أحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتي

هل بإمکانهم التنصل من المسؤولية؟

دنيا الوطن – حسيب الصالحي:  لايزال المضربون عن الطعام في مخيم ليبرتي يصرون على مطالبهم التي دعوا إليها منذ أربعين يوما وهم يعانون من تدهور حالاتهم الناتج عن مواصلة الإضراب عن الطعام حيث تدهورت الحالة الصحية لـ29شخصا من المضرين في ليبرتي نقل 19شخصا منهم إلى المستوصف بسبب شدة حالاتهم المرضية مثل التقيؤ والاختلالات الهضمية والإسهال والغثيان والتشنج العضلي والدوار في الرأس وانخفاض الرؤية والسمع والإرهاق الشديد بسبب الضعف الشديد في الجسم وبهذا قد بلغ عدد الذين تم نقلهم إلى المستوصف العراقي لحد الان 423شخصا ولكنهم يواصلون الإضراب حتى تحقيق مطالبهم و أهمها الإفراج الرهائن السبعة ولن يتخلوا عن هذا المطلب نهائيا رغم تدهور حالاتهم نتيجة مواصلة الإضراب.
وفي الوقت الذي تسعى فيه حکومة نوري المالکي مع نظام الملالي، للتهرب من تحمل مسؤولية هجوم الاول من أيلول/سبتمبر و إختطاف الرهائن السبعة و تصر حکومة المالکي على نفي أية علاقة لها بالهجوم رغم ان کل الادلة هي ضدهم، فإن إستمرار هذاالاضراب و ردود الفعل و الانعکاسات المتمخضة عنها، تساهم يوما بعد يوم بإحراج المالکي و الملالي و تضعهم في موقف لايحسدون عليه، حيث أن التظاهرات و الاعتصامات و الاضرابات التي عمت مختلف دول اوربا و العالم تضامنا مع المضربين في مخيم ليبرتي، فإن مساحة المناورة و ممارسة الکذب قد بدأت تضييق کثيرا بالمالکي و لم يعد من مناص أمامه سوى مواجهة الحقيقة و الاذعان لها.
في برلين و لندن و جنيف و اوتاوا و ملبورن، تتصاعد أصوات الاحتجاج و التضامن مع المضربين و تطالب الامم المتحدة و الولايات المتحدة و الاتحاد الاوربي للإضطلاع بمسؤولياتهم و ممارسة الضغط اللازم و الکافي على حکومة نوري المالکي کي تفرج عن الرهائن من دون أي تأخير، وان عشرات الشخصيات السياسية و البرلمانية تقف مع المتظاهرين و المعتصمين و تعلن تإييدها لمطالبهم مما يؤکد و بشکل واضح من أن الرسالة التي يريد المضربون إيصالها للمجتمع الدولي قد حققت أهدافها و بدأت المواقف العملية تعبر عن ذلك.
السعي من وراء النفي المستمر لهجوم الاول من أيلول و إختطاف الرهائن السبعة، و الذي لايستند على أي مسوغ او مستند قانوني من جانب حکومة المالکي، يمثل نوع من الهروب الواضح جدا من تحمل المسؤولية و ان المالکي کما يبدو يقوم بتنفيذ ماقد طلب منه من قبل ملالي إيران، لکن هذا الدور لم يعد يتناسب مع هذا التعاطف و التفهم و التإييد الدولي للمضربين، ولذا فإنه من غير الممکن أبدا أن يتهربوا من تحمل المسؤولية وان الايام القادمة ستثبت ذلك حتما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى