أحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتي

اليوم في ليبرتي و غدا في طهران

صورة عن انتصار مجاهدي خلق
    فلاح هادي الجنابي-   الحوار المتمدن:  يوم الجمعة المصادف 9 أيلول2016، لم يکن يوما مفرحا للنظام الايراني عندما تناقلت وسائل الاعلام خبر وصول آخر وجبة من سکان مخيم ليبرتي من بغداد الى ألبانيا، خصوصا وإن هذا النظام بذل المستحيل من أجل الحيلولة دون ذلك، وإن الاتصالات التي قام بها مع الاردن و رومانيا(اللتان کان من الممکن أن تستقبلا السکان)، نجحت في إقناع البلدين بالعدول عن رغبتهما بإستقبال السکان، أما بالنسبة للجرحى و المرضى من السکان فإن نفس السيناريو قد تکرر مع سويسرا و إيطاليا.

    النظام الايراني الذي يرى في سکان ليبرتي أعداءا له و لايرى من سبيل إلا القضاء عليهم، ولاسيما وإنهم قد صاروا نموذجا للشعب الايراني في المقاومة و الصمود، وإنه يدرك جيدا بأن إتمام عملية نقل السکان الى بلد ثالث، يعني بالضرورة هزيمة مخططاته و بمثابة إنتکاسة سياسية أخرى له أمامهم مثلما إنه يعني منح المزيد من الامل و العزم و التفاٶل و المعنوية للشعب الايراني، والذي يزعج النظام کثيرا و يسبب له الارق و الصداع هو إن نجاح عملية نقل السکان من العراق، تعني نجاح المقاومة الاسطورية التي أبدوها أمام مخططاته و بالتالي فإنهم سيکتسبون المزيد من القوة و العزم و الحزم و المعنوية من أجل تحقيق هدفهم الاکبر بإسقاط النظام و الدخول الى طهران منتصرين.

    خلال الحفل الذي أقيم يوم العاشر من أيلول2016، في باريس بمناسبة نجاح عملية نقل کافة سکان مخيم ليبرتي الى خارج العراق، قالت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في کلمة لها بتلك المناسبة:” والآن بدأت مرحلة جديدة عنوانها التطور الشامل من أجل اسقاط ولاية الفقيه.”، وبطبيعة الحال فإن نظام الملالي يعلم جيدا ماذا تقصد السيدة رجوي و ماهي مقاصدها من وراء ذلك.

    نجاح عملية نقل سکان ليبرتي من العراق، يأتي خوف و رعب ملالي طهران منها لأن ذلك يعني إن المناضلين من أجل الحرية قد حققوا إنتصارا مظفرا في مسيرهم بإتجاه طهران و قد صاروا أقرب إليها من أي وقت آخر، وهذا بالضبط ماتقصده السيدة رجوي و يفهمه الملالي جيدا، وإن الاعوام الاخيرة التي شهدت مجموعة من الانتصارات المتتالية للمقاومة الايرانية بحيث لفتت أنظار العالم کله، جاءت بفعل الإيمان القطعي بمبادئهم التي تعتبر الحرية و العدالة الاجتماعية حجر الاساس و الزاوية فيها، وإن الايام القادمة ستحمل في ثناياها الکثير من المفاجئات غير السارة للملالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق