أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

رئيس الأكاذيب التسع

ابراهیم رئيس الأكاذيب التسع

-9 رئيسي: “دور سليماني في المنطقة كان يكمن في مكافحة الإرهاب وإنقاذ الناس”.

 

لو ظل المرء يلاحق أكاذيب إبراهيم رئيسي وأقرانه من المسؤولين الإيرانيين لما أمكن أن يحصيها لأنها تمضي في أفواههم بسلاسة الشهيق والزفير بل وحتى الشهيق والزفير كذبة أخرى أيضا.
العرب اللندنیة – علي الصراف :
حبل الكذب قصير
المسؤولون الإيرانيون يمارسون الكذب مع الشهيق والزفير. ذلك جزء من طبيعتهم الباطنية أصلا. والشيء الوحيد الذي يمكن عمله مع الإصغاء لأي مسؤول إيراني، هو أن تنظر إلى الكلام بالمقلوب، فتكون على ناصية أقرب إلى الصواب بكثير. فإذا قال أحدهم “أجرينا مباحثات ممتازة”، فالحقيقة هي أن المباحثات كانت فاشلة تماما.

وهذا ما حصل، على سبيل المثال، من زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى موسكو، التي وصفها المسؤولون الإيرانيون، ومنهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، بأن نتائجها كانت “ممتازة”، بينما كانت في الواقع واحدة من أفشل الزيارات، لأنها لم تسفر عن شيء محدد، ولم تحقق لرئيسي ما ذهب من أجله.

أطلق رئيسي جملة من التصريحات التي تكشف عن طبيعة الشهيق والزفير. وهنا بعض أمثلة منها:

-1 رئيسي: “المبدأ الرئيسي لبناء إيران علاقاتها الخارجية يتمثل بأننا لا نسعى للسيطرة على بلدان أخرى ونرفض محاولات دول أخرى السيطرة علينا”.

هل رأيت مقدارا من الكذب لا فرق بينه وبين الوقاحة؟ فإيران لم تخف أبدا أنها “تسيطر على أربع عواصم عربية”، ومسؤولون عدة ظلوا يرددون هذا القول، وهو من الشهرة بحيث أصبح علما يرفرف على مبنى الخارجية الإيرانية ومباني الحرس الثوري وفيلق القدس. والأمر لا يحتاج حتى إلى جدال. فالتدخلات الإيرانية في شؤون العراق لا تنتظر تصريحا كهذا، كما أن الدعم الإيراني بالسلاح والمسيرات والصواريخ البالستية لجماعة الحوثي في اليمن، لا يحتاج هو الآخر إلى دليل. ومثله في لبنان، فزعيم حزب الله هناك لا يتردد في الاعتراف بأنه وحزبه جزء “من الثورة الإيرانية” وأن ولاءه الأول هو للولي الفقيه.

-2 رئيسي: “أولويتنا تعود لتطوير التعاون مع دول الجوار في كل الاتجاهات وتفعيل الدبلوماسية معها”.

نعم. هذا بدليل المُسيرات التي ترسلها إيران لمهاجمة السعودية والإمارات. وبدليل زيارات قائد فيلق القدس إلى النجف وبغداد لتقرير شكل الحكومة المقبلة في العراق.

-3 رئيسي: “الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت 15 مرة التزام إيران بتعهداتها في المجال النووي”.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تفعل ذلك. وأخشى أن ينتف رئيس الوكالة رافائيل ماريانوغروسي شعر رأسه إذا سمع هذا القول. وعلى أي حال، فليست الوكالة هي وحدها التي ظلت تقول إن إيران تمارس انتهاكات، بل إيران نفسها، عندما ظلت تتجاوز الحد المسموح به من أعمال تخصيب اليورانيوم حتى وصلت إلى 60 في المئة، بينما الاتفاق النووي يُجيز لها 3.6 في المئة فقط. كما أن إيران صارت تستخدم أجهزة طرد مركزي أحدث مما هو مسموح لها به، كما أنها لم تجب حتى الساعة عن أسئلة الوكالة بشأن وجود آثار لليورانيوم المخصب في مواقع غير مسجلة كمواقع لأي نشاطات نووية.

لا يوجد أفشل من الأمن والاستقرار في أي بلد وضعت إيران قدما فيه. فالعراق ليس سويسرا، ولبنان ليس السويد، واليمن لم يتحول إلى دنمارك. أما سوريا نفسها، فقد بلغت حصيلة الخراب

-4 رئيسي: “تعاون إيران في المنطقة يهدف إلى إرساء الأمن والاستقرار كتعاون إيران وروسيا في سوريا الذي كان أنموذجا ناجحا”.

ولا يوجد أفشل من الأمن والاستقرار في أي بلد وضعت إيران قدما فيه. فالعراق ليس سويسرا، ولبنان ليس السويد، واليمن لم يتحول إلى دنمارك. أما سوريا نفسها، فقد بلغت حصيلة الخراب فيها ما يتطلب 450 مليار دولار لإعادة بناء ما تهدّم، والأزمة لا تزال قائمة هناك. والبلد خاضع لتدخلات أميركية وروسية وتركية فضلا عن الإيرانية. وليست العلاقات بين روسيا وإيران في سوريا إلا نموذجا للفشل، حيث تسمح القوات الروسية، عيني عينك، للطائرات الإسرائيلية بأن تضرب مواقع القوات الإيرانية هناك، أملا بدفع إيران إلى ترك هذا البلد وشأنه، لعله يتمكن من الحصول على تمويلات لإعادة إعماره، أو معالجة الأزمة السياسية فيه.

-5 رئيسي: “تمكنا من احتواء الهجمات السيبرانية على منشآت في إيران خلال فترة وجيزة”.

نعم. بعمل “إعادة تشغيل” للأجهزة التي بقيت معطلة لنحو أسبوع وأثرت على حركة النقل، وغيرها مما أثر على محطات توزيع الوقود. وهي لم تمنع من هجمات أخرى، لأن الثغرات الأمنية لا تزال مفتوحة للمزيد في أي وقت.

-6 رئيسي: “الولايات المتحدة هي التي أنشأت ودعمت ‘داعش’ وقوضت الاستقرار في سوريا، لأنها تستهدف إيقاف مقاومة الشعوب”.

الواقع يقول إن ميليشيات إيران في العراق هي التي وفرت الأرضية بما ظلت ترتكبه من جرائم وانتهاكات واعتقالات وأعمال هدم وتشريد للملايين، على أسس مذهبية، لظهور تنظيم داعش. وعندما برز التنظيم كتهديد في الموصل، تركته السلطات في هذه المحافظة لكي ينمو ويسيطر على الشوارع، لعدة أشهر، قبل أن يعلن إقامة دولته. وبدلا من التصدي له، فإن القوات العراقية، التي كانت بإمرة القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، لاذت بالفرار وتركت أسلحتها ومدرعاتها وعرباتها، لكي يستولي عليها داعش، كما استولى على عشرات الملايين من الدولارات في بنوكها.

-7 رئيسي: “لا داعي للغيرة من قبل روسيا إزاء تطوير إيران علاقاتها الاستراتيجية مع الصين”.

“الغيرة” افتراض يدل على هزال منطق الرئيس وسطحيته الفكرية. إذ أن الصين وروسيا حليفان وثيقان. وكل منهما ينتهج في علاقاته التجارية مع الدول الأخرى منهجا مختلفا. وكان هو الذي ذهب إلى موسكو لإقناعها بتوقيع اتفاق استراتيجي مماثل للاتفاق الذي وقعته بلاده مع الصين. إلا أن موسكو تعففت عنه، بسبب اختلاف مناهج الاستثمار بينها وبين الصين.

-8 رئيسي: “لن نربط الاقتصاد الإيراني بمصير المفاوضات حول الاتفاق النووي للبلاد مع دول الغرب والولايات المتحدة. ونحن نواجه عجزا خطيرا في الميزانية وإذا لم تتم معالجته، سوف نواجه مشاكل خطيرة”.

حبل الكذب قصير عادة. إلا أنه لم يسبق أن كان قصيرا إلى هذا الحد. الجملة الثانية تنقض الأولى بأسرع من البرق.

-9 رئيسي: “دور سليماني في المنطقة كان يكمن في مكافحة الإرهاب وإنقاذ الناس”.

ميليشيات إيران في العراق، بما كانت تقوم به من أعمال اغتيالات ضد النشطاء المناهضين لسلطة الولي الفقيه، بتوجيه من سليماني، وبقائمة تصفيات يرسلها بنفسه للتنفيذ، تكشف ما يكفي من الحقيقة عن دور سليماني، كزعيم منظمة إرهابية. وهناك اعترافات مسجلة وموثقة بذلك، أكدها متورطون مباشرون في تلك التصفيات.

ولو ظل المرء يلاحق أكاذيب رئيسي وأقرانه من المسؤولين الإيرانيين، لما أمكن أن يحصيها. لأنها تمضي في أفواههم بسلاسة الشهيق والزفير. بل وحتى الشهيق والزفير، كذبة أخرى أيضا، لأنه أقرب إلى النهيق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى