أحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

دعا المؤسسات الحقوقية الأممية لمتابعة ما يجري على الأرض.المرصد السومري: تقرير كوبلر منافِ للحقيقة ويفتح الباب أمام إطلاق يد الحكومة في قضية أشرف وملف حقوق الإنسان في العراق

إياد عبدالجابر – بغداد:قال رئيس المرصد السومري لحقوق الإنسان تيسير الآلوسي في حوار خاص لـ ( مركز الحدث الاخباري )  أن بعض الموظفين العاملين في الأمم المتحدة على الساحة العراقية انحرفوا عن مبدأ الحيادية الذي تتسم به المنظومة الدولية.

وأنتقد الآلوسي خلال حديثه ما ورد في تقرير الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر أمام مجلس الأمن مؤخرا، حيث امتدح فيه طريقة تعامل الحكومة العراقية مع قضية مخيم أشرف، لافتاً إلى أن معاناة سكان مخيمي أشرف وليبرتي كبيرة وذلك بشهادة العديد من المنظمات الإنسانية والحقوقية.
وأوضح بأن الحكومة العراقية تمارس الانتهاك والتضييق بحقهم بشكل مستمر، حتى وصل الأمر إلى حد الاعتداء والقتل في وقت سابق.
وأردف بأن سياسة الحكومة العراقية لم تتغير تجاه قضية أشرف، بل ازدادت تعنتاً بعد نقل قسم كبير من سكان أشرف إلى مخيم ليبرتي.
وأفاد بأن معاناة سكان أشرف تفاقمت في مخيم ليبرتي الجديد حيث البنية التحتية المتهالكة، ونقص المواد الأساسية من غذاء ودواء ومياه، خاصة في هذه الأوقات التي تشهد فيها البلاد ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة.
وأضاف “يمكن لأي متابع حقوقي أن يرى ما يتعرض له سكان ليبرتي من ممارسات ضد الإنسانية في الوقت الذي يصنفهم القانون الدولي كلاجئين، ما يمنحهم حق الحماية بحسب اتفاقية جنيف الرابعة، وغيرها من المواثيق الدولية.
وأكد الآلوسي بأن تقرير كوبلر مجافِ للحقيقة، ويجامل على حساب القانون الدولي وحقوق الإنسان لمصلحة أطراف في الحكومة الاتحادية ببغداد.
ونوّه إلى أن لرئاسة الحكومة العراقية علاقات ممالئة ومرتبطة بطهران، ما يشير إلى اعتبار ذلك نافذة لمثل هذه التجاوزات.
وأعرب الآلوسي عن اعتقاده بأن الأمر بات يحتاج إلى مراجعة، وضرورة اللجوء إلى المؤسسات الحقوقية التابعة للمنظمة الدولية، إضافة لمراكز حقوق الإنسان، ولجان الاتحاد الأوروبي ذات الصلة بغرض متابعة ما يجري على الأرض.
وحذر من أن ما جاء في تقرير كوبلر من نفاذ صبر الحكومة العراقية في قضية أشرف، من شأنه أن يطلق يد الحكومة العراقية ليس فقط في قضية أشرف واحتمال ارتكاب التجاوزات بحق السكان هناك، بل يتعدى ذلك إلى مناقضة القضايا الحقوقية حتى تجاه أبناء الشعب العراقي.
وضرب الآلوسي مثالاً على ذلك موقف الحكومة العراقية من قضية اللاجئين السوريين، الذين رفضت دخولهم إلى الأراضي العراقية في بادئ الأمر بعد أن قدمت حججاً واهية وذرائع لا أساس لها، إلا أنها عدلت عن قرارها أمام ضغط الشارع العراقي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية.
وشدّد على أن تقرير كوبلر يحجّم أسس احترام قوانين حقوق الإنسان والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن المنظومة الأممية حول هذا الشأن، مقابل مراعاة علاقات معينة و”غير طبيعية” بين حكومة بغداد والنظام في طهران.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى