أحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتي

ماذا وراء تشديد الحصار على سکان ليبرتي؟

فلاح هادي الجنابي  –  الحوار المتمدن: تبدو النداءات و المطالب الدولية الموجهة للحکومة العراقية من أجل رفع الحصار الجائر عن سکان ليبرتي و تحسين أوضاعهم، وکأنها لاتعني هذه الحکومة لامن قريب ولامن بعيد و الاسوأ من ذلك، انها تتصرف بخلاف ذلك تماما و تصر على مواصلة ذات النهج اللاإنساني لحکومة نوري المالکي تجاه سکان ليبرتي.

سکان ليبرتي الذين هم لاجئون سياسيون معترف بهم دوليا و محميون بموجب القوانين الدولية ذات الصلة، من المفروض أن يتم التعامل معهم بنفس الاساليب المتبعة مع اللاجئين السياسيين في العالم و ليس أن يصبحوا حالة إستثنائية کما هم عليه الان، خصوصا وان الحکومة العراقية ترفض الاعتراف بکونهم لاجئين سياسيين معترف بهم و تصر على معاملتهم بنفس منظار و رٶ-;-ية النظام الديني المتطرف في إيران و الذي يتربص بهٶ-;-لاء السکان و يسعى للنيل منهم بمختلف الطرق وان ماقد حدث لسکان أشرف و ليبرتي طوال الاعوام الماضية من هجمات دموية و مجازر تم إعتبار البعض منها جرائم ضد الانسانية، يٶ-;-کد بأن هناك خطر دائم يحدق بهم.

الحصار العام المفروض على ليبرتي و الذي يتم تشديده على الدوام، يهدف الى تضييق الخناق على السکان و جعلهم في أوضاع نفسية و صحية و جسدية قلقلة وغير إعتيادية، بهذا السياق فإنه وطوال الاسبوعين المنصرمين،” منعت القوات العراقية مرة أخرى استلام المواد والمقومات الأساسية للعيش والعائدة لسكان ليبرتي والتي ضبطتها هذه القوات منذ أسبوع أمام بوابة المخيم. الأمر الذي يؤدي إلى تعرض مجاهدي ليبرتي لمشاكل عديدة جدا نظرا إلى درجة الحرارة العالية في العراق”، کما جاء في بيان خاص للمقاومة الايرانية بهذا الصدد، وهذا مايدل على أن السلطات العراقية لاتريد أن تدع سکان ليبرتي و شأنهم وتحرص على إشاعة أجواء التوجس و القلق و عدم الراحة بينهم.

وإستمرار على نهج تشديد الحصار الجائر الذي يهدف لإرضاء النظام الايراني المتطرف و تنفيذ مطالبه العدوانية الشريرة تجاه هٶ-;-لاء السکان، قامت السلطات العراقية بمنع إيصال شبکة الکهرباء الوطنية من إيصال خدماتها الى سکان المخيم، ومع أن السکان قد شکوا الامر للأمم المتحدة و مسٶ-;-ولي مفوضية اللاجئين التابعة لها، فإن ذلك لم يصل الى أية نتيجة وظلت السلطات العراقية على موقفها وهي تتعمد إبقاء السکان يعانون من هذا الجو القائض و مايترتب و ينجم عنه من آثار و تداعيات جانبية مختلفة.

تشديد الحصار الجائر بهذه الصورة الحالية، يهدف الى طمأنة النظام الديني المتطرف بأن النهج القمعي التعسفي جار و مستمر على قدم و ساق، وان المخططات المشبوهة ضد السکان سوف تأخذ طريقها الى التنفيذ بأي شکل من الاشکال، ومن الواضح أن الحکومة العراقية تهدف أيضا من وراء تشديد الحصار أن تثبط من عزم و همة المنظمات و الهيئات و الاحزاب و الشخصيات الدولية و الاقليمية المٶ-;-يدين لسکان ليبرتي و تدفعهم لليأس کي يتخلوا عن جهودهم التي يبذلونها من أجل السکان، والسٶ-;-ال هو: کيف سيکون موقف الامم المتحدة و الاتحاد الاوربي و الولايات المتحدة الامريکية من کل هذا الذي يجري في ليبرتي؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى