أحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتي

وزارة حقوق الانسان التابعة للمالكي تبرر الجريمة ضد الانسانية في أشرف وليبرتي وتمهد الأرضية لمزيد من القمع

المقاومة الايرانية تدعو الأمم المتحده واوربا وأمريكا والدول العربية والاسلامية الى عمل فوري
بينما أثارت ثلاث عمليات قصف صاروخي ضربت ليبرتي واستشهاد 10 من مجاهدي خلق وجرح 170 آخر منهم وغياب الحد الأدنى للمستلزمات الأمنية في ليبرتي، احتجاجات متصاعدة على الصعيد الدولي وتعالت الدعوات لاعادة السكان الى أشرف، انبرت وزارة ما يسمى بـ «حقوق الانسان» العراقية لتصدر بيانا تفبرك فيه مجموعة مغالطات بهدف تبرير جرائم حكومتها ضد اللاجئين والتغطية عليها من جهة وتمهد  الأرضية لمجزرة أخرى في ليبرتي من جهة أخرى. وفي الوقت نفسه وبايعاز من رئاسة الوزراء العراقية ونزولا عند رغبة النظام الايراني قطعوا الماء والكهرباء ومنعوا وصول المواد الغذائية الى أشرف منذ 12 يوما في محاولة عابثة لارغام السكان المئة الباقين لحماية الأموال في أشرف على مغادرة المكان. كما تحاول الحكومة العراقية يائسة بهذا الاقدام الذي لا شك أنه مثال للجريمة ضد الانسانية أن تخيب آمال المدافعين عن العودة الى أشرف واحباط معنوياتهم.   
1.    بيان وزارة حقوق الانسان تبدأ بكذبة كبيرة أن « ان الحكومة العراقية تعمل وفقاً لمذكرة التفاهم التي ابرمت بينها وبين الامم المتحدة وسكان المخيم والتي نصت على نقلهم الى مخيم الحرية ». بينما مذكرة التفاهم تم توقيعها حصرا من قبل مارتن كوبلر وممثل الحكومة العراقية ولم يوقعها السكان على الاطلاق ولم يوافقوا عليها. ممثلو أشرف اطلعوا عليها بعد توقيع المذكرة واعلانها من قبل مصادر خبرية وتسلموا نصها في اليوم التالي بعد التوقيع. وأعلن السكان منذ البداية أن مذكرة التفاهم لا تحوي الحد الأدنى وانهم لن يوافقوا عليها  وكانت هذه المذكرة حصيلة صفقة غدر بين المثلث الشيطاني النظام الايراني والحكومة العراقية وكوبلر لتشريد سكان أشرف قسريا وزجهم في سجن ليبرتي. المذكرة ساقطة المصداقية حتى باذعان كوبلر نفسه. لأنه كان يزعم لو لم يكن يوقعها لكان السكان قد تعرضوا لهجوم. فيما تنص المادتان (51) و(52) لاتفاقية فيينا 1969 فان أي عقد يتم توقيعه قسرا فهو باطل.
2.    مذكرة التفاهم نفسها تم خرقها مئات المرات من قبل الحكومة العراقية نفسها وتم تزويد كوبلر بتقارير عنها. الكثير من الخروقات تم بمساعدة كوبلر نفسه أو على الأقل بتأييده. ثلاثة نماذج من الخروقات المنظمة لهذه المذكرة هي بالشكل التالي:
أ‌.    حسب مذكرة التفاهم فان ليبرتي هو مخيم ترانزيت موقت وبحسب تعاريف الأمم المتحدة انه مكان لعدة أسابيع أو عدة أشهر بينما مضت الآن 18 شهرا ولم يتم نقل الأفراد الى خارج العراق سوى 5 بالمئة فقط وليس هناك أي أفق لنقل المتبقين.
ب‌.    حسب المذكرة فان ليبرتي يجب أن تتوفر فيه المعايير الانسانية وحقوق الانسان. بينما لا تنطبق عليه بوضوح هذه المعايير . تقرير خبير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في 19 كانون الثاني/ يناير 2012 حيث تستر عليه كوبلر وقام بتحريفه ينص على أن مخيم ليبرتي لا تنطبق عليه المعايير الانسانية سواء من اللجوء أو منظمة الصحة العالمية أو اسفير.
ج‌.    مذكرة التفاهم تكتب أن أمن أفراد ليبرتي ومنتسبي الأمم المتحدة العاملين فيه «يتم ضمانه من قبل الضباط الذين يتدربون من أجل ذلك بمساعدة من الأمم المتحدة». فهل هؤلاء المنهمكين في ليبرتي في ممارسة التعذيب النفسي واضطهاد السكان تدربوا «بمساعدة الأمم المتحدة»؟ ربما الرائد احمد خضير والنقيب حيدر ماشي اللذين شاركا في مجزرتين في أشرف قد تدربا على أيدي كوبلر! وحيدر مطلوب للقضاء الاسباني.
3.    بيان وزارة حقوق الانسان «ينفي خضوع السكان في المخيم الى الإحتجاز التعسفي وذلك لان وجودهم في مخيم الحرية جاء بناءاً لمذكرة التفاهم المشار اليها انفاً». بينما في حالة واحدة فان الحكومة العراقية وتحت اشراف هذه الوزارة قد حرمت السكان من حقهم في التنقل حيث أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ضرورته في 6 بيانات. وكان الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة وخلال رأيين أصدرهما في عام 2012 قد أكد أن ليبرتي تفرض عليه ظروف السجن وطلب من الحكومة العراقية أن تضع حدا لهذا الوضع. الواقع أن السكان أرغموا على مغادرة أشرف بفعل ثلاثة أكاذيب كبيرة صدرت من طبخة مشتركة بين كوبلر والحكومة العراقية وهي الأمن واعادة توطين سريعة والمعايير الانسانية.
4.    وزارة حقوق الانسان ومن أجل تبرير واقع ليبرتي كسجن أضافت تقول « هناك عدم تقبل كبير من قبل المجتمع العراقي لافراد هذه المنظمة كونهم قد اشتركوا مع النظام المباد  في قمع وقتل ابناء الشعب العراقي». هؤلاء الحاكمون على العراق منذ 10 سنين وجميع المستندات والوثائق ومؤسسات الحكومة السابقة لديهم، لا يمتلكون حتى وثيقة واحدة لتأييد هذه الاكذوبة. الشعب العراقي يربطه علاقات ودية مع مجاهدي خلق ولا يعاديهم سوى عملاء النظام الايراني. السيد زيباري عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني ومسؤول العلاقات الخارجية للحزب قد أكد في شهادة أدلى بها عام 1999 أمام محكمة أن مشاركة مجاهدي خلق في قمع شعب كردستان خلال انتفاضة 1991 أو قبلها أو بعدها ليس لها أي أساس من الصحة. انه أكد أن مجاهدي خلق لايتدخلون في شأن العراق الداخلي. كما أن هناك 5 ملايين و200 ألف عراقي أكدوا في حزيران / يونيو 2006 و 3 ملايين من أبناء الشيعة العراقيين من جنوب العراق في حزيران / يونيو 2008 أن الشعب العراقي لم يرى من مجاهدي خلق سوى الخير. انهم وصفوا المنظمة رقما صعبا أمام مد التطرف الديني النابع عن النظام الايراني.
5.    بيان وزارة «حقوق الانسان» يصف مجاهدي خلق كمنظمة ارهابية وتقول « اصبحت الحكومة ملزمة بتطبيق الدستور وعدم إبقاء افراد المنظمة على الاراضي العراقية». ان تكرار توجيه تهمة الارهاب بالمقاومة الايرانية و التي أسقطتها منذ سنين عشرات المحاكم في اوربا وأمريكا ومن قبل الحكومات الأمريكية والبريطانية والكندية ومن قبل 27 دولة عضوة في الاتحاد الاوربي، ما هو الا تزلف حقير لدى نظام الملالي الذي أصبغ الشعوب في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن والكثير من دول المنطقة بالدم فضلا عن قتل أبناء الشعب الايراني. ان هذه التهمة الملصقة تتكرر من قبل أناس أيديهم ملطخة بدماء 74 مجاهدا في أشرف وليبرتي ممن سقطوا شهداء في 4 هجمات  ارهابية وحصار تعسفي عليهم. ناهيك أن قتل المواطنين العراقيين في غرف التعذيب وساحات الاعدام أو بالتفجير وأعمال الاغتيال بواسطة هؤلاء الأفراد سيبقى وصمة عار على البشرية المعاصرة.
6.    بيان وزارة حقوق الانسان يستند الى الأكاذيب المفضوحة التي كان كوبلر يطلقها وكتب يقول « أعرب السيد ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق (عن قلقه البالغ من استمرار انتهاكات حقوق الانسان في مخيم الحرية والتقييدات المفروضة على المقيمين من قبل مسؤولي منظمة خلق)». وطبقا للمثل الفارسي المعروف الذي يقول «قالوا للثعلب من هو شاهدك، قال ذنبي» فان حقيقة الأمر أن كوبلر قد اختلق هذه الكذبة الكبيبرة والمتكررة للتغطية على دوره الاجرامي في تشريد السكان والا هذه الوزارة نفسها قامت في الفترة من 25 شباط/فبراير2009 الى 22 نيسان/أبريل2009 باجراء مسح مع جميع السكان خارج أشرف وتحت اشراف الصليب الأحمر والقوات الأمريكية وعرضت وعودا كاذبة لهم ليغادروا أشرف وصفوف مجاهدي خلق. وبقي هناك 11 شخصا فقط من أصل حوالي 3400 شخص لم يعودوا الى أشرف وذهبوا الى فندق المهاجر الذي تشرف عليه وزارة مخابرات النظام الايراني.
7.    بعد مجزرة تموز/ يوليو 2009 زار ممثلو وزارة حقوق الانسان أشرف وعاينوا جثامين الشهداء وزاروا الجرحى. وسلمهم السكان عدة أقراص ليزرية وألبومات من الوثائق التي تؤكد هذه الجرائم… ولكنهم ليسوا لم يستنكروا المجزرة فحسب وانما قام وكيل الوزارة في اجتماع مجلس حقوق الانسان في جنيف بقلب الحقائق. كما في مجزرة نيسان/ أبريل 2011 لم تنبس هذه الوزارة بكلمة.
8.    البيان يقول « الوزارة شكلت فريقاً خاصاً من موظفيها للاشراف على الواقع الانساني لسكان المخيم والذي يعمل بشكل يومي وبالتعاون مع الامم المتحدة». موقع عمل فريق «حقوق الانسان» في ليبرتي ملتصق بموقع زمرة الاجرام لجنة القمع في رئاسة الوزراء العراقية. و لا دور لهم سوى تبرير الاضطهاد والتعذيب النفسي بحق السكان من قبل هذه الزمرة. انهم لا يتحدون التعامل القمعي للجنة ، بل لم ولا يرفع أي تقرير عن الممارسات القمعية التي تستهدف السكان. وحقا اذا لم تكن الوزارة جزءا من خطة القمع والتنكيل بحق السكان فلماذا اتخذ الصمت تجاه قطع الماء والكهرباء ووصول المواد الغذائية الى أشرف.
9.    القضية الأساسية الملحة لسكان ليبرتي هي أمنهم حيث يمكن أن يتعرضوا في كل لحظة لهجوم صاروخي جديد. ان الحكومة العراقية ورغم مضي 6 أشهر ونصف الشهر على القصف الصاروخي الأول في 9 شباط/ فبراير2013 تمنع توفير الحد الأدنى من مقومات الأمن في ليبرتي. ان منع اعادة الكتل الكونكريتية ونقل الخوذات والسترات الواقية للحماية ونقل الأجهزة الطبية من أشرف الى ليبرتي وعدم السماح بالبناء في ليبرتي وتوسيع مساحة المخيم وبناء سقف ثانوي للكرفانات لا هدف منه سوى الحاق المزيد من الخسائر بالسكان. «الفريق الخاص لحقوق الانسان» ماذا بامكانه أن يفعل سوى تأييد وتبرير هذه القيودات الاجرامية التي أدت الى مقتل وجرح المزيد من الأفراد؟ أليس حق الناس في الحياة أولى وأهم مقولة يجب أن تحميها مؤسسات حقوق  الانسان؟
ان المقاومة الايرانية تلفت انتباه الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية والممثلة العليا للاتحاد الاوربي الى النوايا الشريرة التي يضمرها بيان وزارة حقوق الانسان وما يحتويه من تداعيات كارثية وتطالب بالعمل الفوري لاعادة السكان الى أشرف وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحماية في ليبرتي. كما تناشد المقاومة الايرانية الدول العربية والاسلامية والسياسيين المستقلين والوطنيين والشخصيات المدافعة عن حقوق الانسان في العراق عدم اتخاذ الصمت تجاه الممارسات القمعية والتعسفية والاجرامية التي تعتمدها الحكومة العراقية تجاه اللاجئين الايرانيين في أشرف وليبرتي.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
23 آب/ أغسطس 2013

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى