرئيسية ـ لكن ذلك لا يعني بالضرورة امكانية الاستخدام الفعلي لهذه الورقة على طاولة المفاوضات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى