أحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

رغم أن المجزرة المروعة هزت الضمير العالمي، عشرات الجثث في نهر العاصي والطرقات والأراضي الزراعية .مجزرة التريمسة تهز ضمير العالم: 305 فتيلاً بمدافع ورصاص كتائب الأسد وسكاكين شبيحته

السياسة الكوتية – دمشق – وكالات: قتل 305 أشخاص وأصيب المئات بجروح في مجزرة مروعة ارتكبتها قوات وشبيحة النظام السوري في بلدة التريمسة الصغيرة في ريف حماة, هي الأسوأ من بين أربع مجازر على الأقل وقعت منذ اندلاع الثورة منصف مارس 2011.

ورغم أن المجزرة المروعة هزت الضمير العالمي واستدعت ردود فعل دولية مستنكرة إلى أقصى الحدود, إلا أنه لا يتوقع أن تغير من الواقع المأساوي في سورية شيئاً, نتيجة الموقف الروسي المساند لنظام الأسد, الذي يمنع مجلس الأمن من التحرك.
وفي تفاصيل المجزرة التي تكشفت فصولها حوالي منتصف ليل أول من أمس بسبب الحصار المطبق من جميع الجهات على البلدة الصغيرة التي يقطنها مابين 7 آلاف و10 آلاف شخص, أفاد “المجلس الوطني” المعارض ولجان التنسيق المحلية عن سقوط حوالي 305 قتلى جراء قصف وحشي بالدبابات والطائرات استمر ساعات طويلة على التريمسة, واعتداءات همجية من قبل “الشبيحة” الذين قدموا من القرى العلوية المجاورة وأقدموا على ذبح المدنيين.
وتضاربت المعلومات بشأن الضحايا, حيث أفاد ناشطون أن غالبيتهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال وثلاث عائلات قتل كامل أفرادها, فيما تحدث آخرون عن أن غالبيتهم من عناصر “الجيش السوري الحر” والكتائب الثائرة المقاتلة التي تدافع عن المدنيين العزل في مواجهة كتائب النظام.
وافاد عضو الهيئة العامة للثورة في حماة باسل درويش أن معظم القتلى قضوا ذبحاً بالسكاكين وانه تم إلقاء عشرات الجثث في نهر العاصي, مشيراً إلى وجود جثث محترقة داخل الأراضي الزراعية وبين المنازل وفي الطرقات.
وأكد أن الأهالي جمعوا الجثث من بين المنازل والطرقات ووضعوها داخل مسجد البلدة, مشيراً إلى أن من بين الضحايا 3 عائلات ذبح كامل أفرادها, اضافة إلى عناصر من “الجيش الحر” كانوا يدافعون عن سكان البلدة.
من جهتها, أوضحت الهيئة العامة للثورة أن قوات النظام حاصرت التريمسة منذ فجر أول من أمس, ثم اقتحمتها بعدما قطعت عنها الكهرباء وجميع أشكال الاتصالات.
وأفادت معلومات متقاطعة أنه بعد القصف المركز والعنيف بواسطة الدبابات والطائرات, اقتحم عشرات من الشبيحة قدموا من القرى العلوية المجاورة الموالية للنظام بلدة التريمسة ونكلوا بأهلها وأقدموا على ذبح العشرات من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ.
بدوره, أكد مجلس قيادة الثورة في حماة ان قرية التريمسة تعرضت لقصف بأسلحة ثقيلة ثم اجتاحها الشبيحة الموالون للنظام وقتلوا الضحايا الواحد تلو الآخر, مشيراً إلى أن بعض المدنيين قتلوا أثناء محاولتهم الهرب.
وذكر بعض الناشطين ان رواياتهم استندت الى اتصالات مع سكان البلدة تمت بهواتف تعمل بالاقمار الصناعية, لكنهم فقدوا الاتصال في ساعة مبكرة من صباح امس.
ونشر الناشطون لقطات فيديو لجثث 15 شاباً تخضبت ملابسهم بالدماء قالوا انهم من بين أكثر من 200 قتلوا في المذبحة.
وأظهرت اللقطات الجثث وقد غطت الدماء وجوه أصحابها أو ملابسهم, وكانت الجثث مسجاة على أغطية فرشت على أرضية خرسانية, وبعضها مصاب بطلقات في البطن.
وقال صوت في الفيديو فيما كانت الكاميرا تمر على الجثث “شهداء تريمسة 12 يوليو 2012”.
وفي رواية مقابلة, ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان, وهو جهة ذات صدقية تواكب الثورة منذ اندلاعها قبل 16 شهراً شأنه شأن التنسيقيات وهيئات الثورة, أن من بين القتلى الذين سقطوا في التريمسة “العشرات من مقاتلي الكتائب الثائرة”.
واشار إلى أن “شهداء المجزرة سقطوا جراء القصف وخلال الاقتحام والعملية العسكرية التي نفذتها القوات النظامية”, مضيفاً انه وثق أسماء اربعين قتيلاًمن اصل حوالي 150 وان “نحو ثلاثين من الشهداء احترقت جثامينهم بشكل كامل وان بعض الشهداء قتل بالسلاح الابيض”.
من جهته, قال ناشط في شبكة “شام” الاعلامية المعارضة يدعى جعفر لوكالة “فرانس برس” ان غالبية القتلى هم من عناصر “الجيش الحر”, مشيراً إلى أن “عدد الشهداء المدنيين لا يتجاوز السبعة بحسب التعداد الذي وصلنا حتى الآن”, اي بعد ظهر أمس, و”بقية الشهداء من الجيش الحر”.
وروى الناشط ان “رتلا من الجيش النظامي كان متوجها الى ريف حماة, عندما ضربه الجيش الحر وأخذ غنائم”, مضيفاً ان الجيش النظامي “هاجم على الأثر الجيش الحر المتمركز في التريمسة بمساعدة القرى العلوية المجاورة, وصمد الجيش الحر قرابة الساعة, قبل ان يتمكن الجيش النظامي من السيطرة على التريمسة وقتل افراد من الجيش الحر”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى