أحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

بيان تجمع العراقية في ديالى : تعامل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) مع المعارضين الايرانيين في العراق مشوب بالاعتبارات السياسية ومثير للاستغراب

في الوقت الذي تزداد فيه مشاعر الاحترام للاجئين المعارضين للديكتاتوريات في العالم، فان تعامل الأمم المتحدة وبعثتها في العراق (يونامي) مع اللاجئين الساكنين في أشرف مثير للتساؤل والاستغراب. إذ إن البعثة تسعى من خلال الضغط السياسي لإرغام سكان أشرف على التنازل من حقوقهم والانتقال إلى سجن ليبرتي.

وادعى مارتن كوبلر في عرض سياسي أقامه في مجلس الأمن الدولي بأن مخيم ليبرتي الذي بات يعرف في العالم بسجن ليبرتي ويديره شخص هو مطلوب للقضاء الدولي لإسهامهه في مجزرتين بحق السكان، بأن المخيم يتطابق مع المعايير الانسانية بيد أن الفريق العام المعني بالاحتجاز القسري التابع لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة ، وصف ليبرتي بأنه معتقل وأن سكانه محتجزون عشوائياً.
وبينما لا تسمح الحكومة العراقية لنقل ممتلكات السكان إلى ليبرتي وتمتنع حتى عن تجهيزهم بالماء في حرارة الصيف اللاهبة، فان مارتن كوبلر طالب الحكومة العراقية بأن تتعامل مع حاجات السكان «بسخاء». في ثقافة المساومة السياسية واسترضاء النظام الايراني يوصف السماح بنقل جزء من ممتلكات السكان الذين هم أصحاب أموالهم، بالسخاء. مارتن كوبلر أكد في تصريحه أيضا صبر الحكومة العراقية يكاد ينفد. وحقاً ما معنى استخدام هذه الثقافة تجاه السكان الذين عاشوا حصارا قرابة أربع سنوات مضت وتحملوا أكثر من ألف جريح و50 شهيدا في المجازر الحكومية وتؤيدهم أكبر حركة تضامنية عالمية في التاريخ المعاصر لدعم حقوقهم؟
التساؤل الذي يجول في البال هو هل مهمة ممثل الأمم المتحدة في العراق هي نفس ما حدده ميثاق الأمم المتحده أم أنها مشوبة باعتبارات سياسية ومصالح القوى العظمى وعلاقاتهم مع الأنظمة الحاكمة؟ فهل هناك علاقة بين تعامل المبعوث الأممي في سوريا – كوفي عنان- ومحاولاته لاسترضاء نظام الأسد والنظام الايراني مع تصريح الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق وممارسته الضغط على معارضي النظام الايراني؟
ان أبناء الشعب العراقي يعرفون جيداً هذه الاشارات السياسية وتداعياتها كونهم يلمسون يومياً لمس اليد ثمنها المتمثل في فتح المجال أمام التدخل الاجرامي للنظام الايراني في شؤونهم الداخلية، كما انهم يعتقدون أن زمن هذه الصفقات السياسية على وشك النهاية بوتيرة عالية وبدت ملامح هذا التغيير في العالم العربي وكذلك سوريا.
اننا وأبناء شعبنا ندعو الأطراف المعنية لأن يتركوا العبث بمقدرات شعوبنا وقيمنا ومنها مقدرات اللاجئين الذين كانوا ضيوفاً علينا منذ ربع قرن.
ان سكان أشرف الذين انتقل أكثر من ألفي شخص منهم إلى ليبرتي فهم اناس مسالمون ويتعاونون مع الأطراف العراقية والدولية مع توفير الحدود الدنيا من حقوقهم الا أن دفع ثمن التعاملات السياسية المشكوك فيها على حسابهم عمل لا اخلاقي ولا قانوني ومدان.
تجمع العراقية – ديالى
25 تموز 2012

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى