أحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتي

القصة التي تتداعى عنها ألف قصة

مدينة اشرف
دينا الوطن – حسيب الصالحي: من يزرع في الهواء فلن يحصد سوى الريح، وکذلك فإن البناء الذي ليس له أساس قوي فإنه لايعتد به وقد ينهار في أية لحظة، والحال نفسه ينطبق و ينسحب على الحرکات الثورية التي تناضل من أجل خلاص شعوبها من ربقة الانظمة الديکتاتورية،

إذ بقدر ماکان ذلك النضال مبدئي و مبني على أسس و مقومات واقعية تثبت جذورها من أعماق ضمائر و أذهان شعوبها و تستمد من العزم و القوة للمقاومة و الإستمرار، فإنه سيتمکن في النهاية من قلب الطاولة على رأس الديکتاتور و ينتزع الحرية منه إنتزاعا.

قصة أولئك المعارضون و المعارضات الايرانيين الذين إستقروا في أرض جرداء قاحلة في العراق بالقرب من قضاء الخالص، فعمروا الارض و بنوا فوقها بجهدهم و عرق جباههم مدينة”أشرف” عليها، تلك المدينة التي لبست رداءا أخضرا و إحتوت الحدائق و المسابح و الساحات و الشوارع و النصب و المسارح و القاعات و کل مايميز مدينة حضارية بالمعنى الفعلي للکلمة، هذه المدينة التي أخذت إسمها من إسم مناضلة إيرانية سقطت شهيدة من أجل حرية الشعب الايراني و کرامته حلى يد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، صارت في النتيجة قلعة من قلاع الحرية و الاباء و العزة و الکرامة، فصار بناتها من المناضلين و المناضلات الايرانيين من أجل الحرية يفتخرون بالانتسان إليها وأن يسمون بالاشرفيين.

مدينة أشرف هذه التي هي في حد ذاتها قصة من طراز خاص تروي وقائع و أحداث حن عزم عشاق الحرية على جعل المستحيل ممکنا و إطلاق الطاقات الخفية الخلاقة للإنسان لکي يصبح نبع عطاء و خير و حب و أمل، صارت منارا و نبراسا و أيقونة للحرية و الکرامة عند الشعب الايراني، إذ جسدت إيران الغد و المستقبل، جسدت الاخلاص للوطن و العمل الدؤوب من أجله، وکان لابد أن تغيض قادة النظام الايراني و تجعلهم يفقدون صوابهم، خصوصا بعد أن صارت مدينة أشرف و الاشرفيون مثلا أعلى في النضال من أجل الحرية و الکرامة للشعب الايراني.

مدينة أشرف هذه التي جعلها النظام الايراني هدفا رئيسيا له و بعد هجمات دموية تمت إعداد خططها في طهران و نفذها العملاء في العراق بالتعاون مع إرهابيي فيلق القدس و کذلك ضغوط إستثنائية تجسدت في الحصار السامل الغذائي و الدوائي و حط في الوقود عليهم لإرکاعهم، لکن بقوا صامدين و واقفين على أرجلهم وظن النظام بأن إغلاق مدينة أشرف يعني نهاية الفکر التحرري الثوري للأشرفيين، ولکن کان إنتصارهم المؤزر في عملية نقل قرابة ثلاثة آلاف من الاشرفيين الى ألبانيا سالمين و بذلك تم وأد أکبر مخطط لطهران من أجل القضاء عليهم، ولکن القصة لم تنته هنا، بل بدأت فصولها الاخرى، فمدينة أشرف في العراق کانت القصة الاولى التي صارت مادة و إلهاما لألف قصة أخرى، أو کما عبرت عنها زعيمة الاشرفيين السيدة مريم رجوي عندما قالت:( ليس سؤالنا اليوم، هل نظام ولاية الفقيه على حافة السقوط أم لا؟ بل التساؤل هو ما هي الأساليب التي تحقق هذا الهدف في أسرع وقت؟ وجوابنا هو، إقامة ألف أشرف. أي إقامة ألف معقل للنضال ضد الاستبداد الديني.

ألف أشرف يعني إحياء الطاقات المقموعة ولم الشمل، وغرس الأمل الحقيقي في الأذهان والقلوب بأن إسقاط الوحش أمر ممكن.”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق