أحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتي

مؤتمر واشنطن حول جريمة اقتحام أشرف.. اعتراف امريكي بضرورة دعم المعارضة الإيرانية ونصرة سكان أشرف

رائد كاظم الحمداني : لم يكد يهدأ غبار الهجوم البربري الذي شنته القوات التابعة لمكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على اللاجئين الإيرانيين العزل في مخيم أشرف بمحافظة ديالى ، وفي الوقت الذي تواصل فيه هذه القوات منع هؤلاء اللاجئين من معالجة جرحاهم بل وحتى دفن قتلاهم الـ /34/ الذين قضوا في الهجوم ،

 حتى بادر كبار المسؤولين في الحكومات الامريكية السابقة الى عقد مؤتمر تحت شعار (علاقة النظام الإيراني مع حكومة المالكي والاعتداء على مخيم أشرف) لبحث مهزلة الحكومة العراقية المتشحة برداء الديمقراطية الكاذبة والوطنية الزائفة وحقوق الانسان التي لو قورنت بحقوق الحيوان هنا في هولندا لكانت القطط اوفر حظا من العراقيين. المؤتمر عقد لمراجعة المشهد العراقي وتقييم مدى فشل الادارتين الامريكيتين السابقة والحالية في الارتقاء بحكومة عراقية وطنية تعكس ارادة شعبها وتحترم حقوق الانسان سواء كان مواطنا محليا او لاجئا اجنبيا ، الحكومة العراقية التي لاتقبل التجزئة والانفكاك عن النظام الايراني باعتباره (الأم الشرعية) لها ، بخلاف الأم المزيفة (الولايات المتحدة الامريكية) التي خابت محاولاتها لتبني هذه الحكومة و (تربيتها) تربية ديمقراطية صالحة! المؤتمر تخلله عرض افلام فيديو تصور جوانب من الهجوم الوحشي على اللاجئين الايرانيين الذين لايمتلكون ما يدافعون به عن انفسهم سوى ايمانهم بعدالة قضيتهم ، ووصف احد الشخصيات الحاضرة في المؤتمر وهو الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة في الجيش الأمريكي من عام 2001- 2005 المشاهد التي اذهلت الحضور لبشاعتها وقسوتها المفرطة بقوله (ما شاهدناه في هذه اللقطات وما نعرف عما حدث فانه مأساة مروعة. وبينما كنت أرى الفلم والصور على الشاشة الكبيرة برزت خلاله تفاصيل اخطرها أن سكان أشرف غير مسلحين ثم أولئك الذين كانوا يرمون كانوا يصوبون وهذه الإصابات كانت هادفة. لم يكن إطلاق النار في الهواء للتأثير علي التحركات وانما كان هناك تصويب على أهداف ثم إطلاق الرمي عليهم. الأمر الثاني الذي أدهشني وكذلك أدهش الحضور هنا هوعدد النساء اللاتي كن في المستشفى، وهذه مأساة مروعة). اما الجنرال وسلي كلارك قائد الناتو في اوربا من عام 1997- 2000 فقال (الفلم الذي عُرض كان مروعاً ومثيراً ومفجعاً اسمحوا لي أن أقدم تعاطفي مع سكان مخيم أشرف الذين يرون أعمال جلستنا وكذلك ذويهم الحاضرين في الاجتماع، باعتقادي ان جميع أبناء الشعب الأمريكي يشيدون بما أبديتموه من شجاعة وتضحية هناك ويتعاطفون معكم). لقد صدم اصحاب القرار في الولايات المتحدة بحقيقة النسخة الجديدة من (عراق الملالي)، العراق الذي انسلخ تماما عن هويته العراقية العربية ليكون خاضعا بكل المقاييس للحكومة الايرانية، عراق ايراني اكثر من ايران نفسها، والدليل على ذلك ان قوات الباسيج لم تقمع المتظاهرين في ايران بالقسوة ذاتها التي قمعت فيها قوات المالكي سكان مخيم اشرف ، فرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي (حرسي) اكثر من قائد الحرس الثوري الارهابي نفسه ، وهو مخلص لعمامة الخامنئي اكثر من مستشاري الولي الفقيه المقربين انفسهم ، وبين الذهول والاسف والخجل والأسى وقف القادة الأمريكان أمام أكبر فشل أمريكي في ليس الشرق الأوسط فحسب بل في العالم كله ، خيبة امريكية تضاهي خيبتها في حرب الفيتنام تكللت بانتصار اخطر نظام ارهابي قمعي متطرف في المنطقة ، الا وهو نظام الولي الفقيه الذي انتزع العراق من محيطه العربي واستباحه وأذل أبناءه، وسعى في النهاية الى الإنتقام من معارضي الولي الفقيه المقيمين بصفة لاجئين في العراق ، وهذه الخيبة الامريكية المهينة عبر عنها مايكل موكيسي وزير العدل من عام 2007-2009 بقوله (ما حصل في أشرف هو كارثة في حقوق الإنسان وشيء معيب لأمريكا سياسيًا، لأن الحادث وقع بعد ما انسحبت القوات الأمريكية وحصل عندما كان وزير الدفاع الأمريكي في زيارة للعراق، يجب أن يكون بإمكان المنظمات الدولية والولايات المتحدة الوصول إلى أشرف ليقدموا تقريراً عما حصل ويجب نشره علنياً، ما حصل وما يجيز حصوله ثانية فهو إبقاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في قائمة وزارة الخارجية، فيما طلبت محكمة أمريكا من وزارة الخارجية إعادة النظر في القائمة وهذا القرار الآن بيد الوزيرة كلينتون). والحل الذي اورده موكيسي في كلامه حل منطقي يفرضه الواقع، وهو شطب منظمة مجاهدي خلق من لائحة الارهاب الخاصة بوزارة الخارجية الامريكية، باعتبار ادراجها ظلما في هذه اللائحة سببا مباشرا في المجزرة الشنيعة التي ارتكبتها حكومة المالكي في مخيم اشرف، فإدراجها في هذه اللائحة هو الذي اعطى الضوء الاخضر للحكومة العراقية العميلة لملالي ايران في التنكيل والانتقام من هؤلاء المعارضين الأحرار الذين أخذوا على عاتقهم مهمة تحرير شعبهم من الفاشية الدينة الحاكمة. لقد أدركت الإدارة الأمريكية أخيرا ان دعم مجاهدي أشرف هو الحل الوحيد الذي لاثاني له من أجل إيران حرة مستقرة خالية من الطموحات النووية الشريرة، إيران جديدة تحترم شعبها وتصون حقوق أبنائه وفق نظام ديمقراطي تعددي حر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى